بقلم : حسن زرزور
منذ بداية ميولي لجهة الاهتمام بالسياسة و جلوسي في اوقات الفراغ لمتابعة الاخبار التي ترد على قنوات الإعلام غرباً وشرقاً وأوسطاً .. ومُتابعة المحللين والمختصين والخبراء وهم يُسهبون في شرح وتفصيل كل خبر يأتي سواء من هُنا أو من هُناك وعلى مدى كل تلك الأعوام فيما يخص بلادنا العربية على وجه الخصوص .. وللمتابع لتلك الأحداث والأنباء التي اتت و التي سوف تأتي وبقليل من التفكّر يرى أنها ومن زمن القناة الاولى الى زمن الستلايت وتعدد الفضائيات هي ذاتها ونفسها مع اختلاف في لهجة وشكل من يُذيع الخبر ..
فمازالت فلسطين هي قبلة الشعوب العربية الحرة والصادقة من المحيط الى الخليج و الذي هو مستعد ان يُقدّم من اجلها ما يفوق حتى استطاعته .. وفي المقابل مازال محور ما يُسمى بالممانعة والمقاومة بالاضافة الى الحركات والاحزاب والتيارات ومن نزل تحت اسماء جهادية وسماوية وقومية ووالخ هم نفسهم وبالوراثة على مدى عقود يحكمون ويتمددون ويمشون في طريق القدس الطويل الذي يؤدي الى كل الدول العربية ما عدا القدس الحقيقية ..
وبالعودة الى الاخبار القديمة الجديدة عن العداء الامريكي الايراني في العلن والعلاقة الحميمية في الغرف المغلقة كما يقولون .. فمن وجهة نظري ( الضيقة والمحدودة ) فإني مازلت على رايي ان العداء حقيقي وقائم في السر وفي العلن .. فدائماً ما كانت استخبارات الڤودكا الشرقية ومن يدور في فلكها من الانظمة العربية الفاسدة هي من تعمل ليل نهار على إقناع شعوب المنطقة بذلك المنطق لتُكوّن موروثاً ثقافياً وسياسياً يمشي وراؤه الجميع وليصل الى داخل الإطار المرسوم للمخيّلة العربية على امتدادها دون أن يتخيل مجرد تخيل بالتفكير خارج الصندوق الڤودكاوي .. واذا اردنا ان نفكر بصوت عالٍ عن تلك العلاقة الحميمية التي يصفها اغلبنا مثلاً :
كيف لأمريكا ومنذ زمن استلام نظام الملالي في عام 1979 لايران ان تُغرقها وتكبلها بكل تلك العقوبات الاقتصادية والنفطية والصناعية .. ناهيكم عن قادتها ومسؤولييها ..؟؟
كيف للدولار الامريكي مثلا ان يصل سعره إلى الآلاف من التومانات الايرانية حتى اصبح المواطن الايراني يحتاج الى عربة محملة بالتومان ليشتري رغيفاً واحداً من الخُبز ..؟؟
تقييد تحركات القادة الايرانيين فيما يخص تنقلهم خارج البلاد .. وتحركهم سراً داخلها ..؟؟
كيف لامريكا ان تقتل سليماني الذي ينفذ اجندتها ( كما تقول الغالبية ) والذي اصبح رئيساً فعلياً وحاكماً بأمر المهدي لأربع عواصم عربية ..؟؟ والاسئلة كثيرة هنا ..
ولكن في النهاية اقول :
نعم ان من اتى بالملالي كل من بريطانيا وفرنسا وبموافقة امريكية واضحة وذلك لتفعل ايران ما فعلته بنا والذي يخدم اولاً واخيراً المصلحة الأمرواسرائيلية من جهة .. ومن جهة ثانية ليظل العرب شعوباً ودول تحت سقف الجهل والتخلف والعداوة البينية والانقسامات بين المشروعين الوطني من جهة وما يُسمى زوراً بالممانع من جهة اخرى ..
ولإيران سقف ممنوع عليها تجاوزه كما هو ممنوع عليها القفز خارج المخطط التدميري للبلاد العربية والذي يخدم بالضرورة المصلحة الامريكية .. ولها اعني هنا ( ايران ) كل الحرية التوسعية الهدامة مالم تقترب من الخطوط الحمراء لامريكا .. وهذا لا يُسمى تنسيق او علاقة حميمية وانما ( مادام عندك طبّاخ ليش تحرق ايديك ) ..

Social Links: