حمزة رستناوي
الذي يريد تغيير كل شيء لن يفعل شيئاً ” نانسي استور ”
لا تسير الحياة أو الاجتماع البشري السياسي وفقا لقوانين ميكانيكية صارمة على طريقة الرياضيات والعلوم الطبيعية، كل الفلسفات والعقائد الدينية –السياسية التي تؤمن بالحتميات التاريخية هي في الحقيقة تبيع الوهم وتقدّم اعتقادات خادعة للناس تزّين لهم عطالة المهدي المنتظر بعباءاته المختلفة. يمكن التمييز بين نموذج التغيير من الأعلى بقرار من النخبة الحاكمة أو نموذج التغيير من الأسفل، أي النموذج الثوري. تلعب المؤسسة العسكرية دوا حاسما في عملية التغيير السياسي- الاجتماعي سواء في الثورات الاشتراكية القومية بعد الاستقلال أو ثورات الربيع العربي كذلك. إنّ تسلل الجيش الى السلطة السياسية وتفشيل العملية الديمقراطية جاء من باب العقائد السياسية الشمولية والأدلجة.. حيث تتحوّل الدولة وآليات الدولة إلى مجرد وسيلة في سبيل انتصار العقيدة وتحقيق غاياتها. تحاول هذه الورقة استقراء قوانين التغيير السياسي- الاجتماعي و البحث في صيرورة و امكانات التغيير الحيوي عربيا.
* جزء من مقدمة دراستي المنسورة حديثا في مرصد الشرق الاوسط و شمال افريقيا ( مينا)

Social Links: