رؤى عبد الصمد
( ٢)
لماذا نحتاج الاشتراكية في سوريا ؟
سؤال يطرحه الكثيرون في سوريا الجريحة ، لماذا نحتاج النظام الاشتراكي في سوريا المستقبل ؟!
و جوابي ساضمنه ثلاث فقرات :
اولا” : ما هي المشروعية ؟
ثانيا” : ما هي المكاسب ؟
ثالثا” : و ماذا عن الاستثمارات العالمية ؟
………
اولا” : ما هي المشروعية ؟
كلنا يعلم كيف جمعت الاموال في ىسوريا قبل الثورة و بعدها ، فقبل الثورة و بغض النظر عن ميراث الاقطاع من الفترة العثمانية ، كانت تجمع الثروة في سوريا حكما” بمشاركة رامي مخلوف (شريك المجرم بشار الاسد ) و بغض النظر عن هذه النسبة و التشاركية بين كبار المجرمين و اللصوص ، كيف كان رجل الاعمال السوري يسيّر اعماله ؟
اليس بالرشوة و عدم دفع الضرائب و عدم تسجيل العمال في التامينات ، اليس في الحصول على المناقصات و المزايدات و رخص التصدير و الاستيراد بالطرق اللصوصية المعروفة ، الم يكسب تجار و لصوص العقارات ارباحهم من الابنية المخالفة و باستغلال سذاجة المواطن و غض النظر من الحكومة الفاسدة ؟!
الم يكسب اصحاب المحلات الملايين بالتلاعب بالاسعار غش البضائع و تزوير المنتجات ..
و بغض النظر عن كل ذلك ، نحن لا نعترف اصلا” بكل هذه الطرق من الربح و الكسب و استغلال ضعف و جهود الكادحين و المواطنين المسحوقين ..
و بعد الثورة .. اموال من سنحمي ؟ اموال المعفشين من الشبيحة ، ام تجار الحروب و الازمات و تجار الدم من النظام و المعارضة ، هل نحمي تجار السلاح ، و لصوص المعونات و المستولين على املاك المهاجرين و المشردين ؟!
لا لن نحمي اموال احد ، سنعيد كل ما في الوطن إلى جميع أبناء الوطن ، شاء من شاء و ابى من ابى ..
ثانيا” : ما هي المكاسب ؟
إن غالبية الشعب السوري اليوم و بسبب الحرب اصبح ضمن الطبقة المسحوقة ، بعد ان قصف بيته و فقد عمله ، إن هؤلاء يجب ضمان مستقبلهم ، و تحقيق احتياجاتهم الاساسية من الغذاء و الماوى في هذه المرحلة الانتقالية ، و إلا حدث انفلات امني و اجتماعي لا حدود له ..
من جهة اخرى ، إن الفترة الانتقالية القادمة ستكون مرتعا” خصبا” لقناصي الفرص و الصيد في المياه العكرة من كبار و صغار المستثمرين ، لذلك يجب ضبط كل ذلك بيد من حديد لمنع التلاعب من جديد بقوت الشعب و تعبه ..
إضافة إلى ذلك فإن المرحلة الانتقالية في سوريا تتطلب تنظيما” دقيقا” و استغلالا” اقصى للإمكانيات و هذا لا يمكن إلا عن طريق التخطيط الاشتراكي الشامل لكل المؤسسات و الفعاليات و بالاستفادة من المعلومات و البيانات الدقيقة و الضرورية للتخطيط الصحيح ..
ثالثا”: و ماذا عن الاستثمارات العالمية ؟!
سؤال و انتقاد كبير يوجه ليس في الموضوع السوري فحسب ، بل يوجه للنظام الاشتراكي بشكل عام ، كيف نتخلى عن كل هذه المكاسب من الاستثمارات الاجنبية ؟
و الجواب بكل بساطة ، لن نتخلى عن الاستثمارات الاجنبية و خصوصا” في الوضع السوري ، بل يجب ان نستفيد من تجربتي سنغافورة و ماليزيا في هذا المجال ، يجب ان نفتح المجال على مصراعيه للاستثمارات الاجنبية و نوفر المناه الملائم لها ، و لكن ضمن شروط بسيطة و واضحة ..
هذه الاستثمارات يجب ان تكون وفق اتفاقيات و ضوابط خاصة بين الدولة و بين الشركات الاستثمار ، إن الاستثمار الاجنبي يجب ان لا يكون مباشرة مع المواطنين ، بل مع الدولة و تحت اشرافها ، كتوضيح اكثر و كامثلة ، ينبغي ان توفر الدولة الاراضي المستقلة لهذه الاستثمارات (مثل المدن الصناعية ) و يجب ان تشرف هي على توزيع الانتاج عبر شراءه من هذه الشركات وفق شروط محددة او عبر إعادة تصديره عبر الشركات نفسها إلى الخارج بعد اقتطاع نسبة من الارباح تعود للدولة و للمواطنين بشكل عام ..
على الدولة ان تاخذ ضريبة مجزية من دهول العمال الذين يعملون بهذه الشركات ، لا من العمال انفسهم بل من الشركات مباشرة ..
بهذه الطريقة نستفيد من الاستثمارات دون ان ندمر بنية النظام الاشتراكي المعتمد اساسا” على الملكية العامة لكل وسائل الانتاج

Social Links: