السياسه الاقتصاديه
جايد عزام
عندما نتكلم عن نموذج أو نظام اقتصادي يتوافق مع مصلحة بلدنا وشعبنا أو مصلحة هذا البلد أو ذاك ,لا بد إن نحدد مسبقا , نريده لمصلحة أي طبقات أو شرائح اجتماعيه , ولا بد إن ندرك اولا, إن مايناسب هذا البلد أو ذاك قد لايناسب غيره…الدول الراسماليه المتطوره تعاني من ازمات اقتصاديه خانقه بسبب التناقضات التي تزداد حدة بين القدرات الانتاجيه الهائله التي خلقتها التطورات العلميه والتقنيه والتي تتيح انتاج منتجات كافيه لتلبية حاجات اضعاف سكان كوكب الارض وبين محدودية القدره الشرائيه وبالتالي محدودية القدره على التصريف والاستهلاك حيث إن العلاقات الراسماليه السائدة المؤسسه على الاحتكار الخاص للمنتجات بما فيها وسائل الانتاج من قبل اقليه مسيطره تجعل من الربح وليس تلبية الحاجات الدافع الوحيد للانتاج أي التناقض بين إلتطور الهائل للقوى المنتجه وقوانين والية وجوهر اقتصاد السوق الراسمالي الذي بات يلجم تطورالعلوم والتقنيات الا في المجالات ذات الربحيه العاليه (تجارة وانتاج وخدمات اسلحة التدمير ووسائل وخدمات البذخ والرفاهيه والمتعه والممنوعات و….ولكن انضمة الدول الراسماليه المتطوره ومن خلال سيطرتها على موارد بلدانها ونتاجات عمل شغيلتها وايضا موارد وثروات ماتعتبره مخزونها الاستراتيجي في العالم الثالث من ثروات واجور عمل رخيصه وشرائح حاكمه تشارك في نهب ثروات بلادها وقهر شعوبها واتباع سياسه تتناسب مع مصالح اسيادها من طواغيت المال ..من خلال كل ذلك وغيره لم تزل قادره على ايجاد العلاجات المسكنه المؤقته لازماتها وتوفير حد ادنى كاف من الاجور والدخل والرخاء والاستقرار النسبي في بلدانها خاصة مع تنامي اتجاهها لتوليد واستثمار التطرف والارهاب وتصدير العنف واثارة النزاعات والتوترات والحروب الى بلدان العالم الثالث وبقية بلدان الاطراف مترافقه مع تدخلات مباشره لضمان سيطرتها تامين مصالحها باقل تكاليف ممكنه وبطرق مختلفه منها فرض عملاتها كوسيلة دفع عالميه وبليارات الدولارات المطبوعه بدون أي تغطيه فعليه وتصدير رساميلها الفائضه على شكل فروع لمصانعها الى بعض بلدان العالم الثالث لاستثمار رخص اليد العامله وميزات اقتصاديه اخرى تقوي قدرتها التنافسيه…..اما عن النضام الاقتصادي الذي يناسب مصالح شعوب العالم الثالث فان اختيار هكذا نضام (اقتصاد السوق أو الليبرالي أو الاقتصاد الحر أو اقتصاد السوق الاجتماعي كما يحلو للبعض تسميته…هذه التسميات المختلفه لاقتصاد السوق الراسمالي فان اختيارها والاخذ بها في بلد من بلدان العالم الثالث كبلدنا سوريا يشكل الطريق المضمون الى الكارثه ,,اولا وحتى لو تغاضينا عن الوضع الحالي للاقتصاد السوري فاقتصاد السوق يعني استمرار السياسه الاقتصاديه لسياسا الدردري ماقبل ال2011 والتي شكلت احد الاسباب المهمه لما حصل في سوريا..اقتصاد السوق أو الليبراليه تعني :
• افقار ونهب متزايد للاكثريه وتسمين متزايد للناهبين السابقين والجدد ورهن البلد وقوت ومنتجات وموارد ابنائها للسماسرة ومحتكري الثروة والسيطره واللصوص المحليين والدوليين
• الخصخصه وبيع ملكية الشعب لناهبيه ونتائج ذلك في زيادة الافقار والبطاله
• الاهتمام بالقطاعات الاكثر ربحيه على حساب تلبية الحاجات الاساسيه
• توسيع الهوة بين الاغتناء والافقار وزيادة حدة التناقضات
• اطلاق يد الاقتراض والارتهان للدائنين والمؤسسات الماليه الدوليه وزياة التضخم وخاصة بوجود في وجود مشاريع اعادة الاعمار
• تعرض الطبقه الوسطى للتاكل وتناقص متسارع لاعدادها والتاثيرات الاجتماعيه التي تترتب على ذلك…اما الكلام عن البديل في ضل واقع كواقع سوريا فان السياسه الاقتصاديه تتطلب الانطلاق من اهمية الافلات من التبعيه لمصالح حكومات الاحتكارات الراسماليه ومؤسساتها الماليه الدوليه وهذا يتطلب مراعاة بعض الاسس والاولويات
1) مكافحة التضخم من خلال التركيز على الاستثمار في قطاعات الانتاج واتباع نظام الحوافز الانتاجية وزيادة انتاجية العمل واتباع سياسة مالية تتجنب زيادة المديونية والارتهان للمؤسسات المالية الدولية
2) تبنى السياسة الاقتصادية على أساس نظام اقتصادي، يحقق الحد الاقصى من التوافق والتكامل بين زيادة الانتاج من جهة والتوزيع العادل للمنتجات من جهة اخرى، و إعادة توزيع الدخل،على اسس عادلة تخفف الهوة الواسعة بين الاغتناء والافقار
3) الانطلاق من التكامل بين الحرية والعدالة الاجتماعية.. لا حريه مع الجوع والجهل والحرمان، والعمل على المحافظة على الثروات الوطنية واستثمارها لتلبية حاجات السوريين وتحسين أحوالهم المعيشية ,والإفلات من سيطرة الاحتكارات ومؤسساتها المالية الدولية وكل قوى واشكال النهب والسمسرة المحلية والدولية
4) إقامة المشاريع التنموية. مع مراعاة التنمية المتوازنة المناطقية. و إقامة علاقات تعاون وتنسيق ما بين الجامعات و المعاهد ومراكز الابحاث ، وبين المؤسسات الإنتاجية، والاهتمام باشكال اداره مرنه تتيح العلاقات الانسيابيه التي تخفف البيروقراطيه وتحفز المبادرات الابداعيه
5) ترسيخ مبدأ الشراكة الوطنية من خلال نظام عادل للتكافل الاجتماعي والصحي والتعليمي
وتشجيع وتنمية القطاع العام واعادة هيكلته وادارته على اسس جديدة تضمن عدم تعرضه للنهب و مشاركته الرئيسية في الانتاج ورفع الدخل وتحسين الحياة المعيشية للناس
6) تشجيع وتنمية القطاع العام واعادة هيكلته وادارته على اسس جديدة تضمن عدم تعرضه للنهب و مشاركته الرئيسية في الانتاج ورفع الدخل وتحسين الحياة المعيشية للناس والعمل على اتباع سياسة اقتصادية واجتماعية تؤمن الحصول المجاني على العلاج والتعليم ..ودعم اسعارالمواد الاستهلاكية الضرورية بما يمكن الجميع الحصول عليها
7) استعادة الثروات المنهوبه من قوت وعرق وثروات الشعب من ايدي كبار الناهبين
? تشجيع القطاع الخاص والاستثمار الوطني والاجنبي في مشاريع التنمية الاقتصادية ضمن الخطة العامة التي عليها مراعاة الاسس والاولويات السابقه

Social Links: