دروس من اجرام غزه
منصور الاتاسي
فل يوم ذكرى اغتصاب فلسطين و إعلان قيام اسرائيل بأحداث دامية نفذتها اسرائيل مؤكدة من جهة طبيعتها العدوانية …و مصرة على قتل الفلسطينيين كسياسة مستمرة و ثابتة عند الاسرائيليين ..و ترافقت أيضا مع الاعتداء الأميركي على القدس بعد أن نقل ترامب سفارته إليها داعسا على كل القرارات الدولية ذات الصلة و التي تتناقض وترفض النقل.
وهناك عدة عوامل ساهمت في نقل السفارة إلى القدس و في قتل الفلسطينيين اهمها :-
أولا : النظام العالمي المجرم حيث تدعم الدول الكبرى أتباعها هنا و هناك و تسمح لهم بتجاوز كل قرارات الأمم المتحدة و مجلس الأمن ، و عندما يتم الدعوة لمحاسبتهم تستخدم هذه الدولة الكبرى الفيتو لحماية إجرام أتباعها ، و هذا ما فعلته روسيا 11 مرة مدافعة عن نظام حافظ الأسد ، و هذا ما فعلته أمريكيا مدفعة عن أجرام اسرائيل وهمجيتها , لذلك نحن أمام عالم مجرم تداس فيه الشرعية الدولية و يتقل الأطفال و الأبرياء وتنتهك كل القيم ، بعجز دولي .
و نرى أن الرد الحقيقي لهذا الواقع يتطلب تأمين كل التضامن بين الشعوب للتخفيف من همجية النظام العالمي الجديد الذي بدأ يدوس كل القيم و المحرمات ، بهدف الحصول على ما يمكن من أرباح , و إن منطقتنا العربية و خصوصا شعبينا في سورية وفلسطين هم المتضريين الأكبر من الاجرام العالمي .
ثانيا : النظام العربي المتهاوي و الغير قادر على فعل شيء و المستسلم أمام هذه الانتهاكات الكبرى و التي ستزيد من تصدع وإنهيار النظام العربي، فلم تستطع الجامعة العربية اتخاذ موقف مؤثر بدولها الكبرى رغم أنها قادرة على منع الإجرام الصهيوني و على منع نقل السفارة إلى القدس , لذلك نحن
نرى أن النظام العربي هو المسؤول الأساسي عما يجري في منطقتنا من قتل و تدمير و تشريد و انتهاك لقرارات الأمم المتحدة
ثالثا : حركة الشعوب العربية المقهورة و المبعثرة و المتشتتة خصوصا بعد أن سيطرت عليها التيارات الإسلامية المتطرفة مما أنهكها و منعها من أي فعل .
إن تغيير هذا الواقع يتطلب إعادة الوحدة و التضامن بين الشعوب العربية على أسس وطنية ديمقراطية و إيجاد صيغة للتحالف مع شعوب أوروبا و العالم لصياغة نظام عربي و عالمي جديد قادر على حماية الانسان و على الدفاع عن المبادئ الأساسية ، والحفاظ على حياتها

Social Links: