بيان صادر عن الملتقى الوطني الثوري السوري حول مؤتمر أستانة
إلى شعبنا الصامد الأبي لا للإحتلالات والهيمنة ومناطق النفوذ ومساعي تقسيم البلاد..
لا لمسار أستانا التآمري .. و لا لأي شكل من أشكال التعاطي معه ومع مخرجاته
نعم للحل السياسي القائم على قاعدة الشرعية الدولية ممثلة بقرار جنيف وما تلاه من قررات أممية ومتابعة مجرمي الحرب نعم لمهمة إحياء الثورة بكل ما يعنيه من استقلالية الإرادة و الاعتماد على طاقات شعبنا وتجارب الثوار وهيكلة الثورة والنضال الشعبي.. وبناء التحالفات على قاعدة المصالح المشتركة نعم للخطاب الوطني الجامع والمسؤول ، خطاب الحرص على وحدة الشعب والأرض وانقاذ البلاد
يستمر شعبنا الأبي بكل ثباته و تصميمه على متابعة مسيرته الوطنية التحررية ومواجهة قدره رغم كل التحديات غير المسبوقة وفوق كل المطبات والصعوبات الذاتية منها والخارجية واعيا كل الوعي لما آلت إليه أوضاع البلاد والثورة لمرحلة ما بعد الغوطة أمام شراسة هجمات حلف الجريمة والشرور والطغيان التي تصعّد من كارثة تدمير الوطن و تعريضه بعد الاحتلال إلى التمزق والمصير المجهول.. أمام تخلي الأصدقاء المنشغلين بأجنداتهم الخاصة خارج وعي مصلحة شعوب المنطقة – خاصة – بالتخلص من غزو واحتلال سورية وسلطة الأسد السوداءالمارقة.. وأمام استمرار الوضع الدولي بقواه الفاعلة ومنظمته الأممية بالتخلي عن المسؤوليات القانونية الإنسانية وتجسيد العجز المصطنع الذي جعل من سورية ساحة صراع فيها وعليها بما لم يعرف له التاريخ شبيهاً وبما جعل من تعقيدات الوضع مناخاً مشجعاً لاستمرار السطوالروسي الايراني الأسدي وحالاً مغريا لتصفية الحسابات تجاذباً حينا وتنابذاً حيناً آخر دون يقظة ضمير لقتل شعب وتدمير وطن – وهو مهد الحضارات – بل و مكافأة المجرمين على انجازات القتل والكيماوي والدمار ..هكذا هو حال شعبنا اليتيم الذي أراد أن يعيش حرّاً مستقلاً بحقوق الكرامة والعدل والمساواة ..
إننا في الملتقى الوطني الثوري السوري * مدركين لمخاطر المشروع الروسي بكل أدوات إجرام حلفه الثلاثي ، المتمسك بخيار الأسد والملالي للحل العسكري والبلطجة السياسية وبعناوين أستانا وسوتشي وتعطيل مجلس الأمن وابتزاز بقية المنظمات الدولية .. وعملياً تعطيل أية امكانية لحل سياسي تفاوضي وفق مسار جنيف والقرارات المعنية بل المزيد من التصعيد الميداني وفرض المصالحات والخطاب العدائي والتركيز على حلف أستانا والمقايضات المختلفة مع الطرف التركي .. * ومقدرين لخطورة ما يجري على الأرض من قضم تحالف الأسد للمناطق الخارجة عن سلطته و عمليات نزع السلاح و التهجير السكاني للشمال السوري وما يواكبه من تغيير ديمغرافي في أكثر من منطقة من مناطق البلاد . .. وخطورة وتداعيات وجود هذا الكم الكبير والمتزايد من قواعد عسكرية أجنبية تحمل من التهديد والضرر أكثر مما تسمح به من توازن وتحييد مخاطر خاصة لصالح مناطق نفوذ مستدامة تخدم خيار الأسد لسورية المفيدة التي لن تفيد سوى الاحتلالات الخارجية.. *
كذلك خطورة استمرار عجز العامل الوطني الذاتي والضعف المستمر والخطير في أداء المؤسسات المعنية أصلاً وسلوكا باستقلالية القرار ومواكبة الأحداث و خاصة امتلاك الرؤية الوطنية والمصداقية المفقودة للخروج من حالة الفراغ والشلل الداخلي والتبعية المتنوعة وما يمثله كل ذلك من مناخ تعطيل وارباك الحراك الوطني المنتظر .. *
وواعين للضرورة العاجلة للمراجعة الشاملة والعميقة لأوضاع الثورة وحالة الوطن ، مراجعة تتطلبها وتسمح بها أكثر مرحلةُ ما بعد الغوطة وعفرين ، وتعنينا جميعاً في كل التجمعات والحراكات بعيداً عن المجاملات والمراعاة والتبريرات والمواربة ، سواء كان على صعيد المقاومة المسلحة ودور البندقية بعد مختلف التجارب الشاخصة .. أو على صعيد الحراك الثوري والسياسي والحاجة لإحياء الثورة والوصول إلى هيكلة ثورية في مستوى التحديات ومستوى طموحات شعبنا في مناخ البيئة الوطنية والاقليمية والدولية شديدة التعقيد والتشابك والرهانات أو المراهنات .. *
وكما وقف الملتقى الوطني الثوري السوري بكل نقاطه الثورية التي تجاوزت الثلاثين ، ومساهمة لجان التنسيق الوطنية وهيئة الحراك الثوري وعديد الهيئات السياسية ، في لقائه نهاية العام الماضي تحت شعار : التصدي لسوتشي وحماية أهداف الثورة ,, فإنه يقف اليوم – مع كل قوى وفعاليات الحراك الوطني الثوري – رافضاً لمسار أستانا التآمري على شعبنا وقضيته الوطنية والذي استخدم كغطاء بحجة الدول الضامنة التي لم تضمن سوء اختراقات وعدوانية وجرائم أطراف التحالف والانقضاض على أطراف المقاومة المسلحة ساحة بعد ساحة بحجج كاذبة ومفتعلة ويقف مطالباً أيضاً مع ذات القوى والفعاليات الوطنية ببذل كل الجهود الممكنة لإحياء الثورة ، بخطاب وطني جامع ومسؤول وببرنامج عمل وطني يرتكز على عدالة قضيتنا الوطنية وثبات الثوار رغم كل التراجعات والخسائر وتوهم الأعداء والمراهنين في الداخل والخارج ، والوصول العاجل لصيغ عمل وطنية مستقلة الإرادة تعتمد على مساهمات جماهيرنا في كل القطاعات والمناطق والبلدان و تجارب ثوارنا وقدراتهم على التكيف وانتزاع المبادرة واستعادة قضيتنا كرقم صعب لا يمكن تجاوزه على طاولة المقايضات الدولية والاقليمية .. كما يرفع صوته لرفض وإدانة أي تعاطي..
Michel، 11:36 ص
من أي نوع مع مؤامرات أستانا المجربة ، من قبل من هو محسوب على الصف الوطني . عاشت سورية حرّة موحّدة المجد لشهدائنا .. والحرية لمعتقلينا والشفاء لجرحانا .. في 02 / 05 / 2018 اللجنة المؤقتة للمتابعة والتواصل

Social Links: