حاتم علي و شيخ الجامع ..

حاتم علي و شيخ الجامع ..

بقلم : حسن زرزور

قرأت الكثير لمن تكلم عبر منشورات فيسيّة خاصة او من صفحات عامة وكم هائل من التعليقات حول وفاة الممثل والمخرج العملاق حاتم علي .. واغلبها كان ينتقد الرجل ويصفه بالضبابي بالنسبة لموقفه تجاه الثورة السورية العظيمة .. وانه لم يُفصح عن موقفه صراحةً ( مع او ضد ) ..والكثير منهم مشى وراء الذباب الالكتروني البعثي في ذلك التوجه دون التبّصر في موقف الرجل وهو ابن الجولان المُباع والذي اقام في مخيم اليرموك للاجئين طيلة فترة شبابه  ..

يكفي ان نعلم ان نقابة الفنانين الاسدية قامت بفصل حاتم علي من عضويّتها بسبب عدم تأييده للنظام صراحةً وتم نفيه الى مصر مُكرهاً .. كما ان النقابة لم تنعي حاتم علي بل اعلنت خبر وفاته فقط دون نعيه ..

واذا اردنا مقارنته بالفنانين الذين نزلوا أرض مصر كجمال سليمان مثلاً الذي اعلن منذ بداية الثورة وقوفه وانحيازه إليها وما آل إليه لاحقاً في انخراطه في منصة القاهرة وما نتج عنها .. يبقى موقف حاتم الأفضل لقضيتنا من حيث انه لم يدخل في بازارات البيع والشراء .. ولم يقف في طوابير الاصطفافات لهذا وذاك

وبالعودة الى الذين طعنوا بموقف الرجل سواء صراحةً او تبطيناً وبالمقارنة مع مشايخنا الذين ذنبهم مغفور دائماً مهما قالوا او فعلوا .. والاسراع في إيجاد التبريرات لهم حتى للذين هم مع النظام او للشيطان الاخرس الذي سكت عن الحق .. ( من ان لا ترموا بايديكم الى التهلكة .. ومغلوبين على امرهم .. وينصحوننا بعدم التكلم عليهم كون لحمهم مر ) .. وهنا تكمن مقدرة نظام الاجرام ونجاحه وعلو كعبه بتغيير مفاهيمنا وايجاد الاعذار الخرنكعية لمعالي قداسة الرجل الشيخ وانه فوق النقد .. بل وتحريم نقده بالسر والعلن كونه من الاتقياء الأنقياء و ورثة الانبياء ..

رحم الله الفنان حاتم علي الذي كان من ضمن الذين ساهموا في علو اسم سورية في المحافل الفنية من خلال اعماله كممثل ومخرج قدير .. ولعن الله من اوصل سوريا الى ما هي عليه الآن من ومن ومن ..

  • Social Links:

Leave a Reply