تصريح صحفي: المبعوث الخاص ستافان دي ميستورا

تصريح صحفي: المبعوث الخاص ستافان دي ميستورا

تصريح صحفي: المبعوث الخاص ستافان دي ميستورا

جنيف، 14 يونيو 2018

مساء الخير. أريد، اليوم، الإدلاء بتصريح مقتضب لاطلاعكم على المستجدات، وقد لا آخذ أسئلة في الوقت الحالي لأن هنالك تفاصيل كثيرة أرغب في التطرق إليها في فرصة لاحقة وستتاح لكم حينها فرصة طرح اسئلة.

إنني الآن، كما تعلمون، بصدد إجراء مشاورات والسبب هو أننا نكثف جهودنا لتسهيل المرحلة القادمة من المسار السياسي السوري كما فوض بذلك مجلس الأمن الدولي والقرار 2254.

لقد عدت للتو من مشاورات في دول مختلفة، وخصوصا في تركيا، إيران ومصر. وكما تعلمون، كنت قد تشاورت قبل ذلك مع عدد كبير من القادة العرب عندما حضرت قمة الجامعة العربية رفقة الأمين العام. وقد إلتقيت، مؤخرا، في بروكسيل، بمسؤولين ;كبار أمريكيين وتواصلت هاتفيا مع آخرين، خصوصا بما في ذلك بطبيعة الحال روسيا وعدد من الدول الأوروبية.

كما أن الأمين العام، الذي تواصلت معه يوم أمس كذلك، يتابع عن قرب ويدعم المشاورات الجارية الآن.

في إطار الجهود الهادفة إلى إنشاء لجنة دستورية وفق ما دعا إليه البيان الختامي لمؤتمر سوتشي، حصلت بعض التحركات التي أريد إطلاعكم عليها.

لقد أرسلت لي الحكومة السورية مؤخرا قائمة بخمسين إسما. وقد أخطرت الحكومة السورية بتسلمي للقائمة وبترحيبي بهذه الخطوة. كما أخطرت روسيا وإيران بتقديري لعملهم على تشجيع هذا التحرك. ولذا، فإنني أتطلع إلى تكثيف الاتصالات مع الحكومة السورية حول هذه المسألة ومسائل أخرى.

وقد تواصلت، منذو ذلك الوقت، مع ممثلي المعارضة السورية ومع عدد من البلدان. وأثناء زيارتي لتركيا ومصر، ارتحت لدعم ونصائح هذين البلدين. وينطبق الأمر على عدد آخر من البلدان. وفي الوقت الذي أتحدث فيه إليكم، هناك عمل جدي لتحضير قائمة للمعارضة، وأعتقد أن هنالك حاجة لإحراز تقدم بهذا الخصوص قريبا وقد نسمع عن ذلك قريبا.

وكما هو واضح من البيان الختامي لمؤتمر سوتشي، فبالإضافة إلى الحكومة والمعارضة، سيكون مهما أن يحصل المستقلون والمجتمع المدني والمرأة -وكما تعلمون، فقد أوصينا بقوة بنسبة 30% على الأقل للمرأة- على مكانتهم داخل اللجنة الدستورية كذلك. ينبغي أن يكون المسار شاملا للجميع.

إذ ينبغي أن تجمع اللجنة الدستورية هذه العناصر. وأعتقد أنه، إن شاء الله، يمكنهم الاجتماع، بل سيجتمعون، في إطار لجنة دستورية بتملك سوري -لأن ذلك هو الهدف الحقيقي-  وبقيادة سورية وبتسهيل من الأمم المتحدة، وذلك دورنا. وسيحتاج هذا المسار إلى رضى السوريين. مهمتي هي التسهيل. وأحتاج لدعم ومشورة العديدين، وأنا أعمل وفق السرعة والإيقاع المناسبين.

وكما أعلن يوم أمس، فقد دعوت مسؤولين كبار من إيران وروسيا وتركيا للاجتماع معي، هنا، في مقر الأمم المتحدة بجنيف مطلع الأسبوع القادم، يومي 18 و19. وهؤلاء هم من كانوا رعاة مؤتمر سوتشي الذي أنتج البيان الختامي حول اللجنة الدستورية، ومؤتمر سوتشي هو من دعا إلى إنشاء لجنة دستورية بتسهيل من الأمم المتحددة في جنيف. وكان الأمين العام فد طلب مني أن أكون حاضرا في سوتشي وذلك بناءًا على تفاهمات صلبة. لذا، فإنني أريد أن أناقش مع إيران روسيا وتركيا بعض الأفكار الأولية – وأن أسمع آراءهم كذلك- حول كيفية تفعيل البيان الختامي لسوتشي، وأن أطلب توجيهاتهم الإضافية ودعمهم. كما أريد أن أستمع إلى آراء الحكومة السورية والمعارضة كل على حدة. وأريد أن أضيف هنا، أنني أجريت نقاشات مهمة ومعمقة في طهران حول كافة أبعاد هذه المسائل.

أود كذلك إخباركم أنني وجهت الدعوة لمسؤولين كبار من فرنسا، ألمانيا، الأردن، العربية السعودية، المملكة المتحدة والولايات المتحدة – دول ما يسمى بالمجموعة المصغرة- إلى جنيف بهدف إجراء مشاورات في الأسبوع التالي، هنا في مقر الأمم المتحدة بجنيف لأن الاجتماعات السابقة تجري في مقر الأمم المتحدة بجنيف. وأود أن أناقش معهم المسائل وأن أستمع إلى آرائهم كذلك. فمشورتهم ونصائحهم مهمة للمجهود الأممي. وقد أكدت الولايات المتحدة حضورها يوم 25 من الشهر الجاري، ونهدف إذن لعقد الاجتماع بهذا التاريخ.

كما سأتشاور، بطبيعة الحال، مع دول أخرى لأنهم كلهم مهتمون ويتمنون كل التوفيق لهذه المخرجات.

ونذكر هنا، ونحن نعمل بمنهجية وحذر على تسهيل إنشاء لجنة دستورية بتملك وبقيادة سوريين، أن الأمر يتعلق بلبنة أساسية لمسار سياسي متجدد الحيوية.

وأعتقد، بناءًا على كافة المشاورات التي أجريتها، أن هنالك نقاط تقاطع حقيقية لإحراز تقدم في المسار السياسي الذي دعا إليه مجلس الأمن الدولي في قراره 2254. وأملى أنه سيكون ممكنا بناء بعض الجسور بحيطة بهذا الخصوص. لقد رأينا مؤخرا مشاورات بين المستشارة الألمانية ميركيل والرئيس بوتين، وبعد ذلك بين الرئيس ماكرون والرئيس بوتين ومشاورات أخرى عديدة قد لا تكونون على إطلاع عليها لأنها لم تكن علنية كالمشاورات المذكورة سابقا. وأثمن بشكل خاص نصائح ورؤى الرئيس المصري، السيسي، بهذا الصدد خلال نقاشاتي المعمقة معه في القاهرة.

إذن، في المحصلة النهائية:

– يتعلق الأمر بمسار بتملك وبقيادة سوريين وبتسهيل أممي، وهو المجهود الذي نعمل على إنجازه؛

– إننا نلاحظ بعض التحرك، وسنواصل السعي لحصول المزيد من هذا التحرك؛

– إنني لا أتوقع، ولنكن صريحين، تحقيق اختراقات رئيسية في هذه المرحلة ولكنني واثق من أن التقدم ممكن وهناك حركة بهذا الاتجاه علينا استغلالها؛

–  إننا نركز الآن على إحراز تقدم بخصوص اللجنة الدستورية. ذلك هو هدفنا. هنالك أمور عديدة أخرى مهمة ولكن هذه هي المسألة التي نركز عليها حاليا؛

– كما نريد رؤية المزيد من بناء الجسور بين المواقف الدولية دعما لمسار

جنيف وللأجندة السياسية الأوسع وللقرار 2254. ويكتسي بناء هذه الجسور أهمية متزايدة، كما أنه أصبح، فرضا، ممكنا أكثر فأكثر؛

– علينا القيام بمجهود جدي حول هذه النقاط مع الدول القادمة إلى جنيف قريبا ومع الأطراف السورية وأود الانخراط معهم بجدية وباحترام كامل لمشاغلهم وحساسياتهم. وينطبق ذلك بشكل خاص على الحكومة والمعارضة، وبقية مكونات المجتمع المدني السوري؛

ودعوني أختم برسالة إلى كل السوريين، إلى الشعب السوري، نساءا ورجالا، وأود أن أقول لهم إننا، والله، صدقوني، نعمل ليل نهار، ونقوم بذلك منذو أربع سنوات، وقام بذلك زملائي السابقين لمدة سنوات قبلي، للتوصل، أو محاولة التوصل، إلى مسار سياسي حقيقي والذي يشكل السبيل الأوحد لوضع حد نهائي لهذا النزاع والتطلع إلى مستقبل واعد. وبهذه الروح، أتمنى لكل السوريين عيد فطر مبارك.

  • Social Links:

Leave a Reply