لا شك أن إسقاط النظام الإيراني هو من أهم بنود مراحل الخطة الاستراتيحية الأمريكية في الشرق الأوسط .وكنت قد ذكرت في مرات عدة ان الخطة الإستراتيجية الأمريكية والتي بدأ بتطبيقها في العام ٢٠٠١ و تقتضي السيطرة على دول حلف بغداد عام ١٩٥٥ وهي افغانستان العراق إيران تركيا باكستان .والسبب باختصار ان هذه الدول الواقعة على خط واحد تعتبر ذات أهمية كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية وفي العلاقات الدولية الامريكية قاعدة تقول من يسيطر على هذا الخط يسيطر على العالم. كما كان الهدف من حلف بغداد هو اقامة حاجز أمام المد ااسوفييتي هو الان اقامة حاجز امام المد الروسي وتضييق مجالها الحيوي وبالتالي خنقها .وقد تم وضع سيناريو لكل دولة من هذه الدول .واعتقد أننا اليوم أمام التغيير في إيران بعد أفغانستان والعراق.
تم التمهيد للتغيير في إيران بإجراءات متنوعة سياسية واقتصادية وعسكرية وكان المؤمل أن يكون سقوط إيران على شاكلة سقوط الاتحاد السوفييتي وان يكون التغيير راديكالي سياسي واجتماعي وثقافي وايديولوجي…الخ .والان نحن في حالة ترقب هل سيكون التحشيد العسكري والتلويح بالقوة والضغوط السياسية كافيا لإسقاط النظام من الداخل .اي بمعنى آخر هل سينجح التهديد بالقوة في خلق شرخ كبير بين الشعب والنظام .ام سيتم التغيير بصدام عسكري مباشر ونشهد حربا بين الطرفين يقال انها ستبدأ من و على ارض احدى الدول العربية …؟؟؟؟
والسؤال هل يستطيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حرباً ضد إيران، من دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس..؟؟
نعم يستطيع فالكونغرس اعطى الكثير من الصلاحيات للرئيس لشن الحرب خاصة اذا استطاع أن يجد علاقة ما ما بين النظام الإيراني وبين تنظيم القاعدة او داعش واثبت ان إيران تشكل تهديدا للولايات المتحدة سواء مباشر او عن طريق المنظمات الإرهابية التي تدعمها
وهذا يعطي لترامب المبرر الذي يحتاج إليه لمحاربة إيران، بموجب قرار استخدام القوة عام 2001 الذي ما يزال ساري المفعول، من دون الحاجة إلى موافقة الكونغرس.ايران راهنت لفترة على عدم إعطاء الكونغرس للرئيس صلاحية شن الحرب ضدها لذلك أرسل مسؤولو إدارة ترامب، إشارات قوية إلى أنّهم سيكونون على استعداد لاستخدام تفويض 2001 لاستخدام القوة العسكرية (AUMF) إذا لزم الأمر. والتذكير ان هذا القانون اعطى الرئيس سلطة استخدام القوة ضد “الأمم أو المنظمات أو الأشخاص الذين يقدّر أنهم خططوا أو يخططون أو ارتكبوا أو يساعدون في شنّ الهجمات الإرهابية التي وقعت في 11 سبتمبر/ أيول 2001، أو إيواء مثل هذه المنظمات أو الأشخاص، من أجل منع أي أعمال إرهابية مستقبلية ضد الولايات المتحدة، من قبل هذه الدول أو المنظمات أو الأشخاص”.
لذلك بدأت الإدارة الأمريكية بالتمهيد لقرار الرئيس بشن الحرب دون الرجوع للكونغرس بخلق المبررات ومنها :
١-اعلان عدد.من المسؤولين إنّ زيادة عدد القوات الأميركية في المنطقة كانت رداً جزئياً على معلومات استخباراتية توحي بأنّ النظام الإيراني أعطى وكلاءه ضوءاً أخضر لمهاجمة شخصيات أميركية وقواعدها في المنطقة.
٢-اتهمت إدارة ترامب إيران بمساعدة تنظيم “القاعدة”، وصنّفت “الحرس الثوري الإيراني” “منظمة إرهابية”، واتهمت طهران بأنّها وراء “تهديد إرهابي” ضد السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد.
٣-وزير الخارجية بومبيو في جلسة لجنة العلاقات الخارجية، يقول (إنّ “السؤال الواقعي حول صلات إيران بالقاعدة حقيقي للغاية.) لقد استضافوا القاعدة، وسمحوا للقاعدة بعبور بلادهم. ليس هناك شك في وجود علاقة بين جمهورية إيران الإسلامية والقاعدة…في النهاية استطيع القول ان ايران التي استخدمت كورقة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية قد انتهت صلاحيتها وهذا مصير كل من يتعامل مع الولايات المتحدة الأمريكية وكان على إيران بعد الثورة الخمينية أن توفق أوضاعها مع محيطها الإسلامي والعربي لا ان تكون مصدر تهديد له وتدفعنا للدعاء اللهم اضرب الظالمين بالظالمين واخرجنا من بينهم سالمين .
(نصر فروان )

Social Links: