استانا واحد طعمه
رياض الصوفي
تابعت بعض التعليقات حول لقاء أحمد طعمة بعد مؤتمر آستانة اﻷخير والجدل الدائر حول تصريحاته.. أحب أن أذكر الجميع بحقائق يعرفونها لكن قد يتغاضون عنها
1. انطلق مسار آستانة في اﻷصل للقضاء على مسار جنيف وشرعية الحل السياسي المطروح عبره، وقد روج له عبر المشاركين بأنه يتمحور حول ثلاث نقاط أساسية
– خفض التصعيد في مناطق المواجهة بين الثوار وعصابات النظام مع الميليشيات الطائفية الداعمة له
– رفع الحصار عن المناطق الثائرة المحاصرة وإدخال المساعدات اﻹنسانية فورا
– ملف مصير المغيبين قسرا واﻹفراج عن كل المعتقلين في سجون النظام بسبب نشاطهم الثوري
2. عبر مسار آستانة وصولا إلى المؤتمر اﻷخير (رقم 9) لم يتحقق بند واحد مما ذكر أعلاه فقد تحولت مناطق التصعيد إلى مناطق تهجير ممنهج عبر القتل والتدمير وإطلاق المصالحات بمشاركة اﻵلة العسكرية لروسيا والفصائل اﻹيرانية وعمليات تركيا في الشمال (الدول الضامنة).. أما ملف المعتقلين الذي منع المشاركين في آستانة من مجرد ذكره، فلم يحقق أي تقدم مع استمرار النظام في اعتقال المزيد وتسليم جثث الشهداء تحت التعذيب كل يوم ﻷهاليهم..
3. من يروج أن آستانة يحقق مطلبا ثوريا صغيرا فليجب عن الحقائق المذكورة أعلاه وماتحقق منها بالوثائق والمستندات وليس بالخطب الرنانة والشعارات..
4. مسار آستانة تم رفضه كليا من قوى الثورة الحقيقية (وأستثني هنا قادات الفصائل المتآمرة وسياسيي الصدفة) وهي الشعب الذي دفع ثمن أخطاء وطموحات كل المشاركين فيه من دمه وأهله وأرضه..
5. واجب القوى الثورية الحقيقية فضح هذه المؤتمرات ومقاطعتها وليس الترويج لها بما يحقق مصالح أعداء الشعب السوري..
6. كل من يروج ﻵستانة وأنها قد توفر حلا مناسبا للثورة وتضحياتها هو أحد أمرين
– إما عميل متآمر على الثورة لصالح قوى أجنبية لايعنيها انتصار الثورة ومصلحة الشعب السوري
– أو مخدوع لايعي خطورة مايدبر في مؤتمرات مشبوهة كآستانة وسوتشي التي تسعى إلى اختزال مطالب الثورة وتضحياتها في بعض التعديلات الدستورية وربما المشاركة في حكومة خيانة وطنية تحت رعاية مجرم إيران وصبي روسيا..
أعتذر عن اﻹطالة ولكنها ضرورية..
رياض الصوفي

Social Links: