يوسف السرخي – سوق عبد الحميد _الساعة السادسة بعد الظهر

يوسف السرخي – سوق عبد الحميد _الساعة السادسة بعد الظهر

تعريف: يوسف السرخي شاعر وكاتب أحوازي مقيم في هولندا يكتب بالعربية والفارسية من مؤسسي حركة قصيدة النثر العربية في الأحواز

 

….
حلقةُ شباب في زاويةٍ أخرى من السوق يترقبون بصمتٍ نقوشَ الجدران العتيقة يرفعون لافتاتٍ بحجم الشفتين وهم ينحتونَ النقوشَ البديلةَ في العيون
يصرخُ أحدهم لنتقدّمْ ويتقدّمُ وحده خطوات
يحسّ بأشياء كثيرةالتراث خيطُ خزفٍ والزمنُ الأصليّ يقبلُ من المستقبل
قالَ شاهدُ عيان أنّه تجمّد لحظة وصوله الجدارَ وغابْ
كان الفضاءُ ينخرطُ بوقاحةٍ في مشاريعَ الغبار عندما همهمَ الآخرُ وهو يغمضُ عيناً ويفتحُ الأخرى على حقيقة الفؤوس محاصراً العمال بعدسته
لنأخذ صوراً قدر الاستطاعة
وحين التهمَ المشهدَ بكامرته عادَ ليجترّ ذاكرة المكان
_تتحجّرُ رؤوس العمال
_تتّقدُ الأعمدةُ في مهبّ السموم
_تكسرُ الفؤوس أيادي بعضها جرّاء اضطهاد الخشب للطين
يحلمون حتى مغيب النقوش
حتى يسقطَ الضحيتانِ على جانبيْ الشارع
الذاكرةُ والأرضُ معاً
وليتفرّقوا بعدها تاركين رفات الصور ترزحُ تحت أنقاض الظلال

تموز _2014/هو وهو

عندما تكون مغترباً تتحوّلُ الذاكرة إلى سلاحك المُميت، كلّما تذكرت تأبدت في الماضي وعجزت عن التقدم، وكلّما تناسيت ضعتَ لتجد َ نفسك في الآخرين. مفارقة يقف بينها الانسان بكل جبروته المفارق للصّور!

يوسف السرخي

  • Social Links:

Leave a Reply