ومضى 2020

ومضى 2020

عبد الله حاج محمد

الأمين العام لحزب اليسار الديمقراطي السوري

عام مضى ولم يأت بصيص أمل لتغير واقعنا

لم يكفكف دموع الثكالى ولم يداوي الجرحى ولم يخرج المعتقلين ولم نتمكن  من رسم ابتسامة على وجه ابن شهيد ولم نتمكن من زيادة خيام  المهجرين، ولم نتمكن من استعادة قرارنا السوري المرتهن للدول الإاقليمية والعالمية، لأن من صادر  قرارنا  لازال يرتزق من آلامنا ويجتر ما يمليه عليه ولي نعمته ونقول نعمته لأنهم جعلوا من هذه الثورة ثروة لهم ويتماهون مع من يريد استمرار  هذا الوضع.

أثبتت الأيام أنه لا صديق للشعب السوري وكل من سجل في قائمة 120 صديقا هو صديقاً  لمصلحته وينتظر  حصة من الكعكة السورية.

أرادها المجرم  بشار أن تكون دينية وطائفية،  فاعتمد على الشيعة  وأراد بوتين أن يستنهض الكنيسة الأرثوذكسية  فعمد مجرميه، وملالي إيران أطلقوا التسميات الطائفية  على مرتزقتهم وحسن نصرة  رفع  راية  ( ياحسين) على مآذن القصير، وتماهياً مع هذا جاءت الثورة المضادة

لتقتنص انتصارات  الثوار السورين الذين حرروا نصف سورية من النظام المجرم بإمكانياتهم المتواضعة وإرادتهم القوية.

عمدت الثورة المضادة إلى أسلمة الثورة ورفع الشعارات والرايات  السوداء متماهية مع أهداف النظام في صبغ الثورة بصبغة دينية  وليثبت ادعاءات الإرهاب   ( بعد أن صنعها النظام ومخابرات الدول الهادفة  للاستيلاء على مقدرات سورية بحجة محاربة داعش)

وبذلك اختارت من يمثل إرادتها ووضعته في المجلس الوطني ومن ثم الائتلاف، وبذلك تمكنت  بعض الدول من فرض الإسلام السياسي وأصبح الإخوان المسلمين  يتصدرون كل الهيئات ويعينون الحكومات ويتوافقون مع الجولاني  لتصفية وقتل شرفاء الثورة ليحول إدلب إلى إمارة غزة بعد أن تخلص  من معظم معارضيه  ولتخفيف الضغط عليه عمدت تركيا بإبعاد  ماتبقى من ثوار إلى جبهات ليبيا وأذربيجان  وإلى شرق الفرات  وأغلقت الحدود في وجه مليون مهجر  يعانون من القهر والمرض والجوع

حتى بدأت كورونا   تتغلغل وسط مخيماتهم.

  • Social Links:

Leave a Reply