#صلوا عالنبي !

#صلوا عالنبي !

أسد القصار

حملة دعاء مليونية …يدعو لها رامي مخلوف، سبقها منذ أشهر في الشام  ،،، حملة لجمع 14 مليار صلاة عالنبي على نية الفرج لسوريا برعاية وزارة الاوقاف،،، وهناك حملة لصلاة فجر جماعية للدعاء لأهل ادلب  تسوق لها صفحات المعارضة هنا وهناك  والغريب أن التجاوب من قبل السوريين منقطع النظير مع هكذا حملات .

وكأن الجميع الجميع بلا استثناء .. ينتظر ان تفتح ابواب السماء وينزل الله معجزةً للسوريين لتصبح حياتهم رائعة رغيدة

،، كثيرون هم من  يروجون لطرح مفاده أن تعقد الوضع السوري والنكبة التي يمر بها شعبنا بسبب معاصينا وابتعادنا كسوريين عن الإلتزام بالدين . ألا تلاحظون ذلك ؟!

….  وهنا أسأل نفسي وأسألكم إلى متى يقبع العقل الجمعي السوري في حضيض الهبل والدروشة المصبوغة بصبغة الدين والإيمانيات والتواكل على سجاجيد الصلاة والدعاء والذكر  والتعلق بمظاهر التدين والعبادات  ؟

دون أدنى محاولة للاعتراف بأن علاج كل اشكالاتنا السياسية والاجتماعية والاقتصادية .. لها أسباب ومسببات مادية محسوسة بعيدة كل البعد عن الغيبيات ومافي السماء  ، الحل لها يمكن في دراسة هذه الاسباب والدعوة للتفكير بايجاد طرق وحلول عملية ثم وضع خطة عمل ومشاريع لتنفيذ تلك الحلول.

∆ غامبيا : دولة افريقية ذات اغلبية سكانية مسلمة ساحقة ، زرتها منذ عشر سنوات … دولة فقيرة تعيسة لا  صحة ولا تعليم ولاتنمية فيها ولا أي بنى تحتية ولا حتى أفق أو أمل في أي نهضةٍ أو تقدم .

دولة .. ملؤها المرض والجهل والتخلف على جميع الأصعدة … لدرجة قد أرى فيها بلدا عربيا كمصر او سوريا وحتى اليمن بلدا متطورا حضاريا بالمقارنة بغامبيا . وللشعب الغامبي خصلتين :

– الأولى : تدين والتزام مقطوع النظير ، المساجد ممتلئة في الصلوات الخمس ناهيك عن شلل تام في شوارع العاصمة يوم الجمعة لامتلائها بالمصلين . بادر الكثيرون ممن قابلتهم هناك لتقبيل يدي حين عرفوا اني عربي تقرباً ومحبةً بالنبي العربي محمد !

-الثانية : مشروع شبابي جماعي للطفشان والهروب من البلاد الى أحد الدول الأوربية  .

∆ ألمانيا : بلد عدد مرتادي أصغر بار فيه أكثر من مرتادي أكبر كنيسة كاثوليكية ، ولا يشكل الدين والعبادات أي اهمية تذكر ، ناهيكم عن أن 50 بالمئة من الألمان يعرفون عن أنفسهم بلادينين

العلاقات الجنسية خارج اطار الزواج ، المثلية الجنسية ، تعاطي الكحوليات ( وهي ممارسات يحرمها الدين المسيحي مثله مثل باقي الاديان الابراهيمية )

خرج هذا البلد من حربين عالميتين أسقطت بنيته واقتصاده وقضت على 60 بالمئة من الذكور ( أساس الطبقة العاملة في البلاد)

وبالرغم من ذلك … شهد نهضة اقتصادية علمية اجتماعية إنسانية هائلة وبسرعة الصاروخ .. أعيش واعمل فيه منذ أربع سنوات كلاجئ اتمتع فيه بكامل حريتي وكرامتي وحقوقي وانا الاجنبي الغريب عن هذا البلد .

فما هو التفسير المنطقي لرخاء ألمانيا وخراء غامبيا ؟

وهل ما تزال اجابات ك : قلة الدعاء ، والصلاة عالنبي ، والابتعاد عن الدين .. مقبولة للعقل ؟!

على الصعيد الشخصي لدي التزامات مالية شهرية جانبية تفوق ال400 يورو ، ناهيكم عن الإيجار والكهرباء والتدفئة وفاتورة الانترنت وفواتير الجوال  والمواصلات  ومصاريف المعيشة والأولاد … ابحث حاليا عن عمل إضافي لتغطية هذه الإلتزامات  ، ماذا لو قلت لكم بأن حل ضائقتي المالية يمكن فقط  في ختم القرآن عشر مرات .. فهل تضعون هكذا حل في دائرة المنطق؟

إسقاط نظام مستبد فاشي وفاسد احتكاري ومتخلف ولص وطائفي ، هدم افكار اجتماعية متخلفة ورجعية ، ايلاء العلم والفكر والثقافة والعمل  مكانة عليا .. بهذا ،وبهذا فقط يخرج السوريون من واقعهم المزري ،،، سمعونا الصلاة عالنبي عحب النبي !

ألمانيا – زاكسن

  • Social Links:

Leave a Reply