– ” SNA”  نحو مليون شخص نزحوا بسبب عمليات الأسد والاحتلال الروسي

– ” SNA”  نحو مليون شخص نزحوا بسبب عمليات الأسد والاحتلال الروسي

اسطنبول – الرافد:

قال تحالف المنظمات الإنسانية غير الحكومية السورية “SNA”، الذي يضم 22 منظمة في مؤتمر صحافي عُقد أمس الأربعاء، في مدينة إسطنبول التركية، أن 900 ألف شخص، 81٪ منهم من الأطفال والنساء، نزحوا بسبب الهجمات العسكرية لنظام أسد وقوات الاحتلال الروسي على شمال سوريا الذي اشتد منذ 1 كانون الأول/ديسمبر 2019 وكثيرا منهم لم يجد مأوى له ونام في العراء.

وانتقد صمت التحالف الموقف العالمي على ما يجري في شمال سوريا، وطالب بضرورة اتخاذ “إجراءات فورية لوقف التصعيد العسكري المستمر شمال غربي سوريا”.

النازحون ينامون في العراء:

وتلا هشام ديراني، من مؤسسة “بناء للتنمية”، بياناً صحفياً باسم التحالف، وقال فيه بأن أكثر من 900 ألف مدني نزحوا جراء عمليات نظام أسد والاحتلال الروسي في شمال غرب سوريا، مشيراً إلى أن 81 % من النازحين نساء وأطفال، مبينا أن 280 ألف طفل في سن التعليم، وأن 185 ألف شخص بحاجة إلى مساعدة غذائية إضافية، و280 ألف بحاجة إلى مأوى بشكل طارئ.

وقال ديراني إن المخيمات التي تأوي نازحين مكتظة وأصبح من النادر توفر منازل للإيجار، ولم يعد أمام المدنيون خيار سوى المبيت في العراء تحت الأشجار في هذا الجو البارد جدا.

وانتقد ديراني دول العالم وصمتها وقال: “يجب على العالم أن لا يسمح بإيذاء وقتل المدنيين أو تشريدهم، وأن يستيقظ ويوقف المذبحة في سوريا”، مذكراً أن المنظمات الإنسانية “تواجه واحدة من أسوأ أزمات الحماية، وموجات نزوح هائلة لا يعرف المدنيون فيها إلى أين يذهبون ويتركون وراءهم كل ممتلكاتهم بحثا عن الأمان، ولكنهم يواجهون الموت بسبب الظروف الجوية القاسية ونقص الموارد أو القصف الذي يطولهم”.

وأكد ديراني ضرورة تأمين تمويل عاجل لتأمين الاحتياجات الإنسانية حيث “تم توفير 20 % فقط من المبلغ المطلوب والذي يزيد عن 336 مليون دولار”.

وناشد ديراني قادة العالم والمانحين والسياسيين، بالعمل على وضع حد لانتهاكات نظام أسد وحلفائه، ودعم المدنيين النازحين، ووقف الهجمات على المخيمات والمنشآت الإنسانية، مشدداً على ضرورة وقف إطلاق النار ووقف انتهاكات حقوق الإنسان وعمل الأطراف المتحاربة على توفير الوصول الآمن بالتعاون مع الأمم المتحدة، حتى تستطيع المنظمات الإنسانية مواصلة عملها.

المستشفيات مغلقة ومستهدفة:

من جهته تحدث مازن كوارا بالنيابة عن المجتمع الطبي السوري الأمريكي، قائلاً إنه يجب إخلاء العديد من المستشفيات في المنطقة بسبب هجمات قوات الأسد، كما أن غياب أفراد الطواقم الطبية جعل مهمتهم صعبة للغاية.

وصرح كيوارا بأنه لا توجد لديهم موارد كافية للمستشفيات بسبب الوضع العسكري وصعوبات الوصول، وبأنهم لا يستطيعون تقديم خدمات مرضية للمدنيين في المنطقة وأن الأطفال ما زالوا يموتون بسبب التجميد في الطقس البارد أو الأمراض.

مازن كيوارا ، الذي دعا جميع أطراف النزاع إلى عدم مهاجمة المنشآت الصحية ، قال إنه ينبغي للمجتمع الدولي أن يعمل أيضاً لضمان وقف إطلاق النار

المساعدات الإنسانية غير كافية

وخلال المؤتمر، تحدثت الطبيبة إكرام حبوش من داخل إدلب، عبر اتصال متلفز، تطرقت فيه إلى الأوضاع المأساوية في المدينة.

وقالت حبوش إن “إدلب تواجه الموت بأنواعه، وهناك ملايين الأشخاص يجلسون بالعراء المطلق دون مأوى”، مضيفة “أكثر ما يحلم به الناس جدار وسقف وخيمة”، وأكدت أن “الوضع الإنساني في إدلب لا يوصف والاستجابة من المنظمات الإنسانية محدودة”، وتابعت حبوش قائلة: “يصلنا أطفال يتجمدون بسبب خيامهم التي تغطيها الثلوج” مشيرة إلى أن تقدم نظام الأسد يخلف كل يوم آلاف النازحين.

من جهتها أشارت رزان صفور من الجمعية الطبية السورية إلى خطورة الموقف وذكرت أن الناس يشكون من نقص “المساعدات الإنسانية” وأن الأسر فقدت قدرتها على الفرار من النزاع، وطالبت بضرورة أن تؤخذ هذه الكارثة الإنسانية في الاعتبار عند الحديث عن الحقوق الإنسان.

بدوره تحدث زاهد المصري، عالم فيزياء، عن معاناة المدنيين في الهجمات العسكرية الحاصلة على قراهم ومدنهم، مؤكدا على ضرورة حماية أرواح المدنيين الذين تعبوا من الفرار من قراهم إلى قرى أخرى بعد تقدم النظام إليها، لأنهم لا يعتقدون أنهم سيكونون بأمان في مناطق النظام، معاتباُ وسائل الإعلام عن تقصيرها بالنشر فيما يتعلق بالمأساة الإنسانية في إدلب.

  • Social Links:

Leave a Reply