هيثم المالح يستقيل من الائتلاف ويفضح ارتهان المسيطرين على الائتلاف والتفاوض بين السلطه و. ( المعارضه)  او. بين. الامس. واليوم

هيثم المالح يستقيل من الائتلاف ويفضح ارتهان المسيطرين على الائتلاف والتفاوض بين السلطه و. ( المعارضه) او. بين. الامس. واليوم

في اواخر عام ١٩٦٢ كنت اشغل منصب ( قاضي تحقيق )
في دمشق ، واتصل بي وزير العدل الذي كان يشغل رئيسا لمجلس القضاء الاعلى بوصفه نائبا لرئيس الجمهورية ، اتصل بي وطرح علي
السؤال التالي : هل توافق على ان تنتقل من ( قاضي تحقيق ) الى
( قاضي صلح المدني) فوافقت على ذلك .
بعد بضعة ايام التقيت رئيس محكمة الاستئناف الاولى ، بدر الدين
علوش ، وكان عضوا في مجلس القضاء الاعلى ، فسالني إذا كنت اوافق على شغل محكمة ( صلح العمل ) فرفضت ، وقلت اذا اصريتم على ذلك
فارجو إبقائي في قضاء التحقيق .
وبعد ايام صدر قرار بنقلي من عملي في قضاء التحقيق ، الى عملي
الجديد ( قاضيا في محكمة الصلح ) ، ولمن ليس لديه معلومات
حول العملين ، فاوضح الى ان العمل في محكمة الصلح ، يحتاج
الى جهود مضاعفة عن العمل في جهاز التحقيق .
شاءت الاقدار ان اغادر دمشق الشام التي اهوى ، والتي هي مرتع شبابي
وشيخوختي ، والتي عشت فيها ثمانين عاما رافضا مغادرتها رغم كل
المغريات ، اقول شاءت الاقدار ان اغادر دمشق الى اسطنبول ، بعد ان افرج عني من السجن بتاريخ٣/٨ /٢٠١١ بعد ان تلقيت تهديدا باقتحام
منزلي وتصفيتي.
غادرت دمشق حاملا فوق ظهري اكثر من ستين عاما من الخبرات في القانون ، وحقوق الانسان والعمل في الشان العام ، ومع الامم المتحدة
في قضايا اللجوء السياسي ، وقلت في نفسي هذا هو مجال عملك
لتعمل فيما يفيد ثورة اهلي السوريين ، ومن غير اطالة انضميت الى
المجلس الوطني السوري في مؤتمره الذي عقده في تونس ، وبقيت فيه ثلاثة اشهر وجدت فيها ان من يمسك بخيوط العمل غير راغبين بوجودي بينهم ، فاعلنت انسحابي من المجلس على اثر مجيء كوفي عنان الى انقره ، وذهاب المكتب التنفيذي الى هناك من اجل لقائه ، وتركوني في
الفندق ، وقي انسحابي اعلنت انني لا اريد ان اكون شاهد زور على ما
يجري ، ومررت بمحطات اخرى كان ما يسمى معارضة يتعاملون معي
على ارض الواقع كاسوأ ما تكون المعامله ، ثم تشكل الائتلاف في الدوحة
وكان لي اعتراض على المكان من منطلق سياسي بحت ، ولكن تم ذلك
وفوجئت بترشيح الشيخ معاذ الخطيب رئيسا ، وانا اعرفه جيدا فهو شاب مثقف وومستقيم ودمث ، وكان هو مستغربا لترشيحه بحضوري وجاء الي بتواضعه فقبل يدي وقال كيف اترشح بحضورك ، وتمنيت له النجاح.
ومنذ تشكيل الائتلاف اسندت الي الهيأة العامة الجانب الحقوقي
في الائتلاف ، رئيسا للجنته القانونية وقسم حقوق الانسان ، وبدات عملي الذي اتقنه من اكثر من ثلاثين عاما قضيتها في هذا الحقل ، وعينت في مكتبي في القاهره بعض الموظفين من الحقوقيين مع مترجم ، وانطلقت
في العمل، متابعا ملف سورية امام مجلس حقوق الانسان في جنيف ، وقدمت تقارير عن الثورة وما وقع من انتهاكات من جانب عصابة الاسد
وشركائه في قتل شعبنا ، الروس والايرانيين ومرتزقتهم ، وبلغت صفحات
ما قدمت اكثر من الف وخمسمائة صفحة موثقة بالصور والارقام ،
كما خاطبت المنظمات الدولية من مجلس الامن الى الاتحاد الاوربي وجامعة الدول العربيه ومنظمة التعاون الاسلامي ، بمذكرات وبيانات
تجاوزت صفحاتها خمسمائة وثلاثين صفحة ، ضمن معايير عالية الحرفيه
اوردت ماكتبت حتى يطلع من لا يعرف ، حجم العمل الذي اقوم به
من اخوتي المواطنين الذي يطالبوني ان اترك الائتلاف .
طوال الفترة التي عملت بها في الائتلاف ، كان واضحا لي الاهمال
المتعمد للجنة القانونية التي اترأسها ، بل ومعاداة القانون بالاجمال
فلا تحيل قيادة الائتلاف اي موضوع الى اللجنة القانونية بما فيها القضايا ذات الطبع القانوني البحت ، فمثلا اقدم السيد نذير الحكيم على اصدار جوازات سفر دون علم الهياة القانونية ، ومؤخرا ذهبت الهيأة السياسية في الائتلاف على تأييد انشاء اللجنة الدستورية التي روج لها ديمستورا
تنفيذا لاجندة روسيا في تصفية الثوره ، وطبعا لم تكلف الهياة نفسها باحالة الموضوع الى اللجنة القانونية ، وانا شخصياتم اقصائي وتهميشي
في جميع الملفات القانونية ، ولم يكن لي اي دور في المفاوضات ،
بل واسند الامر الى غير المختصين بالمجمل لامور سياتي الوقت للكتابة
عنها ، وقد آل الامر الى ان ما يسمى المجلس الوطني ( الكردي)
يملك ١٧ صوتا ، واصبح هو مع مجموعة ٤+١ ،يتحكمون بقرارات
الائتلاف ، واقصي من اقصي ، ثم ارادوا ان يتخلصوا من الرقابة التي يرون اني افرضها ، وتقدم للقيادة اطباء ، نصر الحريري وبدر جاموس واحمد طعمه ، تماما كما قاد البلاد في حكومة البعث ، اتاسي وزعين وماخوس ، قادوها الى الخراب ، ورفضت قيادة ضعيفة مشاريع الاصلاح التي تقدمت بها ، وحتى يتخلصوا مني غيروا ( دون علمي) عملي ، فوجدت انني امام خيار واحد ، الا وهو ،،،انسحابي من الائتلاف واستقالتي من كافة مهامي
وهذا ما فعلته يوم السبت ، في اول يوم لاجتماع الهياة العامة للائتلاف ، واخيرا اود ان اقول ،، إذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة ، كان الله في عون اهلناالسوريين.

  • Social Links:

Leave a Reply