أول تحرك قضائي في لبنان ضد الأسد بتهمة اعتقال لبنانيين

أول تحرك قضائي في لبنان ضد الأسد بتهمة اعتقال لبنانيين

محمد ناموس

شهدَ لبنان الأسبوع الفائت أوّل تحرّك قضائي لبناني ضد رأس النظام السوري بشار الأسد، بتهمة خطف مئات المواطنين اللبنانيين ووضعهم في سجونه.

البلاغ الذي قدّمه عضو تكتل الجمهورية القوية النائب ماجد إدي أبي اللمع ورئيس حركة التغيير المحامي إيلي محفوض، أمام المحامي العام التمييزي في بيروت القاضي غسان الخوري، وبعد عدّة أيام من هذا البلاغ المستند على “تسريبات قيصر” أدلى المدعيان بشهادتهما أمام القضاء.

وبحسب النائب اللبناني ماجد إدي أبي اللمع فإن القوات اللبنانية تتابع الملف منذ سنوات، وهو يشمل نحو 622 مخطوفا في سوريا.

وقال النائب اللبناني، “إن قوات النظام السوري ومنذ دخولها لبنان وحتى خروجها في نيسان 2005، خطفت واعتقلت مئات المدنيين والعسكريين اللبنانيين”.

واعتمد النائب في شهادته التي رفعها نيابة عن أهالي هؤلاء المختطفين إلى شهادة المعتقل السوري السابق عمر الشغري الذي أكّد أنه التقى معتقلين لبنانيين في سجون النظام السوري.

وشدد على مواصلة مسار هذه الخطوة على أكثر من مستوى، منوهًا إلى اللجوء لكل المحافل كشفًا لمصير اللبنانيين المعتقلين بسوريا.

وتابع أنه “انطلاقا من هذه الشهادة الموّثقة تحركت ومعي نائب في مجلس النواب اللبناني إيدي أبي اللمع، وهو عضو كتلة الجمهورية القوية أي حزب القوات اللبنانية نحو القضاء وتقدمنا بإخبار أمام النيابة العامة التمييزية في بيروت، وتم قبول هذا الإخبار والملف يسير بحسب الأصول المعمول بها في قانون أصول المحاكمات الجزائية”.

من جهته، قال المحامي محفوض لصحيفة النهار اللبنانية، إنّه يحمل “مستندا إضافيا يؤكد وجود لبنانيين في السجون السورية، معتبرا أن هناك إرادة إلهية لفتح الطريق أمام هذا الملف من جديد”.

وقال محفوض: “أحمل مستندا إضافيا لشهادة أدلى بها أحد الأشخاص، الذي صودف وهو يوثق صورا لتعذيب الشباب اللبناني والسوري، هذا الرجل يحمل صفة عراب قانون قيصر وقد قدم 50 ألف صورة لشباب تحت التعذيب تبين أنّ من بينهم عشرات اللبنانيين الذين لا يزالون يتعرضون للتعذيب، وسنكشف عن هذه الصور قريبا جدا، بتنا في القرن الـ21 وهناك نظام وأجهزة تستعمل نوعا كهذا من التعذيب لا مثيل له في التاريخ”.

وأعرب المحامي عن اطمئنانه وثقته بالقضاء اللبناني، ورأى أنّ الأمور قد تصل إلى حد إصدار مذكرة توقيف بحق بشار الأسد ولو غيابياً.

جرائم التعذيب لا تسقط

من جانبه، يشير محمد حسن مدير مركز “وصول” لحقوق الإنسان إلى دعم جميع التحركات المحقّة لمحاسبة مرتكبي انتهاكات حقوق الإنسان وأي جريمة ضد الإنسانية، موضحا في حديث لموقع (ارفع صوتك)، “نؤيّد أي مطلب للكشف عن المختفين قسرًا والمعتقلين في أي مكان في العالم”.

وأضاف الحقوقي محمد حسن، “بإمكان الضحايا الذين تعرّضوا للتعذيب أو أي ضروب من ضروب المعاملة القاسية أو المهينة تقديم الدعاوى عبر النظام القضائي العالمي الخاص، لأنه لا يتم إسقاط جرائم التعذيب مع مرور الزمن، ويجب على الحكومة اللبنانية التحرّك حيال هذه القضية والمطالبة بالكشف عن المخفيين والإفراج عن المعتقلين في السجون السورية، وعدم التهاون في مثل هذه المسألة، خصوصًا بعد أن تم تشكيل هيئة للمختفين قسرًا مؤخرًا في لبنان، والتي تنتظر تسلّم مهامها قريبًا”.

من جهته، أشاد المحامي السوري أنور البني عبر منشور على صفحته في الفيس بوك بالتحركات القضائية الدولية ضد نظام الأسد مشيراً إلى الخطوة اللبناني، وقال البني: “إن العدالة ستلاحق المجرمين أينما كانوا، لن تفلتوا من العقاب، أصوات الضحايا ستلاحقكم حتى النهاية، لا مفر ولا مهرب ولا مكان آمن لكم”.

وتأتي الخطوة القضائية اللبنانية بعد أيام من دخول قانون قيصر لحماية المدنيين حيز التنفيذ في السابع عشر من شهر حزيران الجاري، وبدأ القانون بحزمة عقوبات استهدفت ٣٩ شخصية وكيانًا سوريًا، على رأسهم بشار الأسد وشقيقه ماهر وزوجته أسماء، إضافةً إلى عدد من رجال الأعمال السوريين المعروفين.

وكان مصور منشق عن النظام السوري حمل اسم “قيصر” هرّب عام 2013، (55 ألف صورة) لأحد عشر معتقل قتلوا تحت التعذيب.

  • Social Links:

Leave a Reply