بينما تزداد حالات انتحار المدنيين في مناطق النظام … الأسد يدعو اللاجئين للعودة

بينما تزداد حالات انتحار المدنيين في مناطق النظام … الأسد يدعو اللاجئين للعودة

بثينة الخليل – الرافد:

في الوقت الذي تشهد فيه المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وروسيا وإيران “زيادة في معدل حالات الانتحار بين ساكنيها”، بسبب ” تردي الأوضاع الاقتصادية والحالات والضغوطات الاجتماعية التي يعيشها المواطن” أطلق نظام الأسد مؤتمراً دولياً داعياً اللاجئين للعودة إلى مناطق سيطرته، حيث يعيش 90 بالمئة من السوريين في مناطق سيطرته تحت خط الفقر.

وتصدرت قائمة عدد حالات الانتحار في مناطق النظام محافظة حلب تلتها محافظة اللاذقية ثم محافظة دمشق، وكشف المدير العام لـ “الهيئة العامة للطب الشرعي” التابعة لحكومة النظام السوري، “زاهر حجو”، لإذاعة “شام اف ام” الموالية عن ازدياد حالات الانتحار، إذ بلغت 172 حالة حتى منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، بينها 123 ذكر و49 أنثى، مبيناً أن حلب احتلت المرتبة الأولى إذ بلغ عدد الحالات فيها 30 حالة.

وأضاف “حجو”، أن اللاذقية سجلت 29 حالة انتحار منذ بداية العام بعد أن كانت قد سجلت 10 حالات فقط في نفس الفترة من العام الفائت، وأن مدينة دمشق سجلت أيضاً 27 حالة انتحار، مشيراً أن حالات الانتحار هذه كانت من مختلف الأعمار.

ولفت المدير “حجو”، أن طرق الانتحار تتنوع إذ أن 16 شخص يقدمون على الانتحار شهرياً، حيث أنه تم تسجيل 74 حالة شنقاً، و36 حالة بالطلق الناري، و33 حالة تسمم، و22 حالة سقوط، إلى أن 16 شخصاً يقدمون على الانتحار شهرياً، مضيفاً أن تزايد معدل حالات الانتحار تعود إلى تردي الأوضاع الاقتصادية والحالات والضغوطات الاجتماعية التي يعيشها المواطن.

وصرح في وقت سابق مدير “الهيئة العامة للطب الشرعي”، أنه ورد 270 ألف حالة إلى الطب الشرعي من 10 محافظات سورية خلال التسع سنوات الأخيرة في سوريا، ما بين أحياء ووفيات، تشمل الجنائية والحربية والحوادث بمختلف أنواعها.

تعيش المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري وروسيا وإيران أوضاعا اقتصادية متردية وغلاء فاحش في الأسواق، وصعوبة تأمين أبسط مقومات الحياة، وخسارة الفرد أمواله ومصدر رزقه بسبب الحرائق المفتعلة وبعد أن دمر القصف الممنهج لطيران النظام السوري والروسي عدد كبير من المناطق، إضافة لتدني الدخل الشهري للموظف إذ يتراوح مرتبه بين 30 حتى 70 ألف ليرة سورية فقط.

وبحسب تقديرات برنامج الأغذية العالمي وقطاع الأمن الغذائي فإن نحو 7.9 ملايين سوري يعانون من انعدام الأمن الغذائي، أي قرابة 39 % من إجمالي السكان، وتشير التقديرات أن 500 ألف يعانون من انعدام شديد من الأمن الغذائي.

وارتفعت معدلات الانتحار في سوريا خلال السنوات الأخيرة، مقارنة مع سنوات ما قبل الحرب، بعدما كان تصنيف سوريا بين الدول التي تشهد أقل معدلات الانتحار في العالم حتى نهاية عام 2010، بدأت تتزايد الحالات لتصل إلى ذروتها في العام 2015 وتسجل ما بين 130 إلى 135 حالة، وتزداد مع الوقت لتدق سوريا ناقوس خطر الانتحار لهذا العام.

وعقد النظام السوري يوم 11 تشرين الثاني/ نوفمبر في العاصمة السورية دمشق مؤتمر دولي يبحث قضية عودة اللاجئين السوريين بمشاركة روسيا ودول صديقة له، وسط مقاطعة الاتحاد الأوروبي ، الذي يستقبل أعضائه مئات آلاف السوريين، وتركيا التي تستقبل ما يقارب الأربع ملايين لاجئ وتحضره الأمم المتحدة بصفة “مراقب”.

  • Social Links:

Leave a Reply