صفوان موشلي_الرافد
وصلت هدية العيد من الجنرال سيسي لأطفال ادلب ، لم تكن حلوى ولا مشغولات خان الخليلي ،بل قنابل عنقودية أمريكية الصنع استخف السيسي ” بشروط استخدامها ” ستلقى عل مزارع خان العسل ،ضمن خطة تعقيم تشمل كل أنواع الحياة تجرى على بساتين كان قد سممها الروس ومليشيات فاغنر منذ اشهر مضت بقنابل ذات قدرات تدميرية هائلة جربت هنا لاول مرة وقد أسكرت رائحة الشواء المنبعثة من الأجساد الطرية ، رؤوس الجنرالات الروس بأكثر مما تفعل فودكا مسكوفيتش، وذلك لرفع نسبة مبيعات هذا النوع من القنابل ،كما صرحت وزارة الدفاع الروسية .
وقبل أن نتسائل لم قام جنرال النيل الحزين بهذه الخطوة ،لا بد ان نبين ان عداد القوات المشحونه الى مطار حماه ومن ثم الى خان العسل هو حتى هذه الساعة 148 جنديا وضابطا فقط لا غير، وهو عدد لا يمكن التعويل عليه لدخول معركة أية معركة انه رقم رمزي ، ولا يعتقد أحد من الخبراء الاستراتيجين ان السيسي سيزيد من عديد مليشياته جنوب ادلب ، وهم جنود تم الحاقهم بمليشيا الحشد الايراني المسمى فاطميون ، وهي مليشيا تجاهر الولايات المتحدة الامريكية أنها تسعى لاخراجها من سورية ، وتقوم اسرائيل باستهدافها بين الفينة والاخرى ، لماذا يرهن السيسي جنوده لدى ايران ؟ ولماذا يغضب حليفته اسرائيل ؟ ولما يغامر في وضع الجيش المصري تحت العقوبات الامريكية التي تشمل كل من يساعد السلطات السورية على ممارسة القتل ويدفعها بعيدا عن القبول بحل سلمي يشمل هيئة حكم انتقالي .لماذا يخاطر دكاتور ترامب المحبب بكل هذه الخطوط الحمر ؟ لعله اراد ان يتقمص روح عبد الناصر الذي مات كمدا على ضياع “الاقليم الشمالي” فجاء فاتحا بـ 148 رامبو مصري ؟ طبعا لا ان الجنود المصريين سيقومون بعمل مصرفي أكثر منه عسكري ،فالامارات المتحدة التي تزود المليشيات الايرانية بالمال والعتاد عبر دمشق اوبطرق أكثر مواربة ،أصبحت مرئية من وزارة الخزانة الأمريكية ولا بد أن تطبق عليها عقوبات قيصر،كما على كل من يساعد النظام المجرم على التمادي في اجرامه ضد المدنين في سورية، ولكن وقف المدد الايراني يطيح بالمخطط الاماراتي الذي تم اقتراحه من محمد دحلان ومشغليه ،لأهداف كبرى كما يدعي دحلان أم نكاية بالرئيس أردوغان كما يخطط بن زايد ،لايهم ولكن المدد المالي والتقني الذي تتلقاه المليشيا من الامارات سيتوقف ،وهاهم الحلفاء يقترحون هذه الخطة “الذكية “: حيث يتم تقديم الدعم علنا للقوات المصرية التي ستكافح “الارهاب” في خان العسل ولأنها في حضن المليشيا الايرانية سيتسرب الدعم لتلك المليشيا دون أن يجد مراقب الخزانة الأمريكية من يتهمه ، أو هكذا يتوهم الجنرال سيسي و محمد دحلان ومشغليه . ولأن الادارة الأمريكية منقسمة حول هذه الخطوة فمازال مبكرا الادعاء بنجاحها ،ليس فقط لأنها تضر بمصداقية الادارة ،بل أيضا لأن الروس يريدون ان يتقاسموا واجب الحماية للمليشيا المصرية كي يشمل الدعم غير المعلن قوات فاغنر أيضا . فهل يغمض جيمس جفري عينه عن مقاومي “الارهاب” ، أم يطلب منهم ، السيد مارك إسبر الانسحاب الفوري مع بلع ألسنتهم .

Social Links: