أمل العلي
ام احمد سيدة سورية تبلغ من العمر ٣٥ عام كانت في منزلها في الزبداني مع ابنتها سماح تبلغ من العمر ١٠ اعوام وولدها محمود يبلغ من العمر ثمانية اعوام استيقظت في الصباح على هدير الطائرات ركضت إلى غرفة اطفالها وقبل ان تصل دوا صوت انفجار رهيب استيقظت بعد ايام في المشفى فاقدة يدها اليمنى وطفليها الذين لم تراهم هي اليوم لاجئة في بيروت هاربة من الموت بالبراميل الى الموت حزنا على اسرتها ومنزلها
سوسن من حمص كانت تنتظر الموافقة على لم شمل لها مع اطفالها الثلاثة اكبرهم لم يبلغ العشر سنوات من زوجها الذي نجى من الاعتقال بكسر في العمود الفقري وهرب فيما بعد إلى المانيا بعد ان باع منزله وليس لديها عمل بل تعيش على المساعدات من اهل الخير
حنان من حلب هربت لاجئة مع اسرتها من جحيم البراميل المتساقطة من طائرات الاسد لتركب البلم على امل الوصول إلى شواطئ اليونان الامنة علها تنجوا من الموت حرقا او اختناقا تحت ركام منزلها لكنها لم تعلم ان الموت بانتظارها في البحر لتقضي غرقا خلف حلم الامان
الموت حاصر الأسر السورية في الداخل فمن نجى من الصواريخ والقصف والبراميل والكيماوي والاعتقال يموت قهرا من الذل حتى السكتات القلبية والجلطات الدماغية تلاحق الشباب والاطفال و اصبح خبر الموت ضمن الاخبار الاعتيادية نسمعه ونتابع حياتنا ننتظر دورنا فنحن مجرد ارقام على قائمة الموت السورية سواء في الداخل او في الخارج في الخيام او على الحدود برصاص قناص او ببرميل متفجر بصاروخ او بالكيماوي كثرت اساليب موتنا حتى تغيرت احلام الكثيرين فلم يعد يعنبهم الدولة والحرية بل فقط اصبح حلمهم النجاة من الموت الذي اغرق السوريين في بحره وكان لم يعد يوجد على كوكب الارض عمل لعزرائيل إلا مع السوريين

Social Links: