رؤيتي للاشتراكية … كمواطن

 رؤيتي للاشتراكية … كمواطن

رؤى عبد الصمد 

كيف نحصن وطننا ؟

في بداية قدومي لالمانيا عملت مع البلدية في إحدى القرى ، بما يسمى اليورو جوب .

كان رئيس البلدية و كان عجوزا” ،  يتنقل بسيارته في القرية ، يتفحص الكراسي في الطرقات ، هل يحتاج هذا تجديدا” ام لا ، يتفقد الاشجار هل يجب قصها ام لا ، يتفقد المدرسة ماذا تحتاج ..حتى إنه كان يتفقد المقبرة ..

عندها قلت : لقد علمت الآن لماذا الالمان يحبون بلدهم ، عندما يجدون و هم اطفال الحكومة ممثلة برئيس البلدية و هو يسعى على مصالحهم و لراحتهم و رفاهيتهم ..

هذا هو الطريق لتحصين الوطن ضد اي اعتداء خارجي او داخلي ..

حين يقدم الوطن للطفل و الشاب الحنان و الحب و الرفاهية و السعادة ، يتمسك هذا المواطن ببلده و يدافع عنه ، يدافع عن مكاسبه و مكاسب ابنائه ضد اي خطر ..

بهذه الطريقة نحمي اوطاننا بمنح المكاسب للمواطنين ، للجميع اطفالا” و شبابا” ، رجالا” و نساء” ..

و اكبر دليل ما حدث اثناء الثورة السورية ، حيث الوطن لم يقدم لمواطنيه إلا المغرم ،  الخوف و الفساد و التجنيد الإجباري و سوء السمعة الدولية ، لم يدافع احد عن الوطن ، كان الجميع جائعا” للجنس و المال و التسلط ، موالاة كانوا ام معارضة ، لم يدافع احدهم عن راتب البطالة او الضمان الصحي او المسكن المجاني او وسائل الترفيه التي كانت تقدم له، لأنه لم يكن يقدم إليه شيء ، و لم يكن الوطن إلا عالة عليه ..

لا تحمى الاوطان ذات الانظمة الفاسدة بجيوشها ، بل إن هذه الجيوش هي الخطر الاكبر على هذه الاوطان ..بل تحمى الاوطان بشعبها ، و لا يحمي الشعب وطنه إلا إذا كان وطنه له مكسبا” لا خسارة ..

  • Social Links:

Leave a Reply