أقامت منظمة مسار للحداثة والديمقراطية لقاءا تأبينيا للرفيق الأمين العام منصور الأتاسي مساء أول أمس الخميس تحدث فيه رفاقنا وأصدقاؤنا عن الفقيد وعلاقتهم ومعرفتهم به.
سننشر في الرافد تباعاً الكلمات التي ألقيت بهذا الحفل التأبيني.
كلمة منظمة نساء ديمقراطيات في تأبين الرفيق الأمين العام
ما أصعب أن نتحدَث عن أخ وصديق عزيز وأستاذ كبير بصيغة الماضي
وما أصعب أن نستعرض مآثر وخصال رجل عاش ناكر للذات نذر حياته للآخرين ومقت كل تقديس أو تحنيط للأفكار أو للأفراد أيا كان شأنهم، مدافعاً صلباً شديد المراس عن الحق. لا يخاف فيه لومة لائم, يقاوم الظلم ولا يقبل الإهانة. فلم يهن ولم يحن رأسه لكائن من كان، فعاش عزيزاً ومات كريماً.
منصور الأتاسي ابن مدينة حمص عاصمة الثورة السورية
عاش مناضلاً تقدمياً ووطنياً شريفاً من خيرة ما أنجبت حركة اليسار السوري طيلة عقود, تعددت تجاربه التنظيمية ولكنه انسحب منها جميعاً وفضل البقاء ” خارج السرب ” .فقد كان يرفض ” منطق ” الصفقات والمساومات وأنصاف الحلول وكانت البوصلة الوحيدة التي تقوده هي الانحياز الكلي والمطلق واللا مشروط لأبناء شعبه المسحوقين ولحقًهم في الكرامة والحرية والسيادة، وهي الثبات على الوفاء لقيم اليسار في تحديث المجتمع وتحريره من كافة أشكال التخلف والاستغلال والتبعية، وهي الوقوف ضد التيًار في زمن المتاجرة بالمبادئ والارتداد والانزياح المريع نحو الترويج لقيم السوق.
أسس حزب اليسار الديمقراطي السوري وعمل بكل قوة وعزم وتصميم ليكون الحزب صوت الشعب المظلوم، كما كان من الداعمين للحركة النسوية فقد كان يقول دائماً إن النساء أساس المجتمع، وكان مؤمن بأن النساء هن القوة الرافعة لتحرر المجتمع والوطن وكان له الفضل في تأسيس منظمة نساء ديمقراطيات، لتكون مساحة تستطيع من خلالها النساء المضي قدماً في سبيل أن تنال المرأة السورية حقها فتكون عنصر إيجابي فاعل في بناء سوريا المستقبل.
رغم غيابك أبو مطيع جسداً إلا أن قيمك ومبادئك وأفكارك ستبقى مرشداً لنا في طريقنا نحو الحرية
لروحك ألف سلام
نساء ديمقراطيات
أمل العلي

Social Links: