تقرير أممي: %46 من الأطفال لم يصلوا لـ”درسك”

تقرير أممي: %46 من الأطفال لم يصلوا لـ”درسك”

80 ٪ من الاطفال السوريين في مخيمات اللجوء غير قادرين على الوصول إلى “درسك”.

نادين النمري_الغد

عمان – أظهرت نتائج تقييم أجرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومنظمتي الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” والغذاء العالمية، على عينة من الاردنيين وعائلات للاجئين من مختلف الجنسيات، “أن 46 % من المستجيبين لم يتمكن اطفالهم من الوصول الى منصة درسك”، التي اطلقتها وزارة التربية والتعليم لاستكمال التعلم عن بعد خلال فترة اغلاق المدارس، جراء جائحة فيروس كورونا المستجد.

وكانت النسبة الاعلى من الاطفال غير القادرين من الوصول الى “درسك” في مخيمات اللاجئين السوريين بنسبة بلغت 80 %، في حين كانت خارج المخيمات 44 %.

أما التوزيع وفق الجنسيات فلم يتمكن 63 % من اطفال اللاجئين السوريين من الوصول الى المنصة، مقابل 39 % من الاردنيين،

65 % من اللاجئين من الجنسيات الاخرى.

كما ظهرت الصعوبة في الوصول الى “درسك” بشكل اكبر بين العائلات التي ترأسها امرأة، حيث لم يتمكن 59 % من الاطفال في العائلات التي ترأسها امرأة من الوصول الى المنصة مقابل 44 % من أطفال العائلات التي يترأسها رجل.

وشمل المسح الذي أجري في أيار (مايو) الماضي نحو 1124 مستجيبا، يمثلون 530 عائلة سورية داخل وخارج المخيمات، الى جانب 193 لاجئا من الجنسيات الاخرى (العراقية، اليمنية، السودان والصومال)، و3 باكستانيين غير مسجلين كلاجئين، كما ضم المسح 401 عائلة اردنية صنفتها “يونيسف” ضمن اكثر العائلات هشاشة وضعفا في تقييم الهشاشة متعدد الابعاد.

وحسب التقييم، الذي حمل عنوان “التقييم السريع لاحتياجات متعددة القطاعات للاستجابة لازمة كوفيد 19″، فإن الاطفال في المجتمعات الاكثر ضعفا وهشاشة واجهوا مشكلة في الوصول الى فرصة التعلم بسبب ضعف الاتصال بالتكنولوجيا الرقمية، داعيا الى ضرورة تعويض الاطفال عن ما فاتهم خلال الفصل الدراسي الاول من العام الدراسي الجديد الى جانب الحاجة الى توفير محتوى عالي الجودة عبر الإنترنت وتدريب المعلمين ودعم مشاركة الوالدين.

وأظهر التقييم أن 23 % لم يكن لديهم انترنت في المنزل، مقابل 58 % كان لديهم وصول محدود الى الانترنت، في حين بلغ نسبة من لديهم انترنت (واي فاي) 15 %، و4 % فقط انترنت غير محدود، مشيرا إلى أن 26 % من العائلات الاردنية ليس لديها اتصال بالانترنت في المنزل، مقابل 20 % من عائلات اللاجئين السوريين.

أما فيما يتعلق برفاه الاطفال وحمايتهم من العنف، فقد افاد

41 % أن رفاه اطفالهم تأثر سلبا بسبب “كورونا” والحظر، وكانت هذه النسبة ترتفع بشكل أكبر بين العائلات كبيرة الحجم والتي تضم 7 أفراد فأكثر، وأفاد الاهالي بارتفاع نسبة القلق بين أبنائهم، الخلافات والمشاكل بين الاشقاء، الكوابيس، عدم القدرة على السيطرة على الاطفال وارتفاع نسب التوتر.

وقال “21 % انهم اصبحوا اقل تسامحا وعاملوا اطفالهم بقسوة، كما افاد 21 % أن الخلافات الاسرية ارتفعت خلال تلك الفترة. وكانت هذه الاتجاهات اكثر ظهورا بين الأردنيين بالمقارنة مع عائلات اللاجئين”، حسب النتائج التي أوضحت أن “26 % أفادوا بأنهم استخدموا العنف العاطفي والجسدي ضد أطفالهم، وقد كانت هذه الاتجاهات اكثر بين العائلات ذات عدد الافراد الأكبر وبين الأردنيين”.

ولفتت النتائج إلى أن “44 % من الأردنيين أقروا بأنهم لجأوا الى العنف الجسدي والعاطفي تجاه اطفالهم، مقابل 20 % لدى اللاجئين من الجنسية السورية، و8 % فقط بين اللاجئين من الجنسيات الاخرى”.

وبدت نسبة العنف تجاه الاطفال داخل مخيمات اللجوء “اقل” منها في المجتمعات المحلية، اذ بلغت نسبة الاهالي الذين لجؤوا الى العنف العاطفي والجسدي مع اطفالهم 17 % مقابل 27 % خارج المخيمات.

كما كان لعدد افراد الاسرة انعكاس كبير على نسبة العنف تجاه الاطفال، اذ افادت “38 % من الاسر التي يبلغ عدد افرادها 7 فأكثر انهم استخدموا العنف الجسدي والعاطفي تجاه اطفالهم، مقابل

31 % بين الاسر التي يتراوح عدد افرادها ما بين 4 و6، و10 % في الاسر التي يبلغ عدد افرادها 3 وأقل”.

  • Social Links:

Leave a Reply