نقلا عن موقع حكمة
د. جونثان وولف، بروفيسور الفلسفة في جامعة إكسفورد، ومتخصص في كتابات كارل ماركس”
موسوعة ستانفورد للفلسفة / ترجمة: مصطفى رفعت، مراجعة: سيرين الحاج حسين
حول حياة كارل ماركس وأعماله، وكتاباته المبكرة، وحول فكرته في المسألة اليهودية، ونظريته في الاقتصاد، ونقده لفلسفة الحق عند هيغل؛ نص مترجم للدكتور جوناثان وولف من ترجمة: مصطفى سامي رفعت، ومراجعة: سيرين الحاج حسين. منشور على موسوعة ستانفورد للفلسفة ننوه بأن الترجمة هي للنسخة المؤرشفة في الموسوعة على هذا الرابط، والتي قد تختلف قليلًا عن النسخة الدارجة للمقالة، حيث أنه قد يطرأ على الأخيرة بعض التحديث أو التعديل من فينة لأخرى منذ تتمة هذه الترجمة. وختامًا، نخصّ بالشكر محرري موسوعة ستانفورد، وعلى رأسهم د. إدوارد زالتا، على تعاونهم، واعتمادهم للترجمة والنشر على مجلة حكمة.
لا يعد كارل ماركس (١٨١٨ – ١٨٨٣) معروفا كفيلسوف بقدر ما هو معروف كثوري، حيث ألهمت أعماله العديد من أنظمة الحكم الشيوعية التي تأسست في القرن العشرين، ومن الصعب أن تجد أشخاصاً كان لهم نفس التأثير في خلق العالم بشكله الحديث. بدأ ماركس بتعلم الفلسفة، لكنه قرر الانتقال من الفلسفة إلى الاقتصاد والسياسة حين كان عمره في منتصف العشرينيات. بالرغم من ذلك، وبالإضافة إلى أعماله الفلسفية المبكرة فقد كانت كتاباته اللاحقة ذات صلة بالنقاشات الفلسفية المعاصرة، خصوصاً فيما يتعلق بفلسفة التاريخ، العلوم الاجتماعية، وفلسفة الأخلاق والسياسة. المادية التاريخية، نظرية ماركس عن التاريخ ، تتمحور حول الفكرة القائلة بأن الاشكال الاجتماعية تصعد وتنهار بمقدار نمو الطاقة الإنتاجية البشرية، حيث يرى ماركس التاريخ كسلسلة حتمية من أنماط الإنتاج التي يشكلها الصراع الطبقي، الذي يبلغ ذروته وصولا إلى الشيوعية. إن تحليل ماركس للرأسمالية يقوم على نظريته الخاصة بقيمة العمل، كما يتضمن تحليلاً للربح الرأسمالي باعتباره استخلاص فائض القيمة من طبقة البروليتاريا المستغَلة، ويجتمع التحليل التاريخي والاقتصادي معاً في توقع ماركس للانهيار الحتمي للرأسمالية، ليتم استبداله بالشيوعية. على الرغم من ذلك، رفض ماركس التكهن بالتفصيل عن طبيعة الشيوعية، معللاً ذلك بأنها ستنشأ عن عمليات تاريخية وليس لتحقيق نموذج أخلاقي معدّ مسبقاً.
١. حياة ماركس وأعماله
ولد كارل ماركس في مدينة ترير بألمانيا سنة ١٨١٨ لعائلة يهودية تحولت بعد ذلك إلى المسيحية، لكي يستطيع والده الاستمرار في مساره الوظيفي كمحامي، وذلك تبعًا لقوانين بروسيا المعادية لليهود.
درس ماركس القانون في مدينتي بون وبرلين، في مراحل دراسته المبكرة، وحصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة، وكانت أطروحته تتناول مقارنة بين رؤى كل من ديمقريطس وأبيقور. أمل ماركس في عام ١٨٤١ أن يجد وظيفة أكاديمية كنتيجة لحصوله على درجة الدكتوراة، لكنه تورط مع مجموعة من المفكرين المتطرفين الذين أفقدوه أي أمل حقيقي في حدوث ذلك. ومع اتجاهه للعمل في مجال الصحافة؛ تورط ماركس سريعًا في مشاكل سياسية واجتماعية، ووجد أن عليه أن يضع فكرة الشيوعية موضع اهتمام. تبرز أربعة من كتابات ماركس المبكرة بشكل خاص:
مساهمة في نقد فلسفة الحق لهيجل: المقدمة وفي المسألة اليهودية; اللذان كتبا عام ١٨٤٣، ثم المخطوطات الاقتصادية والفلسفية التي كتبت في باريس عام ١٨٤٤، وأخيراً أطروحات حول فيورباخ وكتبت عام ١٨٤٥ لكنها لم تنشر في حياة ماركس .
كان كتاب الأيديولوجيا الألمانية الذي كتبه ماركس عام ١٨٤٥ بالاشتراك مع انجلز هو نقطة البداية في تطوير نظريته في التاريخ، إلا إن البيان الشيوعي هو بلا شك أكثر أعمال ماركس قراءةً، حتى ولو لم يكن هو المعبر الأفضل عن أفكاره، وقد تمت كتابته بالاشتراك مع انجلز وتم نشره في جو من الإثارة حيث كان ماركس عائداً من منفاه إلى ألمانيا للمشاركة في ثورة ١٨٤٨.
انتقل ماركس مع فشل الثورة إلى لندن، حيث استقر لبقية حياته، وبدأ في التركيز على دراسة الاقتصاد والإنتاج حيث قام عام ١٨٥٩ بكتابة مساهمة في نقد الاقتصاد السياسي والتي رسم في مقدمتها ما يسميه المبادئ التوجيهية لأفكاره، والتي تقوم عليها العديد من التفسيرات للمادية التاريخية. إن العمل الاقتصادي الرئيسي لماركس هو بالطبع كتاب رأس المال والذي نشر المجلد الأول منه عام ١٨٦٧، وبالرغم من ذلك كان المجلد الثاني الذي قام انجلز بتكملته ونشره بعد وفاة ماركس عام ١٨٩٤ أكثر إثارة للاهتمام. وأخيرا فإن كراس نقد برنامج جوتة (١٨٧٥) هو مصدر مهم لتصورات ماركس عن طبيعة وتنظيم المجتمع الشيوعي.
إن الأعمال المذكورة حتى الآن ليست إلا جزءاً ضئيلاً من مؤلفات ماركس ، والتي تصل الى حوالي 100 مجلد كبير عند جمعها. ومع ذلك فإن الأعمال الموضحة أعلاه تمثل النواة الأهم من جانب ارتباط ماركس بالفلسفة، بالرغم من أن الأعمال الأخرى مثل الثامن عشر من برومير- لويس نابليون (١٨٥٢) غالبا ما تعتبر مهمة بنفس القدر في تقييم تحليل ماركس للأحداث السياسية الملموسة. وفيما يلي سيتم التركيز على النصوص والقضايا التي حظيت بالاهتمام الأكبر في الأدب الفلسفي الأنجلو أمريكي.
٢. الكتابات المبكرة
كان تأثير هيجل يسيطر على المناخ الفكري الذي يعمل به ماركس ، وأيضا تأثير مجموعة الهيجليين الشباب الذين رفضوا ما اعتبروه التداعيات المحافظة لأعمال هيجل. كان أهم هؤلاء المفكرين هو فيورباخ الذي حاول تغيير الميتافيزيقا الهيجلية، وبالتالي قدم نقدا لمعتقدات هيجل عن الدين والدولة. كُتب جزء كبير من المحتوى الفلسفي لأعمال ماركس في أوائل أربعينيات القرن التاسع عشر، ليسجل صراعه لتحديد موقفه الشخصي من الرد على هيجل وفيورباخ وبقية الهيجليين الشباب.
٢. ١. في المسألة اليهودية
في هذا النص يبدأ ماركس توضيح موقفه من الليبراليين الراديكاليين المتواجدين بين الهيجليين الشباب، على وجه الخصوص برونو باور. كان باور قد قام لتوه بالكتابة ضد التحرر اليهودي من وجهة نظر لادينية، مجادلا أن كلا من الدين اليهودي والمسيحي يقفان عائقا أمام التحرر. في رده على باور، استخدم ماركس منذ الكتابات المبكرة واحدة من أكثر الحجج الدائمة له، وهي التمييز بين التحرر السياسي -ضمان الحقوق والحريات الليبرالية بالأساس- والتحرر الإنساني؛ وكان رد ماركس على باور أن التحرر السياسي يتناسب تماما مع استمرار تواجد الدين، والمثال المعاصر الذي يبرهن على ذلك هو الولايات المتحدة. بالرغم من ذلك تم دفع الأمور في اتجاه أكثر عمقا، في حجة أعادها عدد لا يحصى من منتقدي الليبرالية، يقول ماركس إن التحرر السياسي ليس فقط غير كافٍ لتحقيق الانعتاق البشري، بل إنه يشكل أيضاً حاجزاً ما.
تستند الحقوق والأفكار الليبرالية عن العدالة إلى فكرة أننا نحتاج للحماية من البشر الآخرين الذين يشكلون تهديدا لحريتنا وأمننا. لذا فإن الحقوق الليبرالية هي حقوق الانفصال التي تم تصميمها لحمايتنا من مثل هذه التهديدات المتصوَرة، فالحرية في هذا الرأي هي التحرر من التدخل. ما يغفله هذا الرأي – من وجهة نظر ماركس أن الحرية الحقيقية يمكن تحقيقها بشكل إيجابي في علاقاتنا مع بقية البشر، ويمكن العثور عليها في المجتمع البشري وليس في الانعزال عنه. وبناءً على ذلك، فإن الإصرار على هذا النظام للحقوق يشجعنا على النظر إلى بعضنا بطريقة تعوق إمكانية تحقيق الحرية الحقيقية التي يمكننا ايجادها في التحرر البشري.
علينا أن نوضح الآن أن ماركس لا يعارض التحرر السياسي حيث يرى أن الليبرالية هي تطور عظيم بالنسبة لأنظمة الإقطاع والتعصب الديني والتمييز الموجودين في ألمانيا في عصره. ومع ذلك، يرى أنه يجب تجاوز هذه الليبرالية الخاصة بالتحرر السياسي إلى التحرر البشري الحقيقي. ولسوء الحظ، لم يخبرنا ماركس أبدا ما هو التحرر البشري، رغم أنه من الواضح أن له علاقة بفكرة العمل المغترب والتي سنستكشفها فيما يلي.
٢. ٢. مساهمة في نقد فلسفة الحق لهيجل: مقدمة
كان هذا العمل حيث كتب ماركس عبارته أن الدين أفيون الشعوب وأنه مسكن مؤذِ، ومولد للأوهام، وهنا وضع ماركس رؤيته للدين بأكثر تفاصيلها. وعلى نفس القدر من الأهمية، فإن ماركس يدرس أيضاً مسألة كيفية تحقيق الثورة في ألمانيا، ويحدد دور البروليتاريا في تحقيق تحرر المجتمع ككل.
فيما يتعلق بالدين، قبل ماركس تماما ادعاء فيورباخ بمقابل النظرية التقليدية القائلة بأن البشر قد اخترعوا الإله في صورته الشخصية. كانت مساهمة فيورباخ تنص على أن عبادة الله قد أثنت البشر عن التمتع بقواهم البشرية الخاصة. وفي حين يقبل ماركس الكثير من روايات فيورباخ، فإنه ينتقد فيورباخ على أساس أنه فشل في فهم سبب سقوط الناس في العزلة الدينية، وهو بالتالي غير قادر على شرح كيف يمكن تجاوزها. يبدو أن رأي فيورباخ هو أن الإيمان بالدين هو خطأ فكري محض ويمكن تصحيحه عن طريق الإقناع، بينما يفسر ماركس الدين على أنه رد فعل على الاغتراب في الحياة المادية، وبالتالي لا يمكن إزالته حتى يتم تحرير الحياة المادية للإنسان، وعندها سيتلاشى الدين. لم يتم تحديد ما يخلق الدين في الحياة المادية على وجه الدقة بشكل كامل، لكن يبدو أن نوعين من الاغتراب على الأقل مسؤولان عن ذلك. الأول هو العمل المغترب، والذي سنستكشفه قريبا، والثاني هو حاجة البشر لتأكيد جوهرهم الطائفي. وسواءً اعترفنا بذلك أم لا، فإن البشر يتواجدون كمجتمع، وما يجعل حياة الإنسان ممكنة هو اعتمادنا المتبادل على الشبكة الواسعة للعلاقات الاجتماعية والاقتصادية التي ننغمس فيها جميعًا ، على الرغم من أنه نادرًا ما يتم الاعتراف بهذه الحقيقة في حياتنا اليومية. يبدو أن وجهة نظر ماركس هي أنه يجب علينا، بطريقة أو بأخرى، أن نعترف بوجودنا المشترك في مؤسساتنا. في البداية كان الخداع يتم باسم الدين بخلق صورة مزيفة عن مجتمع نتساوى فيه جميعا في نظر الإله. بعد تجزئة وإعادة تشكيل الدين بعد الإصلاح، حيث لم يعد الدين قادراً على لعب نفس الدور في خلق مجتمع المساواة المزيف، قامت الدولة بملأ هذا الفراغ من خلال تقديم وهم مجتمع المواطنة، حيث يتساوى الجميع في نظر القانون. ومن المثير للاهتمام أن الدولة الليبرالية اللازمة لإدارة سياسات التنوع الديني تأخذ الدور الذي قدمه الدين في عصور سابقة بتقديم شكل من أشكال المجتمع المزيف. لكن كلا من الدولة والدين يتم تجاوزهما عندما يتم إنشاء مجتمع حقيقي قائم على المساواة الاجتماعية والاقتصادية.
بالطبع علينا الإجابة على السؤال: كيف يمكن خلق هذا المجتمع؟ ومن المثير للاهتمام قراءة ماركس هنا في ضوء أطروحته الثالثة عن فيورباخ حيث ينتقد نظرية بديلة. تفترض المادية التقليدية لروبرت أوين وغيره أن البشر محكومون بالكامل بظروفهم المادية، وبالتالي لتحقيق المجتمع المتحرر من الضروري إجراء التغييرات الصحيحة على تلك الظروف المادية. ومع ذلك، كيف يتم تغيير تلك الظروف؟ هل بواسطة رجل مستنير مثل أوين يمكنه أن يكسر بأعجوبة السلسلة الحازمة التي تربط الجميع؟ إن رد ماركس في كل من الأطروحات والنقد هو أن البروليتاريا لا يمكنها أن تتحرر إلا بواسطة حركة تحولاتها الذاتية. في الواقع، اذا لم يخلقوا الثورة بأنفسهم -بالتحالف بالطبع مع الفيلسوف- فلن يكونوا مناسبين لاستلامها.
٢. ٣. المخطوطات الاقتصادية والفلسفية
تغطي المخطوطات الاقتصادية والفلسفية مساحة واسعة من الموضوعات، بما في ذلك الكثير من النقاط المثيرة للاهتمام حول الملكية الخاصة والشيوعية، وحول النقود أيضاً، بالإضافة إلى تطوير نقد ماركس لهيجل. ومع ذلك، فإن أهمية المخطوطات الكبرى تنبع من احتواءها على تفسير نظرية الاغتراب، حيث يشرح ماركس معاناة العامل في ظل النظام الرأسمالي من أربعة أنواع من الاغتراب: الأول، وهو اغترابه عن العمل المنتَج الذي يتم إبعاده عن صانعه بمجرد الانتهاء من صناعته. والثاني عن النشاط الإنتاجي العمل الذي يُعتبر بمثابة عذاب للعامل. أما الثالث فهو اغترابه عن طبيعته البشرية، فهو يعمل بشكل أعمى طبقاً للتوجيهات وليس طبقا لقوى الإنسان الفعلية. وأخيراً اغترابه عن العمال الآخرين، حيث تحل علاقات التبادل محل التعاون لتحقيق المصالح المشتركة.
إن التداخل بين هذه المفاهيم في بعض النواحي ليس مفاجئًا بالنظر إلى طموح ماركس المنهجي الملحوظ في هذه الكتابات. وبشكل أساسي، فهو يحاول تطبيق الاستدلال الهيجلي على المفاهيم الاقتصادية، في محاولة لإثبات أن كل مفاهيم الاقتصاد البرجوازي -الأجور، الإيجار، التبادل، الربح، الخ- مستمدة في النهاية من تحليل مفهوم الاغتراب. وبالتالي فإن كل نوع من أنواع الاغتراب من المفترض أن يتم الاستدلال عليه من النوع السابق له. ومع ذلك، فإن ماركس لم يذهب إلى أبعد من الاستدلال على كل نوع من أنواع الاغتراب من الآخر. من المحتمل جدا أن ماركس قد أدرك أثناء الكتابة الحاجة إلى منهجية مختلفة للتغلب على المشكلات الاقتصادية. بالرغم من ذلك، فقد ترك لنا ماركس نصاً غنياً جداً حول طبيعة العمل المغترب. إن فكرة عدم الاغتراب يمكن الاستدلال عليها من عكس فكرة الاغتراب، بمساعدة مقطع قصير في نهاية النص عن جيمس ميل حيث تم اشتراط أن يضمن العمل غير المغترب كلا من استمتاع المنتج المباشر بعمله كتأكيد لقواه البشرية، وكذلك أن يلبي الإنتاج احتياجات الآخرين كتأكيد للتعاون المتبادل بين البشر. هنا يتم الكشف عن كلا الجانبين من طبيعتنا البشرية: القوى الإنسانية الفردية، وانتماءنا للمجتمع الإنساني ككلّ.
من المهم أن نفهم أن الاغتراب الماركسي ليس مجرد مسألة شعور أو ارتباك شخصي. إن الجسر الواصل بين تحليل ماركس المبكر للاغتراب وبين نظريته الاجتماعية لاحقاً هو اعتبار الفرد المغترب دمية بيدِ قوىً غريبة، وإن كانت هذه القوى الغريبة نفسها هي نتاج النشاط البشري. في حياتنا اليومية نتخذ قراراتٍ ذات عواقب غير محسوبة، وهي تتحد بعد ذلك لتكوين قوىً اجتماعية واسعة النطاق قد يكون لها تأثير غير متوقع تماماً، ومدمر للغاية. من وجهة نظر ماركس فإن مؤسسات الرأسمالية -هي نفسها عواقب للسلوك البشري- تعود لتبني سلوكنا المستقبلي، وتحدد إمكانيات عملنا.
على سبيل المثال، طالما يطمح الرأسمالي لاستمرار أعماله، يجب عليه استغلال عماله بأقصى حد يسمح به القانون. وسواءً كان لديه شعور بالذنب أم لا، فإن الرأسمالي يجب أن يتصرف كشخص مستغِل بلا رحمة. وبالمثل فإن العامل مجبر على اختيار عرض العمل المتاح، حيث لا خيار عاقل آخر. ولكننا بفعل ذلك نقوي الكيانات التي تضطهدنا. إن الرغبة في تجاوز هذا الظرف والسيطرة على مصيرنا -أياً كان ما سيعنيه في الواقع- هو أحد العناصر المحفزة لتحليل ماركس الاجتماعي.

Social Links: