حميد العسكر – هولندا
بيان لأهلنا وشعبنا السوري العظيم وخاصة أهلنا في منطقة الفرات والجزيرة السورية من أبناء القبائل والعشائر العربية الأصيلة فيما يتعلق بالأخبار المتداولة أخيراً من سيطرة بعض الدول الغربية والشركات العربية الخليجية على منابع النفط واستثمارها في سوريا وحرمان أهلها منها.
بداية نذكر ما هو مؤرخ و معروف تاريخياً بأن سورية هي عربية ومعناها السيدة باللغة الآرامية التي هي من شقائق اللغة العربية (الألسن السبعة) والتي تندرج تحت المسمى العربية ولكن بتسمياتها التاريخية القديمة.
وسورية هي مهد الحضارات الأولى على وجه البسيطة باعتبار بلاد مابين النهرين( دجلة و الفرات) من ضمن مسمى السياق التاريخي لها، وبها أول أبجدية عرفتها الإنسانية وتوالي حضارات أمم و شعوب في مراحل زمنية عدة ، والجغرافية العربية ممتدة جنوبا من باب المندب إلى طوروس شمالاً و زاغروس شرقاً و البحر الأبيض المتوسط غرباً وموقع سورية الجغرافي وهو امتداد طبيعي لتلك الجغرافية العربية وبالتالي كل الحضارات التي سكنت و أقامت بتلك الجغرافية هي عربية و لكن بمسمياتها التاريخية القديمة .
نختصر كل ما ذكر و كتب و قيل عن عروبة سورية أرضا و شعبا إلى تاريخ قيام الثورة السورية المباركة والتي قامت ضد دكتاتورية الأسد و العائلة الأسدية و البعث الأسدي المتحكم بزمام الحكم بسورية منذ ٥٠ عام و التحكم بخيرات وثروات ومقدرات سورية ( العربية) والاستحواذ على كل اقتصاديات سورية وخاصة النفط و الغاز وهذا موضوع حديثنا بتقريرنا هذا.
النظام السوري المتمسك بالسلطة مهما كلف الثمن فقد أدى هذا إلى تدخل دول عدة وجيوش عدة و قوى و مرتزقة من جميع أنحاء العالم وتحت مسمى محاربة الإرهاب والمقصود به ( داعش-القاعدة و النصرة-المتطرفين الراديكاليين- وغيرهم ) والنظام الأسدي هو من فتح الباب لهذه القوى العالمية للإستخواذ على خيراتنا وبسببه عاش أهل المنطقة في غربة طوعية مرغمين عليها منذ سبعينيات القرن الماضي وحرمانهم من خيرات مناطقهم وتهميشهم حتى الحياة العامة وحتى نهر الفرات الذي حرموا منه بالشكل الصحيح وحرموا من زراعة أراضيهم من المواسم التي يستفيدون منها حيث فرض عليهم زراعة معينة تبقيهم في فاقة وفقر وها نحن من جديد ندفع ثمن وجود هذه الخيرات ببلادنا من قبل القوى العالمية التي تسمي نفسها بالعالم المتمدن والديمقراطي وقد تبنت أمريكا ذلك الأمر بدعوة محاربة الإرهاب ووظفت بيادق وجماعات ليقوموا بمهمة قتال ومحاربة الإرهاب بالنيابة عنهم متلقين كل الدعم المالي و العسكري و اللوجيستي وتشكيل مسمى لا يمت بصلة إلى سورية العربية بأي صلة إلا التسمية فقط بحيث جل من هم منضوين تحت هذا المسمى هم جماعات وأحزاب كردية مثل pkk و pyd وجماعات كردية أخرى مع بعض المقاتلين من عرب المنطقة والذي انضموا لهذا التشكيل هو التجنيد القسري الإجباري و البعض للحاجة المعيشية و البعض منهم لغايات شخصية وجهوية فئوية و الجميع تحت مسمى ( قسد / قوات سورية الديموقراطية) والجميع يعلم بأن الأمر والناهي و المتنفذ و المسيطر سواء قيادة أو توجيه أو سيطرة أو إدارة هم وحدات الحماية الكردية وأما العناصر العربية هي مجرد اسم متواجد لإضفاء الشرعية و إعطاء انطباع للرأي العام بأن هذا التكوين يضم السوريين كافة بمسمياتهم المتعددة وهذا ما أوصى و أشار إليه الفرنسي ( برنار ليفي) مهندس مشروع ما يسمى روج أفا غرب كردستان سورية كما حصل بالعراق و استفتاء اقليم شمال العراق و الذي باء بالفشل و تم رفضه دوليا و اقليميا .
طيلة ٥٠ عام الشعب السوري محروم من خيرات وثروات بلده وخاصة أبناء منطقة الفرات و الجزيرة و اليوم يتكرر الأمر ذاته ولكن بحجة محاربة الأرهاب وجلب أناس ليسو عرب و ليسو من أهل المنطقة و زرعهم واسكانهم بمنطقة الفرات و الجزيرة و عملية تغيير ديموغرافي منتظم و ممنهج لهذا الغرض وتوطين هؤلاء بدل السكان العرب الأصليين و كي يكونوا أدوات عاملة بحقول النفط بشرق الفرات بتلك المنطقة وليكونوا متنفذين و متحكمين بانتاج النفط و الغاز و بثروات المنطقة خاصة بعد التصريحات والإعلان عن قيام شركات نفطية أمريكية واحتمالية مشاركة شركات خليجية للقيام بالإستثمارات و الإنتاج و التسويق وبمساعدة و حراسة وحدات الحماية الكردية و بإشرافها و مشاركتها أيضا.
نحن أبناء الفرات و الجزيرة نرفض رفضا قاطعا إقامة هذه المشاريع أو التسويق و الترويج لها تحت أي ظرف كان و سنحارب ذلك بكافة الوسائل المتاحة شعبيا و ثوريا و قانونيا ونهيب بكل العشائر والقبائل العربية بسورية و خاصة الفرات و الجزيرة بأن يوظفوا كل الإمكانات للتصدي لتلك المشاريع التي لا تخدم الا المحتل و المرتزقة.
و لا يعنينا نحن كسوريين وكأبناء عشائر و قبائل عربية انخراط بعض الأشخاص من المنطقة لمسمى قسد أو مشروعها الانتهازي و التقسيمي ولا نعترف بهم و نرفضهم و سيحاكمون بمحاكم الثورة بعد تحرير سورية العربية من كل الاحتلالات و سقوط عصابة نظام بشار و إخراج كل المرتزقة.
وبناء سورية بمسمى الجمهورية العربية السورية لكل أبنائها دولة مواطنة و قانون لجميع السوريين .
مركز الفرات والجزيرة لحقوق الإنسان في سوريا مقره لندن
مكتب هولندا
الدكتور حميد العسكر

Social Links: