بروكار برس ـ القامشلي
مع دخول قانون قيصر حيّز التنفيذ يوم 17 حزيران/ يونيو الجاري، تحرّكت القوى الكردية المسيطرة بدعم التحالف الدولي على شمال شرق سوريا، للحصول على استثناء أمريكي يعفيها من عقوبات قد تستهدفها بسبب التعامل التجاري مع النظام، سيّما أنّ هذا التعامل يتمثّل ببيع النفط في الدرجة الأولى.
وعلم موقع بروكار برس من مصادر خاصّة أنّ الإدارة الذاتية التي يقودها أكراد، تواصل بيع النفط للنظام السوري بوتيرة أعلى من ذي قبل.
وأكّدت مصادرنا، أنّ عمليات البيع لم تتوقف بل ازدادت خلال الأيام التالية لسريان “قيصر” حيث دفعت شركة القاطرجي بصهاريج يتراوح عددها يوميا بين 150 و 200 صهريج إلى حقول نفط الشدادي والرميلان.
ومن مناطق سيطرة الإدارة الذاتية وجناحها العسكري قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تخرج صهاريح القاطرجي نحو مصفاة حمص، حيث أن متوسط حمولة الصهريج الواحد نحو 30 طنا من النفط الخام.
وبالتزامن مع دخول “قيصر” حيّز التنفيذ، شرعت الإدارة الذاتية بإجراء محادثات مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، “بشأن وعد حصلت عليه لإعفائها من عقوبات أمريكية” تستهدف النظام السوري.
وبرّر نائب الرئاسة المشتركة للإدارة الذاتية بدران جيا المحادثات بأن العقوبات “سيكون لها تأثير على المنطقة التي تتعامل تجاريا مع المناطق التي يسيطر عليها النظام عبر تجار محليين وتستخدم الليرة السورية التي انخفضت قيمتها”.
ولفت القيادي الكردي إلى أنّ الأمريكان أخبروهم أنّ مناطقهم ستكون مستثناة من عقوبات قيصر، بيد أن الآليات والسبل من أجل تحقيق الاستثناء قيد النقاش مع التحالف الدولي، حسبما نقلت عنه رويترز.
ويفرض القانون الأكثر تأثيرا على النظام عقوبات صارمة على كل دولة أو كيان أو جهة أو شخص، يقدّم الدعم للنظام، ووفقا لنص القانون فإنّه يحظر البيع إلى سوريا أو تزويدها بنفط خام أو مكثفات، أو منتجات نفطية مكررة، أو غاز طبيعي مسال، أو منتجات بتروكيميائية بقيمة سوقية تبلغ 500 ألف دولار أو يزيد، أو تلك التي تصل قيمتها السوقية الإجمالية مليوني دولار أو يزيد خلال 12 شهرا.
ومن المتوقّع أن تسمح الولايات المتّحدة التي تقول إنّ القانون لا يستهدف المساعدات الإنسانية، أن تسمح بتوريد النفط من “قسد” إلى مناطقه بكميات محدودة، حسبما يشير القانون.
وفي أيار، مايو الماضي، أكّد المبعوث الأمريكي إلى شمال شرق سوريا، وليم روباك أنّ ما يتعلّق بقانون العقوبات في إطار قانون سيزر (قيصر) سيستثني مناطق “الإدارة الذاتية”.
ولفت روباك خلال اجتماعه اليوم السبت مع “الإدارة الذاتية”، إلى أنّه سيكون “هناك عمل و تنسيق مشترك في إطار برامج الدعم الأمريكي”، حسبما نقلت وكالة أنباء هاوا حينذاك.
وترفد حقول النفط السوري التي تسيطر عليها “قسد” خزانتها بمليارات الليرات، حيث أنّها كشفت عن قيمة الواردات التي حصلت عليها الإدارة الذاتية عام 2019 من النفط، والتي تجاوزت 155 مليار ليرة سورية.
Social Links: