تعدد الأديان و الآلهة..
لم يكن لدى الشعوب القديمة دين واحد، او الله الواحد،
فقد تعددت الهتهم و ربما تشابه بعضها ، فاتخذوه لهم ، فكانت فينوس نسخة لعشتار
Polytheism , monotheism.
كما لم يكن القدماء يدينون تعدد آلهة الآخرين. تعدد مرتبط بنظرتهم إلى الحياة و الغيب .
كلمة بوليتييزم اتت بعد ولادة الأديان السماوية الثلاث بدءا باليهودية. استعملها الباحثون كتعبير يميز بين الأديان السماوية وبين أديان أخرى كثيرة تعم العالم.
لم يعرف التاريخ القديم صراعا و قتالا دفاعا عن الآلهة .
لوحة تدمر التي تنصح ، ولا تأمر،بعدم سب آلهة الغير مثل واضح على قبول الآخر المتعدد.
كما لم يكن الضحك و التهكم على بعض الآلهة يشكل جريمة او اهانة.
ذلك أن تلك الآلهة تمثل( شخصا /إنسانا ) بشرا يعيشون معهم وتمثل أحوالهم وآمالهم فهي امتداد لهم.
كان هناك اله للحب والحرب والرياضة والبحر و اللعب وحامي الطفل في مهده ، وووو….
و التهكم في الأصل من طبيعة البشر.
فقد كان لبعض قبائل العرب إلها من تمر يأكلونه اذا احتاجوا ، ثم يعيدوه مرة أخرى.
البشر مخلوقات من طبعها الضحك والفرح والتهكم.
كان جوبيتر أشهر آلهة روما يوصف بالولد اللعوب، دون ان يقلل ذلك من قيمته عندهم و بينهم .
كثر هي الآلهة ، رغم تعددها و تعدد دورها ، لذلك لم يكن التهكم عليها يشكل حربا على محبي الهة اخرى.
الا في الأديان الثلاث .حيث يعتبر التهجم على أحدها تهجما على المؤمنين بها.
فقد فرضت كل من الأديان السماوية نفسها ممثلة وحيدة للتقديس في الأرض، مما يبرر او يستدعي الانغلاق كافضلية او العداء و الحرب و الموت ضد من لا يقبل بها أو ينتقدها، في محاولة لإلغاء آلهة الآخرين و حرية معتنقيها ، أو فرض أفضلية معتقداتهم عليهم. او تستغل غطاءا لطموحات سياسية و أيديولوجية و اقتصادية.
امر لم يكن يخطر في خيال و قناعة وايمان الشعوب القديمة.
فقد كانت الكعبة تغص بآلهة القبائل المختلفة ، ولم يذكر التاريخ حربا بينها بسبب الآلهة، بل بسبب الأرض و الرعي و الغزو.
و لم يتصارع الرومان مع الفرس بسبب الآلهة، كما لم يعبر هانيبال الفينيقي من قرطاج كل اوربا ، وصولا الى جنوب ايطاليا دفاعا عن الهته ، أو رغبة في تحطيم آلهة روما.
تطور العلم والوعي وضٌح لنا حقيقة الالهة و لماذا نشأت و قدست، وبعضها ما زالت يقدس.
أفضل ما اختم به هذه (الفلسفات) هو :
رحم الله امهاتنا و أجدادنا الذين لخصوا الخلاص و السلام و التعايش عبر مقولة :
كل من على دينو….الله بيعينو

Social Links: