دعوات إلى انتفاضة في إيران ونواب يهددون بعزل روحاني

دعوات إلى انتفاضة في إيران ونواب يهددون بعزل روحاني

حمّلت الحكومة الإيرانية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية انهيار الريال، معتبرة أنها تواجه «حرباً اقتصادية» بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي المُبرم بين طهران والدول الست عام 2015. لكن محتجين في بازار طهران ومدن أخرى إيرانية، واصلوا إضراباً وتظاهرات، داعين إلى الانتفاض، فيما طالب نواب الرئيس حسن روحاني بتعديل فريقه الاقتصادي، مهددين بعزله.

وفي خطوة تُشدّد الضغوط على طهران، حضّت واشنطن حلفاءها على وقف شراء النفط الإيراني، بحلول الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، أو مواجهة عقوبات اقتصادية أميركية جديدة. وقال مسؤول بارز في الخارجية الأميركية: «سنعزل تدفقات التمويل الإيرانية ونتطلّع إلى تسليط الضوء على السلوك الإيراني الخبيث في المنطقة». وشدد على أن الولايات المتحدة «لن تمنح إعفاءات» من العقوبات على طهران، واصفاً تشديد الخناق عليها بأنه «إحدى أبرز أولويات أمننا القومي».

واعتبر أن «هناك مستوى من الإحباط لدى الشعب (الإيراني) تجاه نشاط النظام وسلوكه، وثراء النخبة العسكرية والدينية وخنق الاقتصاد»، وتابع: «الإيرانيون منهكون من وضع هو نتيجة لسلوك نظامهم».

ولليوم الثالث، اضرب مالكو متاجر في بازار طهران ومدن أخرى، بينها آراك وشيراز وكرامنشاه وتبريز وأصفهان، بعد تراجع قياسي للريال في مقابل الدولار. وردّد المحتجون شعارات مناهضة للنظام، بينها «الموت (للمرشد علي) خامنئي» و»الموت لروحاني» و»إيران باتت مثل فلسطين، لماذا لا تنتفض أيها الشعب»؟ و»لا نريد دولة ملالي».

وأعلن المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت آبادي «اعتقال عناصر أساسية متورطة باضطرابات بازار طهران»، مشيراً إلى أنهم سيُحاكَمون، فيما حذر رئيس القضاء صادق لاريجاني من أن المخلّين بالوضع الاقتصادي يواجهون عقوبة الإعدام أو السجن 20 سنة، وتابع: «يحاول العدو تخريب اقتصادنا عبر عملية نفسية. حاول بعضهم إغلاق البازار، لكن الشرطة أحبطت مؤامرته»

أما روحاني فبرّر تراجع الريال بـ «دعاية الإعلام الأجنبي»، وأضاف: «حتى في أسوأ الأحوال، أعِد بتأمين الحاجات الأساسية للإيرانيين». واعتبر أن العقوبات الأميركية الجديدة جزء من «حرب نفسية واقتصادية وسياسية»، مستدركاً أن «الأعداء لن يستطيعوا تركيعنا». وزاد: «إذا تمكّنا من الحفاظ على أمل (الشعب) وثقته، يمكننا الانتصار على كل المشكلات. لماذا يجب أن يقلق الناس؟ هذا القلق تثيره وسائل إعلام الأعداء. ننتظر مزيداً من (الدعم) من أصدقائنا».

وأعلن الناطق باسم الحكومة محمد باقر نوبخت أنها تخطط لإعداد «موازنة طوارئ بحلول العام 2020، من دون الحاجة إلى إعلان مسبق»، معتبراً أن «التصرّفات الهوجاء والأنانية التي يتّسم بها ترامب، لا سياسات الحكومة، أدت إلى غليان أسعار العملات في البلاد».

لكن رئيس مجلس الشورى (البرلمان) علي لاريجاني رأى أن «الحكومة لم تفعل ما يكفي لمواجهة المشكلات الاقتصادية»، فيما طالب نواب روحاني بتعديل فريقه الاقتصادي، إذ اتهموه بـ «الفشل في تسوية مشكلات» ايران. ووقّع 71 نائباً عريضة تمهل روحاني 15 يوماً لعرض سياسة اقتصادية جديدة على البرلمان، أو مواجهة احتمال عزله من منصبه.

  • Social Links:

Leave a Reply