الثورة السورية إلى أين ومن المسؤول عن ضياعها – خالد حربا

الثورة السورية إلى أين ومن المسؤول عن ضياعها – خالد حربا

الثورة السورية إلى أين ومن المسؤول عن ضياعها
*إن من يتابع الثورة السورية ويتعمق بما تمتلكه من مقومات الانتصار لا يمكن له ان يتصور ضياع مكتسباتها وبالمقابل من بتابع الانحدار تلو الانحدار في سقف المطالب يتوقع فشلها الحتمي وبين هذا وذاك نجد أحرار الثورة وشرفائها ومن يصلون الليل بالنهار لتصويب المسار الثوري يتمزقون ألماً لما آلت إليه الثورة السورية المباركة.
فالثورة السورية إلى أين وأين تقع المسؤولية بكل ما آلت إليه.
*بالتأكيد لو استمر فشل من يدعون تمثيل الثورة السورية بإدارة العملية التفاوضية واستمرارهم بتعميق الشرخ بين القاعدة الثورية ومن ينطق باسمها واستمر الانحدار بمستوى المطالب فإن الثورة السورية آيلة للاندحار لا سمح الله.
فمن هو المسؤول عن اندحارها وهل تختلف المسؤولية من شخص لشخص.
بالتأكيد المسؤولية تتوزع حسب موقع الشخص ومؤهلاته وإمكاناته. ومن منطلق التجرد عن الذات والابتعاد عن الشخصنة نرتب هذه المسؤولية بعدة مستويات.
أولاً تقع المسؤولية بالدرجة الأولى على الائتلاف والحكومة وهيئة التفاوض ومن قبلها الهيئة العليا للتفاوض والأحزاب والتكلات المشاركة بهذه المؤسسات
والسبب انهم كانوا ولا زالوا عائقاً أمام كل إصلاح جوهري أمام اختيار قيادة ثورية حقيقية ولأن الدعوة لاجراء هذا الإصلاح يجب ان تنطلق منهم لأنهم بهذا يزللون اغلب المعوقات ويجعلون من التغيير عملاً إصلاحياً بدل أن يكون عملاً انقلابياً يحرج القائمين به ويتحمل الجزء الأكبر من تلك المسؤولية الدكتور نذير الحكيم والاستاذ رياض سيف والدكتور جواد أبوحطب والدكتور نصر الحريري وبمستوى ثان رؤساء الكتل والتيارات والأحزاب المشاركة بتلك المؤسسات.
ثانياً يتحمل مسؤولية ما تمر به الثورة السورية القيادات البارزة والتي ما تزال تمتلك دعماً وتأييداً شعبياً ولو بمستويات مختلفة كما لا نعفي من المسؤولية المؤسسات الثورية المدنية كمجالس الإدارة المحلية واهمها مجالس المحافظات والمدن وبالتحديد كنوع من التحريض الإيجابي وليس من باب الإدانة رؤساء مجالس المحافظات وشخصيات بارزة على سبيل المثال لا الحصر ومع حفظ الألقاب برهان غيون. معاز الخطيب. رياض حجاب. ميشيل كيلو. رياض نعسان آغا. أسامة الملوحي. وحسين حمادة ومنصور الأتاسي. وعبد الإله ثامر الملحم وشيوخ العشاير بشكل عام. لا بتعادهم عن الفعل المبادر وتجنبهم العمل القيادي الثوري المؤثر وانشغالهم بنشاطات لا تحدث تغييراً جوهرياً بالمسار الثوري. بحجج واهية انهم يرفضون الاصطفافات والتموضعات وكأن العمل الثوري عمل انغلاقي متخندق ممزق للصف. بل وبعضهم ذهب لأبعد من هذا وانخرط بتجمعات هلامية اشبه بنموذج الائتلاف من ناحية التشكيل والاختيار وعزلوا وانعزلوا عن القاعدة الثورية وتجاهلوها وتجاهلوا دورها وتأثيرها. وكان حرياً بهم ان يتواصلوا مع بعضهم ويشحزوا عقولهم لخلق مبادرات وطنية ثورية يشكلون *رافعة لها فقط دون ان يحاولوا فرض ذواتهم بمواقع عمل قيادية بعيداً عن النهج الديمقراطي لتمثيل القاعدة الثورية بشكل متوازن من كافة الجوانب وذلك وفق نظام داخلي لا يمكن لأحد الخروج عنه او تغييره إلا بأطر يضمنها ذلك النظام الداخلي.
ثالثاً كي نكون منصفين وبعيدين عن التجني ورمي الكرة بملعب الآخرين والتنصل من الواجب الذي يتوجب علينا القيام به
فيتوجب علينا تسمية الأمور بمسمياتها وتحميل أصحاب الفكر والقانون والفاعلين المؤثرين بالقاعدة الثورية واصحاب المشاريع التي ترتقي ولو بمستويات مختلفة لمستوى المشاريع الوطنية. مسؤولية التفكك والتشرزم والتنافر فكل منهم يحاول أن يبرز من خلال مشروعه مستغلاً حالة التخبط التي تمر بها الثورة السورية ويتمرس خلف مشروعه مدعياً الانفتاح وداعياً الآخرين للالتحاق به وكأنه يحمل مشروعا منزهاً منزلاً لا يقبل التعديل والتغيير والغريب بتلك المشاريع انها تنطلق من شخصيات لا يزيد عددها عن أصابع اليدين يستقطبون من حولهم في غرفة واتس لا تتسع لاكثر من 250 عضواً ويجرون انتخابات صورية يتسلقون من خلالها لمواقع القيادة ويتحول الباقين لمصفقين لهم وهم يعيدون بذلك نموذج الائتلاف المتهالك.
أخيراً وليس آخراً هناك الكثير مما يجب قوله بهذا المجال ولكن من الضروري القول أنه يتوجب على من ذكرت أشخاصاً ومؤسسات ان يقوموا بدورهم الثوري ومن يرفض القيام بهذا الواجب يتوجب عليه الاستقالة من مهامه والتنحي علناً عن مواقع المسؤولية فملء الفراغ أهون الف مرة من إقصائهم وتنحيتهم بطريقة ثورية لأن ذلك قد يحدث شرخاً جديداً بصفوف الثورة وأما تنحيهم فسيجعل من الأمر اكثر يسراً واسهل سبيلا.
ابن البلد الأستاذ خالد حربا ابو معاوية

  • Social Links:

Leave a Reply