إعترافات جريئة …  نعم تطلقت

إعترافات جريئة … نعم تطلقت

..أخيراً حصلت على ورقة طلاقي كأني حصلت على عتق رقبتي من العبودية ..نعم تطلقت ..ولأول مرة اشعر إنني اتنفس بملأ صدري ، تخلصت من رجل بدلاً من أن يتخذني شريكة حياة ، جعلني عبدةً له ونصّب نفسه سيداً عليّ لينفث في صدري جميع سمومه وعقده النفسية ونرجسيته وانانيته المقيتة ..
نعم تحررت ..صحيح ان طلاقي سيغضب أهلي ، فلا يجوز لديهم للبنت ان تتطلق فهو عندهم ليس ابغض الحلال ، بل هو حرام في حرام وطامة كبرى ومصيبة أن ترجع لهم البنت مطلقة ..
زواجي كان تقليدياً ، تقدم رجل وعرض مواصفاته على اهلي فوافقوا ، والبنت يجب ولزاماً عليها ان تتزوج ، فمن تقترب من الثلاثين لن تجد فرص اخرى للزواج …
البنت في هذا العمر تصبح ثقيلة على اهلها ..وافقت انا بناءاً على موافقتهم ، وقلت وقال الجميع هي قسمة ونصيب ، حجارة في الظلمة اما ان تخيب او تصيب ..
الزواج ليس قسمة ونصيب ، لا ..على البنت ان تستفي عقلها وقلبها وتختار قبل ان تذهب الى بيت زوجية او معتقل في الامن العامة …
لو كنت عبدة لدفع المالك مبلغاً من المال ، لكن الفتاة عندنا تباع مجاناً بل يفرح الاهل لخلاصهم من شيء ثقيل يتحرك في البيت !
عدت الى بيت اهلي حاملة امتعتي وورقة تحرري ، وها أنا اترقب وأرصد ردود افعالهم ، مازالوا لم يتكيفوا مع الخبر – الكارثة -الصدمة ..
لم اكن اخبر امي بما يفعله زوجي السابق بي طيلة سنتين ، كنت احافظ على اسرار بيتي ، وحاولت ان أغير من طبعه واهانته ووصل الامر لدرجة الضرب لأتفه الاسباب ولأسباب اخرى أخجل ان ابوح بها تخصه هو لا تخصني انا ..
ولكن نفسيته المرتبكه وعقده المزمنة يجب ان اتحملها انا وكأني لست انسانة لها كيان وشخصية ومشاعر ..
الان انا اجلس في زاوية الغرفة في بيت اهلي ..ارى الغضب في عيون ابي والامتعاض والحسرة في وجه امي وسخرية اخي واستهزاء اختي ..ليحدث ما يحدث و ليقل الناس عني ما يقولون ..ويفترون ..
فأنا اليوم اصبحت حرة ..
قلم رندى أوس باحثة أجتماعية …

  • Social Links:

Leave a Reply