رابية نصري
منصور الأتاسي أبو مطيع أعظم الله أجر الثورة السورية بفقدانك
كان قريباً جداً من نبض الشارع الثوري، مستمعاً ومستوعباً لوجهات نظرهم رغم اختلافها، صاحب كلمة قوية ومؤثرة في المجتمع .
بداية معرفتي به دعاني للانضمام لحزب اليسار فرفضت ذلك لأني أرفض التحزب، وبقينا أصدقاء نتحاور ونتشاور ضمن جلسات الاجتماعات التي كان ينظمها للوصول لأكبر عدد من السوريين الثائرين بهدف رص صفوفهم والتعاون فيما بينهم وإزالة التفرقة.
طلبت منه في أحد الجلسات التي دعانا إليها في ذلك اليوم صدفة وكنا ممتعضين وغير راغبين بحضور اجتماعات لأي طرف كان فأحب أن يعرف السبب … فدار هذا الحديث بيننا
قلت له حرفيا:
أبو مطيع عندي سؤال ؟ قال لي وهو يبتسم تفضلي اسألي.
قلت : أبو مطيع أنت رح تخلد بالدنيا ؟.
أجاب لا ولا حدا رح يخلد ..
قلت له :
يا أبو مطيع الشباب عم يرفضوا يحضروا معكم بسبب أنكم المتحدثون وهم المصفقون .. فقال : حقهم شو المطلوب ؟
فقلت له دورة تأهيل سياسي لتوعية الشباب ..
فقال : أنا جاهز
حدد موعداً لأول جلسة للتأهيل السياسي وكانت في مكتبه .. نجحت أول جلسة بامتياز ..
ليأتي من يحرض الشباب على عدم الحضور .. !!
انزعج أبو مطيع لأنه كان راغباً أن يصنع من جيل الشباب جيلاً واعياً سياسياً متوقداً بالحنكة والمعرفة لإدراك عالمه المحيط به وخادماً لنفسه ولوطنه إلا أن المتزاحمون في المشهد الثوري كانوا ينامون مفتوحين الأعين عليه حتى إفشال الدورة التأهيلة .
لم أكن أعلم أن رحيله سيؤلمني.
فلنكمل مشوارنا ولنحقق أحلام من شاركونا الحلم بالنصر وغادرونا بأمر الله .

Social Links: