كانتونات الثوره المضاده  سلامه درويش

كانتونات الثوره المضاده سلامه درويش

 

عندما خرج السوريين مطالبين بالحرية والديموقراطية من كافة المكونات العرقية والطائفية بحراك سلمي وبوطنية خالصة، كان يتربص بها كانتون الثورة المضادة لحرفها عن الطريق، منهم نظام القتل ودول الخليج وتركيا، وعندما ضخت دول الخليج المليارات لصالح النظام لايقافها، لم تفلح محاولاتهم كون البلل وصل لذقونهم، لذلك ركبوا طابور الثورة المضادة مع النظام وفرحوا عندما اطلق النظام الأكثر تشددا من الإسلاميين من سجونه وشكلوا ثورة مضادة مسلحة ضد الثورة ومن كان يحميها من المنشقين من كانوا في الجيش الحر،، لم يعجبهم ضباط ومنشقين من النظام يقودوا عمليات حماية المتظاهرين ومع وطنية وديموقراطية الثورة، عرفوا بأن الحالة خطر عليهم وعلى عروشهم، فكوا ارتباطهم مع الثورة والنظام وبدأ الدعم للإخوان ولمليشيات مكونه حديثا من ممن يدعم الإخوان والسلفيين الجهاديين والمتطرف والذي يرضى بالاقل، وجميعنا يذكر العرعور وقياديي الإخوان في السعودية بضخ الأموال بسقوط الوطنية والديموقراطية لدى قيادات الجيش الحر، نجح النظام ونجح الاسلامويين بذلك، النظام اطلق من سجونه الأكثر تشددا لكي يشكلوا جيوشهم الإسلامية والخليج ضخ الأموال لكتائب والوية باسم الإسلام خدمة لما يريده النظام، نجحوا بذلك بتحييد وطنية الجيش الحر بحجب تسليحه واقصائه وإظهار للعالم بأن الثورة ثورة متشددين إسلاميين يريدوا الخلاص من نظام يكذب بأنه علماني، لذلك استغل النظام هذه الاطروحة السممجة واستغل مروجينها، لأن النظام يسبح في بحر الطائفية من العلوية السياسية إلى الشيعية المحاربة بمكونات الطرح الطائفي، وسوق للتطرف الشيعي المتخلف بأنه هو منقذ البشرية من اكلي القلوب وقاطعي الرؤوس السنة الممثلين بدااعش ومن جبهة النصرة وبقية الإسلاميين المتطرفين الذين صبغوا الثورة باسلوبهم الذي لا يقبل بالديموقراطية ولا بالتعددية الاثنية أو المدنية، هنا سقط مفهوم الثورة التحريري وكل من ليس إسلاموي مصيره الموت أو النفي، لذلك بمعونة تدمير النظام لمكونات الشعب السوري ومساعدة الإسلام الجهادي والمتأسلم هجر السوريين خوفا من النظام واجرامه وسكين الإسلام السياسي الذي ركب الثورة،،، وبعدها تشظت الحكايا، انهزم الإسلام السياسي في الجنوب وفي دمشق وفي دير الزور والرقة، وكما قالوا بذلك مشرعينهم (هي مشيئة الله) لقد تناسوا بأنها مشيئتهم هم وليست مشيئة خالقهم، لذلك خرجوا بمئات الملايين لاستثمارها في الخارج مع استثمار ملايين الشهداء في الداخل الذين آمنوا في التغير من أجل الأفضل ،.
الكل استباح الوطن من أجل مصالحه وركبوا على ظهر الثورة من دول الخليج إلى تركيا وإيران ومجاميعهم المقاتلة في سوريا، إلى المافيا الروسية التي تريد إثبات وجودها في العالم، إلى دول الخليج بأن تفرمل الثورة وتقضي عليها بحجة دعمها لكن الحقيقة هي الخوف من انتصارها لذلك نراهم الان يهرولون للتطبيع مع النظام على حساب دم الشهداء من أجل تثبيت كراسيهم في حكم شعوبهم ، ومع معارضة هزيلة سلمت مقاليد تمثيل الثورة لمن يدفع لهم حق عيشهم الكريم على حساب المهجرين والمشردين والمفقودين والشهداء، الثورة يحس بها من قام من أجلها وتسقط كل خانها أو استغلها، لذلك نرى تحرك خجول بين صفوف النظام ومؤيديه لصالح الشعب المنكوب تحت حكم ال الأسد،، هرب الثوريين من قبضة النظام والإسلاميين،، والان سيهرب السوريين من تحت قبضة النظام بعد دحر الاسلامويين،،، لذلك يجب الخلاص على الفكر التكفيري والالتزام بالمفهوم الوطني للثورة من أجل التفاف الجميع حولها وخاصة ممن كانوا يراهنون على وطنية النظام،،

  • Social Links:

Leave a Reply