الثورة السورية  يمكن ايجازها  بثلاث مراحل أساسية  – نصره الاعرج

الثورة السورية يمكن ايجازها بثلاث مراحل أساسية – نصره الاعرج

الثورة السورية  يمكن ايجازها  بثلاث مراحل أساسية  :
نصره الاعرج

أولاً : المرحلة الأولى :

 الثورة  العفوية :

انطلقت الثوره  بشكل  عفوي جماهيري  سلمي   وانتشرت في كل المدن السورية وعلى نطاق واسع رافعة شعارات وطنية

ففي أحد أيام الجمعة  كانت هناك  ٨٠٠ نقطة تظاهر في مدن وبلدات وقرى سورية وبلغ عدد المشاركين في ذلك اليوم حوالي٣ مليون متظاهر غالبيتهم من الشباب

إن انتشار الثورة  بهذا الشكل  الواسع لم يحدث  من قبل   لا في  بلدان الربيع العربي ولا  في أي من ثورات  العالم،  لكن رغم الانتشار الهائل لها  لم تستطيع من إنتاج قياداتها

وذلك لعدة اسباب :

–    أنانية الأحزاب الموجودة ومحاولتها الهيمنة على الثورة والاستفراد بالحكم
_ عدم قدره الاحزاب  علي التوافق،وحصول انقسامات منذ بداية الثوره
–    حالة التطرف التي أصابت بعض الاحزاب

–   عدم قدرة القيادات الشابة التي اطلقت المظاهرات من إنتاج قيادة قادرة علي إدارة الصراع  وذلك بسبب عنف النظام وقتلة للكوادر النشيطة و اعتقالها
– ظهور وتطور وانتشار الانشقاقات بين الضباط  وصف الضباط والافراد الذي رفضوا قتل المدنيين ..

ثانياً : المرحلة الثانية :

عسكرة الثورة  والثورة المضاده
.بسبب عنف النظام ودفعه لعناصر تابعة لاجهزتة الامنيه الى داخل صفوف الثوره استطاع النظام من تحويل الثورة من عفوية ال مسلحة ..

  في هذه المرحلة  انتشر المسلحون المدعمون من الخارج  واستولوا على المناطق التي سيطر عليها الثوار السلميين …ودعمتهم دول الخليج وعدد من الدول الاخرى،  وتشكلت كتائب الفاروق  ثم النصرة وداعش.وباقي التجمعات العسكرية التي رفعت رايات متطرفه مذهبية طائفية  قمعت كل الحركات الديمقراطية  ..ادى إنتشارها  إلى إنحسار دور التنسيقيات  التي أنتجتها الثورة ..
ورغب الروس والايرانيون والاتراك بتقديمهم على التجمعات السياسية فدعوهم لاستانا  ثم

التي شكلتها العربية السعوديه باسم الهيئة العليا للتفوض بناء على القرار ٢٢٥٤ ثم نسختها الثانيه التي تشكلت في الرياض ايضا بعد اضافة منصتي موسكو والقاهره وهكذا تحولت الهيئتا العليا للتفاوض الى ممثليين للقوى الدوليه المتواجده في سورية.. وفقدت المعارضه السياسيه الوطنية المستقلة علاقاتها بالداخل التي تجاهلته وبالخارج الذي تجاهلها ..
وانعكس الصراع الخليجي القطري على وحدة المعارضة ايضا فقسم  تابع لقطر وقسم اخر تابع للسعوديه
..وادى انتشار التطرف في سورية الى وجود مبررات للتدخل  العسكري الخارجي الذي بدأ بالتدخل الايراني ثم الروسي والامريكي والاروبي واخيرا التركي بالاضافه الى المليشيات المختلفه الاخرى ..وقد ساهم هذا التدخل وخصوصا الايراني والروسي الى تدمير عدد واسع من المدن والبلدات السوريه واستخدمت البراميل المتفجره التي قتلت عشرات الوف المدنيين بشكل عشوائى ..كما تم تهجير ملايين  السوريين ..وادى العنف المنفلت الى اعتقال مئات الاف السوريين وقتل عشرات الالوف منه تحت التعذيب بسجن صيدنايا وحده احد الف شهيد تحت التعذيب حتى ٢٠١٥والى حصار مدن بكاملها لسنوات في ارياف دمشق وحمص وحلب الشرقي خصوصا ..
وساهم الاجرام الروسي الهادف الى توسيع سيطرة النظام الى تدمير كامل مدينة حلب الشرقيه وقتل وتهجير مئات الوف الحلبيين ..
وادت هجرية السوريين الواسعه والعفوية الى وفاة عشرات الالوف نتيجة غرقهم في البحر واثناء عبورهم الحدود ..
ورافق كل ذلك محاولات تقسيم سورية فظهرت سورية المفيده .في دمشق وحمص وريف حماه والساحل
ثم الدولة الاسلامية التي جعلت عاصمتها الرقه ..
وارسل الروس الاسلاميون من المناطق المحاصره والتي تم فيها اتفاقات (مصالحة) الى ادلب لجعلها عاصه للنصره .
ودعم الامريكان حزب الbydالمتطرف ليؤسس للصراع العربي الكردي ومن اجل تحديد حدود دولتهم المستقبليه تم تدمير كل من الرقه ودير الزور ..وامتدت حدودهم على كامل المساحه الممتده من الحدود العراقيه السوريه وحتى شرقي نهر الفرات تساندهم وتحميهم القوات الامريكيه واسس جيش سورية الديمقراطي الذي يرعام ويحميه ويسلحه ويقوده الامريكان بعد ان اجهزوا على الودة الاسلامية في الرقه وبعثروا تنظيم داعش الارهابي..

 واستمرار القتل و العنف من قبل النظام،

ومنعت  القوي الداعمة أي تحرك يؤدي إلى  تغيير موازيين القوى في سوريا … لتنتهي

.  المرحلة الثانية بالثورة   بتلاشي  دور السوريين في اي قرار يحدد   مصيرهم،

فالنظام موجه و عاجز

 والقوي الوطنية مبعثرة  ضعيفة  اما المعارضة (الرسمية)  معزوله عن الشعب وتابعه للخارج
-ويمكن تلخيص نتائج المرحلة الثانيه ب-
١- تحجيم النشاط والحراك السلمي الى ابهد حد
٢- سيطرة القوى المتطرفه القوميه والدنييه على المناطق التي حررها النشطاء من النظام
٣- انتشار القتل العاري التي مارسه النظام وحلفاؤه ومارسته القوى المتطرفه وهجرة نصف سكان سورية من منازلهم  وهجرة الملايين الى خارج سورية ..ولابد من لحظ مواقف الدول المستضيفه للسوريين عدم نسيان ممارستها مع السوريين
٤- تدخل جيوش دول خارجيه في سوريه وتحويل سورية الى ساحه للصراعات الدوليه وربط الحل في بلادنا بالتوافقات الدوليه .وتهميش دور السوريين في الحل
٤- استمرار تمزق قوى الثوره وعدم القدره على عقد مؤتمر يوحد قوى الثوره السياسيه والمدنيه والعسكريه ويربط نشاط السوريون في الداخل والخارج ..
٥- جهود كثيفه مبذوله من الروس للوصول لحل سياسي ينسجم مع تحالفاتهم ويثبت النظام ..وحماية النظام  من العقاب في مجلس الامن باستخدامه الفيتو لعشرة مرات.
٦- فشل الحل السياسي في مؤتمرات جنيف المتعدده .بسبب تعنت النظام واستمرار اعتماده للحل العسكري مدعوما من الروس واليرانيين وملحقاتهم ..ومترافقا بصمت دولي مريب..
وبالمقابل استمرار اسطوري للثوره واصرار ااسوريين على اسقاط النظام والتطرف واقامة دولة مدنية ديمقراطية توحد السوريين   وتصون حرياتهم وتحافظ على حياتهم

تلك   العوامل اسست للدخول

 الى  المرحلة الثالثة للثوره السورية

المرحلة الثالثة:

 مرحلة التوافقات الدولية واقتسام سوريا لمناطق نفوذ

فعناصر الدخول لتلك المرحلة وملامحها يمكن تلخيصها  بما يلي :

اولا

انتهاء العمل المسلح بدحر المسلحين وتجميع قسم منهم في إدلب :

فالعمل العسكري  أنجز مهمته بنجاح  بأخضاع النظام والمعارضة المسلحة  لقرار الخارج،

فقد همش القوي الوطنية وأضعف تأثيرها ، وزاد من التفكك الاجتماعي، ومن الصراعات القومية والدينة والاثنية والمناطقية ..

 وأوصل  السوريين إلى حالة للقبول  بأي موقف يؤدي إلى  وقف إطلاق النار  بعد ان انهك الجميع  ونعني بالجميع (نظام ومعارضة مسلحة و مليشيات المذهبية الخارجية)،

وفي تلك الفترة  ظهر  رفض شعبي لهيمنة التيارات المتطرفة على  المناطق السورية،

 لتأهيل السوريين بقبول أي حل توافقي بين  القوى الدولية والاقليمية ..ليخفف من معانتهم ولو شكلياً أو  مؤقتاً.

ثانيا :

بداية ظهور أشكال تقاسم النفوذ داخل سوريا:

 مناطق النفوذ  بدت واضحة وعلنية، فالجولان بإشراف اسرائيل

 والجنوب والشمال السوري بإشراف امريكي ،

والشمال الشرقي بإشراف تركي ، والساحل بوصاية  روسية  ،  ووجود صراع روسي إيراني  مؤثرا  بدمشق والحدود السورية اللبنانية.

وبدأ  ظهور  التنظيمات الإدارية وتشكل أقاليم مستقلة تديرها مجالس محلية تشرف عليها العشائر المحلية (حسب المخطط)

وبهذا التنظيم المنوي  المتفاهم على معظمه من قبل الدول الكبرى لن يسمح بعودة التيارات السياسية الوطنية  الممثلة للسوريين والقادرة على إعادة توحيدهم في وطن قادر على تأسيس دولة ديمقراطية يطمح إليها الشعب السوري برمته..

ثالثا :

الإشراف الدولي المباشر واستمرار الجيوش الاجنبية داخل سوريا :

حتى يتم اخضاع الشعب السوري و  يتم العمل على إبقاء الجيوش الأجنبية داخل بلادنا وذلك   من خلال  تغذية الصراعات (السورية السورية )وخصوصا بين الكتائب والفصائل المسلحة بهدف انهاكها  وتبعثرها ، و الخضوع للمخططات الدولية   فالولايات المتحدة الأمريكية أوقفت  الدعم لعدد من فصائل الجيش الحر وسحبت الأسلحة المقدمة لهم لأن هذه الفصائل رفضت توقيف صراعها مع النظام التي تعتبره هو وداعش أعداء لها وللشعب السوري …

فالهيمنة الأمريكية بتلك الفترة  أسس لقدرة الخارج على التحكم بالحركة بمفاصلها السياسية والعسكرية.

 وبل  النظام العربي بما فيه دول الخليج فهم ضد الربيع العربي و ضد انتصاره وانتشاره …

فهذا النظام يتناغم مع النظام السوري في محاولاته باخضاع الشعب السوري و تفتيت سورية …

وبالقابل نرى أن العديد من القوى والشخصيات الوطنية و(الديمقراطية ) لاتزال تعتمد على الدعم الاوروبي للثورة.. وتبشر بوقف القتال ونشر الديمقراطية

 مما يؤكد أن العديد من مثقفينا لا يزالون يراهنون على الدور الخارجي بفرض الديمقراطية بعد سبعة سنوات من الثورة، وبعد خبرة السوريون بمواقف الدول الإقليمية والدولية ذات الصلة.. وهذا ما يمكن تسميته بالطفولية السياسية.

ولا بد من التذكير أن البرجوازية السورية لم ولن تساعد الحركة الوطنية الديمقراطية  حماية  لمشاريعها المستقبلية  في سورية…

فالتدخل الخارجي الدولي لمحاربة  التطرف  حول سورية إلى ساحة للصراعات الدولية والاقليمية ومكان لتقاسم النفوذ بين الدول المتصارعة

 تلك المرحلة  شهدت عدة تطورات:

١- محاولة استمرار الاقتتال بين الفصائل الدينية والمذهبية والقومية المتقاتلة  ليتم انهاك الجميع  وبالتالي يكونو جاهزين للتوقيع على أي اتفاق.

٢- حصر الإسلاميين وخصوصاً جبهة النصرة في إدلب ليتم تصفيتهم فيها وهذا سيؤي إلى دمار كبير ، وقتل عشرات ألوف المدنيين  وتهجير المدينة لاعادة صياغتها بالشكل الذي  يروه مناسباً وبما ينسجم مع توزيع مناطق النفوذ ..

٣- البدء بترتيب تجمعات إدارية تنسجم وتقاسم مناطق النفوذ . أي توزيع سورية إلى ولايات والبدء بإجراء انتخابات محلية في كل ولايه يتم فيها تقاسم النفوذ  بين العوائل الكبرى في الأرياف وبين القوميات والمكونات الموجودة على مستوى كل ولاية … فهناك  تنافس  بين الروس والامريكان والأتراك في السيطرة على عدد من المناطق لفرض الامر الواقع..وخصوصاً  وبعد ان شعر  الروس بتمرد النظام على توجهاتهم بدعم إيراني وذلك بعد سيطرتهم على مناطق سورية مهمة

٤- اتفاق  روسي  الأمريكي  على دستور يفرض الإدارة الذاتية ويحقق توزيع مناطق النفود ويعرقل  ظهور  اي شكل لحركة وطنية تقلب الطاولة عليهم وتعيد لسورية وحدتها ودورها وتطرد الغرباء منها …

فمن خلال فهم تلك التطورات  والوعي  علينا  ان نحدد المهام بما ينسجم وتعديل موازين القوى لصالح وحدة سوريا بشكل مرن نستطيع من خلاله تعديل وتغير المهام والاوليات وفق المستجدات  وننطلق من تنفيذ المهام الأكثر الحاحًا  وهي :

١_ إنقاذ ادلب من ضربة محتملة وهذا يتطلب :

١) مطالبة  التجمعات السكانية في إدلب  بإبعاد المسلحين عن المناطق الآهلة بالسكان، وممارسة   كل أشكال الضغط اللازم لتنفيذه،

٢) تشكيل مجلس من الوجهاء والمثقفين ورجال الأعمال في إدلب يتابع مهمة إنقاذ إدلب ويتواصل مع المجالس المحلية داخل إدلب ومع المؤسسات الدولية والاقليمية وينسق مع المعارضة السورية بمختلف تلاوينها ..

٣) يقوم المجلس المقترح بالتواصل مع الحكومة القطرية لمنع تقديم المساعدات لجبهة النصرة والطلب من قادتها الخروج من المناطق الآهله بالسكان … وبنفس الوقت ينسق مع المعارضات السورية ومع الروس والأمريكان لمنع الضربة أو تأجيلها، فكفانا استهتارا بحياة السوريين، وقتلهم بحجة محاربة الارهاب.

٢_ رفض مايعد له الغرب من تنفيذ مناطق الإدارة الذاتية لتسهيل السيطرة على سورية وتوزيعها إلى مناطق نفوذ .. والعمل على تشكيل نواتات وطنية في كل محافظة تكون قادرة على تنبية الرأي العام في المحافظة من مخاطر تلك التشكيلات

٣_ رفض أي دستور لايتوافق عليه السوريون وتشكيل لجنة وطنية واسعة الطيف لكتابة مسودة الدستور وعرضها على جميع السوريين.

وحتى نستطيع تنفيذ كل هذه المهام  لابد من الدعوة لمؤتمر وطني يضم ممثلين عن كافة التيارات السياسية والمجالس المحلية المنتخبة ومقاتلي الجيش الحر والمثقفين الوطنيين للاتفاق على وثائق تحدد مهام المرحله وتقدم تصور واضح عن سورية المستقبل وتنتخب قياده تمثل الجميع ويلتف حولها الجميع بعد أن نستبعد الفاشلين من قادة ورموز المرحلة الماضية وكل من ساهم في قسم الحركة الوطنية والهيمنة على الثورة ..

وباصرار شعبنا السوري وصموده سنكون قادرين على تنفيذ تلك المهام

  • Social Links:

Leave a Reply