جايدعزام
ان مبدأ تقديس الأشخاص والنصوص وتهميش مشاركة الناس ومبادراتهم وابداعاتهم الحره , في أي تجربه لبناء مجتمع جديد ,هو الطريق المضمون لافشال التجربه وانهيارها..المستقبل الذي يلبي طموحات ومتطلبات الناس , يصنع الناس انفسهم وبانفسهم ولمصلحتهم
الماركسيه أداة نظريه علميه لتحليل وتغيير الواقع باتجاه استعادة انسانية الانسان بصفته غايه جوهريه ..
الماركسيه كنظريه علميه هي بالضرورة قابله للتطور والتعديل والتقويم في ضوء التجارب الواقعيه الحيه وهذا ما أكد عليه ماركس نفسه حين اعتبر إن من واجب الماركسيين انفسهم تطويرها….إن تراجع أو انهيار تجربه واقعيه تعلن انها تتبنى الماركسيه لا يثبت بالضروره خلل أو عيوب في النظريه الاداة…. نتائج أو كيفية أو طريقة استخدام الماركسيه كأداة مرتبطه بالكثير من المؤثرات والعوامل منها : طبيعة وخصائص من يستخدمها , وكيف يستخدمها وغايته من استخدامها والمصالح والغايات والدوافع التي تحركه والظرف والواقع الذي يستخدمها لتفسيره وتغييره و…نعم هناك ضروره للرؤية النقديه والتطوير المتجدد
…ولكن هذا لا يعني أن نتبنى الليبرالية واقتصاد السوق الرأسمالي , أو نقف مع انضمة الاستبداد وقمع الحريات , أو نطرح فكرة البدء من درجة صفر الوجود ، ونعيد النظر في كل شيء بدءاً من كل شيء، تحت مبررات أو طروحات تطوير وتجديد الماركسيه…فهذا ليس تطوير وتجديد بل استثمار سياسي للماركسيه من خندق يمثل مصالح مناقضه للمصالح التي جاءت الماركسيه لتجسيدها…
النظام الرأسمالي مبني على عبودية قوة العمل المأجور ومبني على دافع الربح والاحتكار وتركيز الثروة بين ايدي قلة متناقصه والحرمان والافقار لدى اكثريه متزايده وهذا هو جوهر الراسماليه ومولد كل اشكال الصراعات والنزاعات والحروب , ولهذا لايمكن تغيير بنية هذا النظام ولايمكن ترويضه وتدجينه مهما ألبسناه من الأقنعة ووفرنا له المبررات . وقد أثبتت الأزمة المالية التي يمر بها النظام الرأسمالي وفي مقدمته النظام الرأسمالي الأمريكي المعولم الى زيف إمكانية الرأسمالية على تجديد نفسها وتامين ديمومتها وخلودها…
علاقات احتكار وسائل الانتاج والسيطره , والربح كمحرّك للانتاج وللحياة الاجتماعية وكل اشكال الاستغلال والصراعات والحروب ..هذا ما يريد المشروع الشيوعي تخليص البشرية منه
إننا نرى ان لابديل للنظام الاشتراكي ليكون بديلا واقعيا وحقيقيا للرأسمالية، ونرى ان ليس هناك وصفا واحدا ومتكاملا لهذا النظام الاشتراكي البديل وطرق ومراحل الوصول إليه , حيث ستجد البشرية طرقها وإبداعاتها في شكل ووصف وتفاصيل هذا النظام الذي لابد ان يولد من رحم الحراك الاجتماعي القائم مستفيدة من التجارب السابقة
وأننا نرى أن الأحزاب والحركات وتنظيمات اليسار وكل القوى الانسانيه المجسده لمصالح وطموحات الانسان بصفته انسان , هي ألقوى المؤهلة والقادرة على قيادة هذا الحراك لتكون الاشتراكية خيارا حرا للشعوب من اجل استعادة الانسان بصفته غايه جوهريه , وصيانة كوكب الأرض ومن اجل سلام ومساواة البشر

Social Links: