السيد الأمين العام للأمم المتحدة المحترم
السيد رئيس مجلس الأمن الدولي المحترم
السادة أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة المحترمين
يهدي إليكم القانونيون السوريون الأحرار أطيب تحياتهم ويودون إعلامكم بما يلي :
الموضوع: ترسيخ روسيا احتلالها الفعلي للجمهورية العربية السورية وإقدامها على نهب ثروات وحقوق الشعب السوري عبر نظام بشار الأسد غير الشرعي الخائن للشعب والوطن.
الرقم: 62 التاريخ: 1 / 6 / 2020
السيدات والسادة:
تستمر روسيا الاتحادية في نهجها المتبع لترسيخ احتلالها لسورية من خلال توسيع وجودها عسكرياً وسياسياً بتعيين أليكسندر يفيموف مبعوثاً خاصاً لبوتين ليكون الآمر الناهي في إدارة المناطق التي يسيطر عليها نظام بشار الأسد بحيث يتخذ القرارات العسكرية والسياسية والاقتصادية في تلك المناطق وكأنه الحاكم الفعلي لها, وكان أولها الحملة العسكرية الحالية على ادلب وما حولها عندما صرح يميفوف ستكون حرب على ادلب لا هوادة فيها متجاوزا حتى رأس النظام السوري المجرم.
ثم تتابع روسيا سلسلة نهب مقدرات ومنشآت الشعب والدولة السورية عبر عقود إذعانٍ يوقع عليها نظام غير شرعي منقوص السيادة لا يستطيع تأمين أبسط احتياجات الشعب السوري ثم يغدر ويخون بهذا الشعب ببيع منشآته ومقدراته وثرواته لروسيا الدولة الغازية التي تعمل على ترسيخ احتلالها الفعلي لسورية.
إن عقود الاذعان التي وقعها نظام بشار أسد الخائن بتأجير مطار حميميم و القامشلي مؤخرا و تأجير الموانئ والمنشآت البحرية و غيرها من المناطق السياحية على البحر و عقود استثمار حقول الغاز و معامل انتاجه و عقود استثمار الفوسفات كلها عقود إذعان لمدة 49 عاماً, تعتبر خيانة للشعب والوطن و تخفي عملية بيع وتنازل عن هذه الاراضي والمنشآت والمصالح من قبل نظام تعوّد على بيع أجزاء الوطن بثمن بخس لمصالحه الشخصية وليس لمصلحة الشعب والوطن.
ثم يعلنون بزعمهم و خداعهم الالتفاف والهروب من تطبيق قانون قيصر وذلك بالتخلي عن كل المنشآت والمصالح وموارد الثروة في سورية للاحتلال الروسي لمدة 49 عاماً.
(وهم يدركون جيداً أن قانون قيصر سيطال نظام بشار وكل داعميه وحلفائه ولن توقف تطبيق قيصر هذه التنازلات المستمرة عبر عقود الإذعان الباطلة وعلى روسيا أن تدرك ذلك جيداً, وعليها أن تدرك أن الشعب السوري والعالم يعلم نواياها و أهدافها من تلك التنازلات الغادرة من نظام آيل للانهيار والسقوط, إن روسيا تريد سورية مقاطعة ومزرعة لها كما فعل حافظ الأسد ومن بعده ولده بشار الأسد وميليشياتهم)
لقد تابع العالم كله الاحتلال الروسي وهو يطرد الموظفين والعمال السوريين من المطارات والموانئ والمنشآت ” التي تم التنازل عنها لروسيا ” واستبدالهم بموظفين وعمال وإدارات روسية بالكامل.
كما ثبت أن عقود الاذعان هذه تمنع على الحكومة السورية انشاء أي مرفق حيوي يقوم بنفس النشاط الاقتصادي أو العسكري لتك المرافق والمنشآت المؤجرة قبل انتهاء عقود الاذعان اي قبل مضي ” 49 ” عاماً.
ومن شروط الاذعان أيضاً أن الروس يتمتعون بحصانات قضائية من أية ملاحقة جنائية كانت أو مدنية في سورية خلال مدة هذه العقود.
كذلك البضائع الروسية والمنتجات التي تدخل أو تخرج من هذه المرافق لا تخضع لأحكام القانون الضريبي أو لأحكام قانون الجمارك.
ثم توج بوتين تلك العقود بتعيين ضابط استخبارات من الكي جي بي الروسية حاكماً للبلاد يحكم باسم القيصر الروسي.
إن ما يجري هو الاستيلاء على مقدرات البلاد وسرقتها من قبل الاحتلال الروسي لضمان استقرار احتلالهم لسورية.
السيدات والسادة :
تبرر روسيا الاتحادية تدخلها في سورية وارتكابها لمئات جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية بأنه تم بناء على طلب الحكومة السورية وبناء على اتفاقيات موقعة بينهما لذلك نبين لكم الآتي :
نقسم هذه الاتفاقيات إلى قسمين: الموقعة بين الحكومة السورية والاتحاد السوفيتي والحكومة الروسية التي ورثته قبل اندلاع الثورة السورية عام 2011، والاتفاقيات الموقعة بعد هذا التاريخ .
فالاتفاقيات الموقعة قبل تاريخ الثورة السورية وخاصة الاتفاقية الموقعة في عام 1980 هي اتفاقيات سياسية بين ممثلي دولتين حسب القانون الدولي العام، وليس بين أشخاص بصفتهم الشخصية، وبالتالي لا يمكن التمسك بها قانوناً بمواجهة خلاف داخلي عليها، ولا يمكن استخدامها لدعم طرف داخلي بمواجهة الطرف الآخر وإلا فقدت مشروعيتها القانونية كاتفاقية دولية، وانتقلت إلى مصاف الاتفاقيات الشخصية التي لا يحميها القانون الدولي، ولا يمكن التمسك بها في مواجهته، مما يعني أن كل الدعم العسكري والسياسي الذي قدمته روسيا الاتحادية للنظام السوري لا يخضع لقواعد القانون الدولي والاتفاقيات، وليس دعماً لسورية الإقليم والدولة، وإنما دعم طرف ضدّ آخر، وبالتالي لديها مسؤولية جزائية عندما يستخدم هذا الدعم لارتكاب الجرائم بشكل عام و جرائم حرب و جرائم ضد الإنسانية.
أما الاتفاقيات التي تم توقيعها بعد اندلاع الثورة في سورية، فإنها فاقدة لأي شرعية قانونية حتماً بموجب القانون الدولي.
حيث تنص قوانين الأمم المتحدة على أنه يتوجب على الدول أن تودع الاتفاقيات الموقعة بينها لدى الأمم المتحدة حتى تصبح ملزمة.
السيدات والسادة :
المعاهدة هي اتفاق دولي يتم إبرامه بين شخصين أو أكثر من أشخاص القانون الدولي، وهي تعني وجود اتفاق بين دولتين أو أكثر لتحديد الحقوق والواجبات المتبادلة، أو لحل مسألة، أو تعديل علاقة، أو وضع قواعد وأنظمة تتعهد الدول باحترامها . من شروط المعاهدة الدولية أنه لا بد أن يكون جميع أطرافها متمتعين بالأهلية القانونية، الدولة كاملة السيادة تتمتع بالأهلية الكاملة، وتستطيع إبرام كافة أنواع المعاهدات، ولكن الأمر يختلف بالنسبة للدول ناقصة السيادة أو الدول الفاشلة، التي لا يمكن أن تبرم اتفاقيات دولية، ولا يعتد بأي اتفاقيات يمكن أن تبرمها .
كما يتوجب عدم قيام التعارض بين مضمون المعاهدة أو غايتها وبين أي من قواعد القانون الدولي العام الآمرة, إذ أن من شأن قيام مثل هذا التعارض أن يجعل المعاهدة تتصف بالبطلان. وفى هذا الشأن نصّت اتفاقية فيينا للمعاهدات على أنه “تقع باطلة بطلاناً مطلقاً كل معاهدة تتعارض في لحظة إبرامها مع إحدى قواعد القانون الدولي العام الآمرة”
لذلك لا يمكن للمعاهدات الدولية أن تتضمن ارتكاب جرائم حرب أو جرائم ضدّ الإنسانية، وجرائم إبادة وتطهير عرقي واستيلاء على قواعد عسكرية.
السيدات والسادة :
لما كان بشار الأسد قد حول سورية إلى دولة فاشلة بموجب المعايير الدولية التي تنص على أن الدولة تصبح فاشلة إذا ظهر عليها عدداً من الأعراض :
أولاً- فقدت السلطة القائمة قدرتها على السيطرة الفعلية على أراضيها، وفقدت احتكارها لحقّ استخدام القوة المشروعة في الأراضي التي تحكمها .
ثانياً – فقدانها لشرعية اتخاذ القرارات العامة وتنفيذها.
ثالثاً – عجزها عن توفير الحد المعقول من الخدمات العامة.
رابعاً – عجزها عن التفاعل مع الدول الأخرى كعضو فاعل في الأسرة الدولية.
السيدات والسادة:
1- بات ثابتاً أن الوجود الروسي على الأراضي السورية هو وجود غير مشروع ولا يمكن وضعه تحت بند اتفاقيات دولية أو إعطائه بعداً شرعياً قانونياً.
2- إن كل ما تسوقه الحكومة الروسية من أعذار أو تبريرات لتدخلها العسكري في سورية هي أعذار وتبريرات خاطئة ومخالفة للحقيقة وللقانون الدولي، وهي حقيقة وقانوناً تدخل عسكري غير مشروع، ووجود عسكري يعتبر غزواً لسورية تمهيداً لاحتلالها المباشر بعد أن حولها بشار الأسد لدولة فاشلة.
3- من حق السوريين اعتبار روسيا الاتحادية عدواً عسكرياً مباشراً غازياً لبلدهم يعمل لترسيخ احتلاله لسورية، والمطالبة بمحاكمة الرئيس الروسي وأعضاء حكومته والعسكريين الروس عما ارتكبوه من جرائم بحق سورية والسوريين.
4- نطالب الأمم المتحدة عدم شرعنة أية معاهدة أو اتفاق بين روسيا والشخصيات السورية المتحالفة معها، واتخاذ كل الإجراءات اللازمة لإجبار روسيا على الانسحاب من سورية ومنع احتلال روسيا أو إيران لسورية، ومحاكمة المجرمين الذين ارتكبوا الجرائم بحق المدنيين في سورية والمسؤولين الذين أعطوا الأوامر لارتكاب تلك الجرائم.
ينتهز القانونيون السوريون الأحرار هذه المناسبة ويعربون عن فائق احترامهم وتقديرهم
هيئة القانونيين السوريين

Social Links: