السعودية والرياض ٣

السعودية والرياض ٣

مروان العش 

لعلي أبدأ مقالي منوهًا لأمر مهم ، وهو أني كنت من مشاركي رياض ٢ ، وبالتالي فقد يكون حديثي حديث العارف ببواطن الأمور ، فضلا عن كوني سياسيا سوريا أشرف بالانتماء لثورة الشعب السوري ضد الظلم والاستبداد والطائفية .

لكل دولة سياستها وهذا حقها ، اما بالنسبة للثورة السورية فقد تعاملت الخارجية السعودية مع الملف السوري بالمفرق أو لنقل بالمزاجية المحلية تارة وبالإقليمة تارة أخرى ، وبالأجرة والوصاية الدولية بشكل أوضح !

فقد كلف أصحاب القرار الدولي  السعودية  لجمع السوريين و إنشاء منصة سياسية ، لكنها منصة لها هدف باطني( إنهاء الثورة ) وظاهري دعم الثورة وإسقاط الأسد !

الاخوة السعوديون لاشك أنهم يعرفون الكثير -بحكم تدخلهم بالقضية السورية كأشقاء أو مكلفين دوليا –  خيار التعامل مع الإئتلاف وشخصياته والمنصات كموسكو و القاهرة و هيئة التنسيق .

هذه الفئات المعروفة أو لنقل المكشوفة للرياض قد  أدى تقريبها إلى تبديد وضياع الهدف من إنشاء هيئة التفاوض السورية- هذه إن كانت الغاية منفعة الشعب السوري – فقد تجلت عقلية المنفعة و الشخصنة وعدم الأهلية عند هذه التشكيلات التي  لا تستطيع تمثيل السوريين ! وقد يقول قائل : إن وجود مستقلين امر مهم جدا، نقول : نعم ولكن بشرط أن يكونوا مستقلين فعليا وعمليا لا أعضاء في الإئتلاف والمنصات والتنسيق ، أو أن يرشحوا من اللجنة التحضيرية التي يهمها وجود شهود زور و تافهين!  وليسوا أعضاء فاعلين ليشكلوا نصف المؤتمر المزمع انعقاده فيما بات يعرف بالرياض ٣ .

من حق السوريين المستقلين تولي أمر هيئة المفاوضات  ورئاستها و مفاصلها التقنية والادارية – على علاتها وما جلبته من مصائب –  بديلا عن الطقم الفاشل (إئتلاف و منصات هيئة التنسيق )

ولذلك أناشد كل من سيذهب للرياض ٣ ، الانتباه لآلاعيب مجموعة السيطرة بالإئتلاف G4+1 (العبدة،رمضان،جاموس، سطيفو ، الحكيم ، طيفور ، وغيرهم ) و تلفيقات حسن عبد العظيم و عصابته و عملاء منصتي موسكو والقاهرة ، هؤلاء اعداء الشعب السوري مثل النظام الأسدي المجرم تمامًا ، مهمتهم تمييع الأمور و بيع الوهم للدول وللشعب السوري ، في سبيل مصالحهم الضيقة ومنافع عصابتهم .

المعول على شرفاء المستقلين ، لطرد ممثلي الإئتلاف والمنصات والتنسيق من بين صفوفكم الآن ، واستعادة زمام المبادرة للتجمع حول شخصيات وطنية ترشح لهيئة التفاوض السورية القادمة،  انتم نصف المؤتمر ، وكلهم بشراذمهم النصف الآخر ، فكونوا فاعلين ، بدل أن تصبحوا ( محللين ) وشهود زور لجريمة إنهاء الثورة وإعادة انتاج نظام العصابة الطائفية ..

ألا هل بلغت ..

اللهم فاشهد

  • Social Links:

Leave a Reply