رسالة إلى السيئ الرئيس.. بمناسبة اليوم العالمي للاجئ

رسالة إلى السيئ الرئيس.. بمناسبة اليوم العالمي للاجئ

 

سيدي الرئيس… بعد. الطز لاتليق بك التحية

 

أكتب لك هذه الرسالة بهذه المناسبة العظيمة وبسبب إنقطاع التواصل بيننا لمدة طويلة  وكلي شغف للسماع منك ..عن اخبارك واحوالك  !؟ هل تنام بشكل جيد ؟

ماهي أخبار الياسمين وسيدته والأولاد!؟

كيف حال الرعية !؟

في  هذه الرسالة أود أن أطلعكم على آخر أخبارنا نحن من نعتنا يوما ما (بالجراثيم) ..

نحن يا سيدي في أحسن الأحوال لقد انتشرت هذه (الجراثيم) في كل اصقاع الارض .. لقد انتهينا من تعلم اللغة وبدأنا نزرع الحب والجمال والسلام في كل اصقاع الارض ، ونعطي اجمل الصور عن بلدنا الأم سوريا ..

و بدأنا بالعمل والاندماج في هذه المجتمعات بعد أن صنفنا كسوريين قادمين جدد .. وقد فزنا بصفة اللجوء الإيجابي من بين العديد من اللاجئين  القادمين أيضا من بلدانهم الغارقة في الحروب لطلب الحماية من أوربا   ..

أما عني وعن أحوالي أنا اليوم أقوم في العمل في أحد المدارس الأوربية وأتعامل مع الاطفال لبنة هذه المجتمعات وأدرك يوما بعد يوم سبب تطور هذه البلدان ويعتريني الحزن كيف هدرت سنوات من عمري في دروس الفتوة.. وحفظ أسس النظام عن ظهر قلب  والفاتحة العسكرية ( بما أن قوة الجيش في نظامه… )أما عن باقي (الجراثيم) ابناء جلدتي فهم بأحوال رائعة أيضا.. منهم أنهى دراسته في الهندسة والطب والاقتصاد والحقوق والبعض منهم اليوم يفكر في الانتماء  لبعض الأحزاب ودخول الحياة السياسية دون اي وساطة .. ” تخيل” ومنهم قرر العمل في مهن لم تكن تشبهه يوما ولكنه أبدع وأثبت نفسه بأنه (جرثوم استثنائي) قادر على التطور والعطاء رغم كل الظروف .. الحياة هنا مختلفة تماما فعندما نفكر نكون موجودين و مؤثرين ونحصل على حرية الرأي دون اي عنف أو خوف ..لقد مللت سؤالهم لي  : ماذا تعتقد؟ حتى عندما ارتكب مخالفة يعطوني الحق في أن اعترض قبل أن أنفذ.. هنا كل شيئ مختلف ياسيدي هذه شعوب لا تفهم لغة المقاومة أو الصمود فعندما انتشر مرض كورنا سارعت الدولة بإغلاق كل شيئ وتعويض كل المتضررين اقتصاديًا لا بل أرسلت لكل بيت ظرف يحتوي على كمامات للوقاية وذلك فقط لتحمي شعوبها من هذا الوباء.. لكنني أبرر لهم ذلك فهم دول رأسمالية جدا ولايستطيعون التصدي حتى لمرض ..أنا حقا لاأفهمهم احيانا.. وعندما لا أرى صور للرئيس في الأماكن العامة أو الحكومية أو على سيارات مدنية أردد شعارات الاب المؤسس  في سري كي أعيد التوازن لنفسي .. في بعض الأحيان أتعرض لأسئلة غريبة  تربكني!!  ..مثلا اذا عاد الأمان إلى سوريا هل ستعود !؟ فأتذكر مقولتك بأن الوطن ليس فندقًا!؟ أو عندما يسألني أحدهم  ماذا تعني لك جملة  الأسد أو نحرق البلد !؟ أصمت ياسيدي وأغيب عن الواقع لأني لم أعد احتمل  جهل شعوب لاتفهم معنى المقاومة وعن حرق البلد من اجل الصمود  !!؟ لدي الكثير والكثير لأخبرك ياسيدي به ولكنني أعلم ان أطباء العيون لاتستهويهم القراءة فهم يفضلون المشاهدة اكثر حيث يملكون خاصية نظر يحسدون عليها !!

وأخيرًا كان ذلك ملخص صغير عن سنوات غيابنا .. والان احب  أن أسمع منك..  ماذا فعلت كل هذه المدة !؟ إلى أين وصلت؟ لدي سؤال واحد !؟ لقد شاهدت هذه الصورة لجيوش مختلفة تصول وتجول على أرضنا السورية !؟ فانتابني حزن يشبه حزني عند دخول الأميركي المحتل عام ٢٠٠٣ الى العراق !؟

أود أن اسمع منك .. هل كل شيء على مايرام في سوريا !؟

سيدي غير المحترم ..

عاشت سوريا .. وأنت الراحل والمندحر ككل الطغاة عبر. التاريخ

بمناسبة اليوم العالمي للاجئ

20-6-2020

  • Social Links:

Leave a Reply