الإصدار الترويجي لمعسكر مدرسة المشاة الأولى دورة الشهيد عبد المنعم التلاوي من معسكرات الإعداد والتدريب في الجبهة الوطنية للتحرير.
وإلى جانب الجبهة الوطنية للتحرير، نشرت “هيئة تحرير الشام” قبل أسبوعين صوراً عبر شبكة “إباء” المقربة منها، في أيار الفائت، صوراً لتدريب عناصر على القتال.
كما نشرت ملحمة تاكتيكال” الموجودة في إدلب، وهي مجموعة “بلاك ووتر” إسلامية تسمى بـ”تاكتيكال الملاحم”، أسسها مقاتلون أتوا من روسيا وبلدان الاتحاد السوفييتي السابق، صوراً تظهر تدريب عشرات العناصر على الرماية دون تحديد موقع التدريب.
ملحمة “تاكتيكال” الموجودة في إدلب تدرب مقاتلين في إدلب
إدلب بنظر تركيا
في 9 من حزيران الفائت، نشرت الصفحة الرسمية للرئاسة عبر “تويتر” بياناً حمل عنوان “لماذا إدلب مهمة بالنسبة لتركيا؟”، وأُرفق بمقطع فيديو حول إدلب، كتب معه “كدولة محورية في موضوع عودة إدلب لمنطقة آمنة دائمة، وتحقيق وقف إطلاق النار، وتصدر مساعي الحل السياسي، وتبديد مخاوف تركيا بشأن أمنها القومي”.
وتزامن الفيديو مع تصريح للرئيس التركي جاء فيه “لن تسمح بتحويل إدلب السورية إلى بيئة صراع مجدداً، رغم زيادة النظام من استفزازاته في الآونة الأخيرة”.
وشكل هذا الفيديو رسالة جديدة من أنقرة لموسكو ونظام الأسد بأنها لن تتخلى عن إدلب، خاصة أن الجيش التركي بات ينتشر بالآلاف في المحافظة، وبات من الصعب حصر نقاط مراقبته، وبسبب حتمية مصير إدلب بالنسبة لأنقرة، أنشأت وزارة الدفاع التركية مؤخراً، قيادة عسكرية مركزية لتنسيق عملياتها العسكرية في سوريا.
وحملت القيادة الجديدة اسم “القيادة العسكرية لعملية درع السلام”، ومقرها مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا، المحاذية للحدود السورية، وفق تقرير لصحيفة “يني شفق” التركية،
المحلل السياسي التركي، فراس رضوان أوغلو، أشار في حديث لموقع تلفزيون سوريا، إلى أن الخلاف الروسي- التركي في إدلب ما زال قائماً، مؤكداً في الوقت ذاته، أن روسيا تعلم أن الوجود التركي في إدلب مع الجيش الوطني السوري يعني أن تركيا لن تنسحب من تلك المنطقة.
واعتبر رضوان أوغلو، أن التصعيد الذي تقوم به موسكو الآن يشكل جانباً من الضغط على تركيا، ولم يستثن اندلاع مناوشات ومعارك متفرقة، لكنه استبعد أن تشهد إدلب معركة عسكرية كبيرة كما حدث قبل آذار الفائت، وبرر رأيه هذا بالقول “روسيا تعلم موقف تركيا الحازم والحاسم تجاه إدلب”، وزاد أن روسيا قرأت الموقف التركي هذا بشكل جيد، ولذلك هي تعلم (موسكو) أنها لن تستطيع الاستيلاء على إدلب، على الرغم من كل استعداداتها العسكرية.
وفسر رضوان أوغلو التصعيد الروسي في إدلب، بوجود ضغوطات من نظام الأسد وإيران عليها، كي تستعجل سيناريو المعارك، ما يدفع موسكو أمام هذا الضغط لتقديم بعض التنازلات تتمثل في غارات وتحضيرات عسكرية، تارة وإعلان تعليق الدوريات المشتركة مع تركيا تارة أخرى.
وربط أيضا المحلل التركي التصعيد في ملفات التوافق وعدم التوافق بين أنقرة وموسكو في ما يخص منطقة شرقي المتوسط وليبيا، مشيراً إلى أن هذا الملف يستخدم إدلب ساحة لتبادل أوراق الضغط.
وشدد رضوان أوغلو، على أن من العوامل التي لا تدفع روسيا لإعادة المعارك في إدلب، هي المصالح السياسية الكبيرة التي تربطها مع تركيا في الوقت الراهن، وقال إن روسيا تريد ترك إدلب خاضعة لاتفاق غير نهائي بمعنى تعليق مصيرها، إلى حين إيجاد اتفاق يرضي مصالحها، وحينئذ ستثبت روسيا هذا الاتفاق.
وسبق لموسكو أن أكدت على أن اتفاق إدلب يسير بشكل جيد على الرغم من حدوث تصعيد ميداني، وسبق أن قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا نهاية نيسان الفائت، إن “الجماعات المسلحة” هي من تعوق تسيير الدوريات، لكن تركيا تحاول إبعادهم.
وأضافت زاخاروفا أن روسيا “تثمّن مساعي أنقرة لإبعاد المسلحين عن منطقة الطريق”، وأكدت المتحدثة الروسية أن العسكريين الروس والأتراك يتخذون إجراءات ضمان تطبيق الاتفاق لإعلان ممر آمن على طول الطريق، وتسيير دوريات مشتركة هناك.

Social Links: