عبد الله الأسعد_دروب ولقاء
لم يكن فيما مضى من الأيام هناك أي خلاف بين الروسي والإيراني على التحاصص الجغرافي السوري، ولكن ما يحصل بين الفصائل المنتمية لروسيا وإيران من أبناء سوريا التي كانت في السابق فصائل ثورية هي خطة محكمة بالتخلص من هذه الكتلة البشرية القتالية المحصنة بالعدة والعتاد وبالطرق لسياسية الناعمة الماكرة التي تفضي في النهاية التخلص من هذه الكتلة البشرية القتالية التي تشكل خطراً كبيرا على نظام أسد.
إن ما جرى بعد التسوية في عام 2018 في الجنوب السوري من إعطاء عناصر التسوية حرية الإنتساب للفرقة الرابعة والحرس الجمهوري والأجهزة لأمنية من أمن عسكري ومخابرات جوية وامن دولة وميلشيا حزب الله لم يكن عن عبث بل كانت الخطة محكمة بالتخلص منهم بالإغتيالات وضرب بعضهم ببعض من خلال الإقتتال الفصائلي، وتجنيد فصائل بكاملها كانت تتبع لفيالق وفرق وجيوش كان يبلغ تعدادها حوالي 30 ألف مقاتل وتجنيد فصائل بكاملها تنفيذ مهام قتالية ضد بعضها البعض.
أما ما يتعلق باللواء الثامن التابع للفيلق الخامس الذي يترأسه احمد العودة، يحتاج الى قوة كبيرة من اجل تدميره وتفكيكه كان لابد من أن يحشد له قوة كبيرة من القوى لتصفيته في معارك جانبية بأيدي أبناء الفصائل المصالحة.
وهذا ما حصل الأن من هجوم فصائل مسلحة من السويداء مع اللواء 313 التابع للـ الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والذي تم تجنيده من أبناء العشائر، ذلك الفصيل الذي تم تأسيه إماراتيا المدعو راكان الخضير على مدينة بصري الشام والذي تم التصدي له من قبل عناصر اللواء الثامن وايقاف القوات المهاجمة وصدها.
الاشتباكات بدأت جراء هجوم لميلشيا “رجال الكرامة” على نقاط متقدمة للواء الثامن غربي بلدة القريا جنوب السويداء.
الى سقط ثلاث قتلى من القوات المهاجمة والعديد من الجرحى وما تزال الاشتباكات مستمرة.
ما لغاية من هجوم اللواء 313 ورجال الكرامة على بصرى الشام
كلنا يعرف أنه منذ إنطلاق الثورة سلميا ً اصطف أبناء بصري الشام من الشيعة ضد أبناء مدينتهم ووقفوا ضد أبناء مدينتهم وتنظموا ضمن صفوف حزب اللات الشيعي المعادي للثورة قبل تسليح الثورة، وأنظم إليهم أبناء درعا من الشيعة في كحيل وحي المطار والمزيريب والمليحات والسهوة، وأصبحوا تحت لواء حزب اللات في قلعة بصري الشام بالإضافة الى مجموعات من السويداء تابعة لحزب التوحيد برعاية وئام وهاب وقاتلت أبناء بصري تحت لواء ميلشيا حزب اللات، واتخذت قطاعات وتمترست بها وبقوا في قطاعاتهم إلى أن قامت فصائل الجيش الحر في بصرى الشام بدحرهم منها، فطردت المجموعات الشيعية وجماعة وئام وهاب من مدينة بصرى الشام وقلعتها وتم تحرير المدينة وخالية من حزب اللات وأذرعه في مدينة القران الكريم بصرى الشام .
أما بعد مصالحات التسوية جاء وقت الإنتقام من أبناء بصري الشام للثأر لميلشيات بصري الشيعية من أحفاد موسى العذبة وشادي جعفر فقام حزب الله الارهابي بتجنيد وتسليح وتدريب ما لا يقل عن 450 مقاتل من السويداء لمحاربة ما سمي نظريا ً الفيلق الخامس أما فعليا هو قتل أبناء بصري الشام الذين قاتلوا نظام أسد وأذرعه القوية في بصري الشام وكسر شوكة حزب اللات الإرهابي وما يريده حزب الله الارهابي هو السيطرة على مدينة بصري الشام ولكن من خلال خلق فتنة بين السهل والجبل التي لطالما حذرنا منها.
وحقيقة الامر الذي حصل اليوم هو محاولة ارجاع اراضي القريا المغتصبة بحسب تعبيرهم ما يجري يجب ان يدركه الجميع هو فتنة كبيرة بين السهل والجبل وقودها ابناء الجنوب السوري بمباركة حزب الله الارهابي وإيران.
بالنسبة لرجال الكرامة:
لا شك ان أبناء الكرامة من أبناء السويداء كان لهم دور كبير في منع أبناءالسويداء من الإلتحاق بالخدمة العسكرية ومنعهم من قتل أبناء الشعب السوري فالأن الوقت مناسب لضرب أبناء السهل والجبل ببعضهما ووقفوا كثيرا في وجه الفتنة وكانوا قريبين دائماً للمصالحة مع أبناء السهل، ووقفوا أيضاً ضد الإنخراط في صفوف عصابات وئام وهاب فالأن وقت تصفية الحسابات على حساب أبناء السهل والجبل.
وما سيحضر أيضاً لأبناء الجبل فإن حزب اللات يقوم الأن بتدريب عناصر من أبناء فصيل جيش العشائر السابق ويسلحهم تحت مسمى اللواء 313 كي يعيد الكرة مرة ثانية لإثارة النعرات التاريخية بين البدو والدروز التي حصدت المئات من الأرواح في السابق ودارت على أثرها مذابح لازالت في الذاكرة حتى الأن.

Social Links: