في ذكرى اغتيال المفكر حسين مروة.
من كلمة المفكر مهدي عامل الذي اغتيل في 18 ماي 1987 يوم وداع رفيق دربه حسين مروة الذي اغتيل يوم 17 فبراير 1987 .
ها نحن نودّعك ونشهد بأنك ما استعديْت إلا ظالمًا هو بنظامه قامع مستبد. حاورت الجميع، ناقدًا متسامحًا، مسكشتفًا أفق المعارف، صارمًا في الحق حتى ضد نفسك، صادقًا، والحق عندك في التغيير في خدمة الانسان. حاورت الرفاق والاصدقاء، وحتى خصومًا هم في حوارك اصدقاؤك. فلماذا قتلوك؟ لانك الرمز، تنخسف الظلامية كلما خطّت يداك النهج في بحث التراث؛ ترى فيه الصراع المستديم بين قوى القهر وقوى الحرية، بين العقل والجهل. ألهذا قتلوك؟ لانك قلت ان الفلسفة العربية الاسلامية ليست واحدة، بل متناقضة، يتجاذبها تياران: تيار النور وتيار الظلمات، تيار الثائرين وتيار المستبدّين حتى بالدين، وطبعًا بالانسان، لانك أثبتّ أنهم كذبوا. قتلوك، وأثبتّ ان قاعدة الفكر في وثباته الخلاقة علمية وثورية.
من الجنوب انطلقتَ، فأطلقت الجنوبَ وفكرَ الجنوبِ، وقلت: يا ايها المثقفون اتحدوا ضد الطغيان، ولتكن كلماتكم سلاحكم. أنتم اقلام الشعب . ألهذا قتلوك؟ لانك الشيعي الشيوعي.

Social Links: