(تعود هذه المخطوطةإلى سنوات التكفير و التهجير من حقبة التدمير)
عمران كيالي
فانتازيا بنكهة اليانسون
….. كانت القاعة كبيرة جدا، و كان السقف مرتفعا، لا أتذكر كيف نزلت إلى هنا، لكنني، ربما بالحاسة التاسعة، عرفت أننا تحت الأرض، إنما لم أعرف لم ابنة عمي موجودة هنا، و لم أفهم لم قالت لي : عليك أن تصعد إلى الأعلى لفرم السلطة .
….. كانت الغرفة العلوية صغيرة، أحدهم، أظنه مخرج العمل، قال بأن البطل في اللقطة القادمة يقبل البطلة، فسألته : هل يسمح لنا أن نحضر المشهد ؟ فأجاب : لا، موقع التصوير بعيد عن هنا، وعليك فرم السلطة أثناء غيابنا . فقلت له : طيب، دعهم يعملوا بروفة هنا قبل الذهاب .
طبعا، لم يضحك المخرج و لم يرد علي .
….. فتحت الحقيبة في غرفة مجاورة، باحثا عن وردة، لأكتب رؤوس أقلام لخاطرة، قبل أن أنساها، فوجدت الحقيبة جوف حمار .
….. ذهبت إلى المطبخ بحثا عن سكين، فوجدته فارغا من كل شيء، لكن امرأة، بوجه أبيض جميل و ترس، تشبه المعلقة الروسية، التي لم أحفظ اسمها، رفعتني على أكتافها كي أصل إلى الرف العلوي، الذي وجدته فارغا أيضا، و ليس فيه السكين الذي سأفرم به السلطة .
….. عدت إلى حقيبتي، جددت البحث عن قلم أكتب به الخاطرة، دون جدوى .
….. استيقظت، و حالة من الذهول تحتلني .
….. هل جربتم التحديق في اللاشيء، تتعبون، تسرحون في لا فكرة، لا جملة، لا إنشاء .
….. هذا هو حالي، منذ أن استعبدوا خيالي، فاضطررت لاستعارة خيال من عالم اللاهوت، لا يغني و لا يقدم القوت .
….. يكفي … خلونا نفكر بطبخة بكره، بعد أن طارت الفكره .
جزيرة القهر – عام ألفين دمعة و غصة

Social Links: