الهدن

الهدن

الهدن

?في نهاية عام 2014 كانت قوات الاسد في حالة مزرية بسبب تشتتها في انحاء متفرقة في سوريا، حتى جاء دي ميستورا بالحل وهو عبارة عن مبادرة لتجميد القتال في حلب والتي وافق عليها الاسد فورا، ومع تحرير ادلب وبدء دخول روسيا الى سوريا، استخدمت اتفاقيات مماثلة لمبادرة دي مستورا كاتفاقيات خفض التصعيد والتي هدفت الى تجميد الجبهات لتركيز العمل العسكري على مناطق يعتبرها الروس اولوية

وبالتالي اصبح بمقدور الاسد تركيز جهده العسكري الضعيف على جبهة واحدة كل مرة، فتارة يستخدم الهدنة مع الزبداني لحصار مضايا وتارة يستخدم الهدنة مع ادلب ليهاجم دير الزور، ثم هدنة مع الغوطة الشرقية ليهاجم الغوطة الغربية وهدنة مع درعا ليهاجم ادلب،  ومع بدء حملته العسكرية على الغوطة الشرقية وافق الروس على هدنة 30 يوما ليقوم الاسد خلالها بالسيطرة على معظم الغوطة الشرقية.

اذا فالهدن والاتفاقيات لم تلعب الا دورا ايجابيا للأسد، سمحت له بترتيب اولوياته وهو من الدروس الروسية المستفادة في الشيشان عام 1995 حيث سمحت الهدن ووقف اطلاق النار لروسيا بكسب الوقت لشن حملة عسكرية عليهم. كما لعبت الهدن في الشيشان دورا في وقف الاعمال العسكرية ضد الروس مما ساهم في تحول الثوار الى التجارة وجني الاموال وبالتالي فقدوا الرغبة في القتال

يمكن استخلاص الدروس المستفادة التالية من الهدن واتفاقيات خفض التصعيد وتجميد القتال:

1. لم تحقق الهدن اي اهداف للثوار بل اضعفتهم. حيث ان وقف القتال لدى طرف واحد يجعله يتفرغ لأمور اخرى غير قتالية مما يفقده لاحقا بالرغبة في القتال لرغبته بالعودة لحالة السلم. كما يتسبب في اعطاء الشعب انطباعا ان الحرب انتهت، وبالتالي يصبح الشعب ميالا اكثر لوقف القتال.

2. ان تجميد الجبهات يسمح للاسد بتركيز جهده العسكري على منطقة تلو الاخرى

3. رعت الامم المتحدة والدول الكبرى مثل هذه الهدن ولم تقم بأي شيء عندما خرق الاسد هذه الهدن

4. تزامنت الهدن مع اقتتالات داخلية بين الفصائل، فكانت كل هدنة مناسبة لاقتتال داخلي.

  • Social Links:

Leave a Reply