معلومات تنشر للمرة الأولى حول مجزرة “الباغوز” وتفاصيلها والمسؤول المباشر عنها

معلومات تنشر للمرة الأولى حول مجزرة “الباغوز” وتفاصيلها والمسؤول المباشر عنها

نداء سوريا

كشف تحقيق حديث معلومات جديدة عن المجزرة التي ارتكبتها ميليشيات الحماية بدعم من التحالف الدولي في مخيم “الباغوز” شرق دير الزور في آذار الماضي؛ والمسؤول المباشر عنها.

وأكد التحقيق الذي نشرته صحيفة “جسر” أن بلدة “الباغوز” معقل “تنظيم الدولة” الأخير شهدت خلال الحملة العسكرية عليها مجزرتين راح ضحيتهما مئات المدنيين، ارتكبت الأولى بقصف المدفعية الثقيلة وطائرات التحالف، فيما ارتكبت الثانية بالأسلحة الفردية عن طريق إعدامات ميدانية متعددة.

وأرفقت الصحيفة مع تحقيقها عدداً من المقاطع المسجلة بهواتف عناصر من ميليشيات الحماية، وشهادات لناجين وأخرى لمقاتلين تواجدوا لحظة اقتحام المخيم وصدور قرار تدميره.

ونقلت الصحيفة عن أحد عناصر الميليشيات الذين واكبوا المجزرة ميدانياً قوله: “في يوم الأحد 17 آذار تم اتخاذ القرار العسكري النهائي بتدمير مخيم الباغوز وقتل مَن فيه”، مضيفاً: “في هذه الأثناء تم إبعاد الفصائل العربية عن خط القتال الأول وأسندت مهمة تطويق المخيم إلى المكونات الكردية، تأهباً لعملية استسلام محتملة لعناصر التنظيم أو لإخراج المختطَفين الذين كانوا في سجونه”.

وأضاف أن قرار تدمير المخيم كان انتقامياً ودموياً خاصة من القيادي في ميليشيات الحماية “ريفاس” والذي طلب ضربات جوية بأشد أنواع القنابل كما طلب تمهيداً مدفعياً عنيفاً نفذه فوج المدفعية الذي يقوده “هافال أوزان” القيادي القادم من “جبال قنديل”، مشيراً إلى مشاركة القائد “باشور” في العملية وهو رئيس غرفة عمليات الميليشيات والمسؤول عن التنسيق مع طائرات التحالف.

وتابع الشاهد أن مساء الاثنين التالي اقتحم “فوج لاهينك” و”قوات قامشلو” و”قوات الشدادي” المخيم وجميعهم من المكونات الكردية، في حين لم تسمح قيادة الميليشيات للفصائل العربية بالاقتراب حتى الفجر وطلب منها تمشيط أحياء البلدة، مضيفاً: إن “الباغوز” بعد سقوطه كانت تملؤه الجثث المتفحمة والأشلاء الممزقة بفعل الطائرات، وخالياً من أيّ تواجُد لعناصر التنظيم.

وشدد على أن “ريفاس” أعدم 34 شخصاً بينهم نساء وأطفال ميدانياً، كما سلم 70 شخصاً -معظمهم من النساء والأطفال- أنفسهم إليه ونقلهم بشاحنات إلى مكان مجهول.

بدورها أكدت إحدى النساء الناجيات من المخيم أن ميليشيات الحماية منعت الصحافيين من دخول المخيم عقب فرض سيطرتها عليه، وأدخلت جرافات لتجميع الجثث ودفنها، مشيرةً إلى أن معظمهم من النساء والأطفال كما أن بعضهم كانوا مصابين فقط لكنهم لا يستطيعون المشي.

وأوضحت الصحيفة أن المعلومات التي تم نشرها تدين ميليشيات الحماية وقائدها “مظلوم عبدي” في هذه المجزرة، وأن طمرها للجثث ومنعها للصحافيين من الدخول إلى المخيم يعد دليلاً إضافياً على ذلك، إضافة إلى مسؤولية قوات التحالف المشاركة في العملية، مطالبة بفتح تحقيق دولي في الحادثة لاستجلاء الحقائق وإنصاف الضحايا، حسب وصفها.

تجدر الإشارة إلى أن ميليشيات الحماية أعلنت عقب سيطرتها على الباغوز “النصر” على “تنظيم الدولة”، وقد نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صوراً للمجزرة التي ارتكبتها في البلدة، حيث أظهرت عشرات الجثث المتناثرة على الأرض والمتفحمة بفعل قصف طائرات التحالف الدولي والحصار الذي فرض عليها.

  • Social Links:

Leave a Reply