عبدالله حاج محمد:
استضافت روسيا اجتماعا رباعيا ضم مساعدي وزراء الخارجية لكل من روسيا وتركيا وايران والنظام السوري والهدف منه تطبيع العلاقات بين تركيا والنظام السوري الا ان على طاولة المفاوضات مطالب متناقضة تتناسب مع اهداف كل فريق من الفرقاء ولا يؤمل من هذا الاجتماع نتائج كبيرة كما اكد المحلل السياسي يوسف اوغلو وهو ترتيب وتنسيق لاجتماع وزراء الخارجية وصنع برنامج توافقي لوزراء الخارجية، وقد كان هناك اجتماع لوزراء الدفاع في ديسمبر الماضي لكن الاطروحات كانت متباينة من قبل تركيا والنظام الذي اكد سوسان معاون وزير الخارجية ان خروج التركي هو العامل الوحيد لاستمرار اللقاء ، وقدم ثلاث مطالب :
اعلان رسمي من فبل تركيا بالخروج من الأراضي السورية وتحديد فترة زمنية بضمانة روسية
وقف الدعم للارهابين في شمال وغرب سورية “
عدم التدخل في شؤن سورية الداخلية،
وفي نفس الوقت لا يوجد لبشار الأسد ونظامه ما يقدمه لتركيا ومن الذي قال إنه سفرض شرو انه لا يجلس مع الاتراك الابعد تحقيق الشروط الثلاثة وها هو جلس بعد ان طلب منه الروسي ذلك بعد استعاده صاغرا لموسكو، فكان الرد التركي ان مطالب سورية امر غير قابل للطرح الان وليس له أولوية في وقتنا لأنه مرتبط بالحل السياسي الشامل وان هدف تركيا المحافظة على امنها الوطني بإبعاد الارهابين والسيطرة على الحدود وعودة اللاجئين الامنة وسحب البساط من تحت المعارضة التركية التي تستعمل اللاجئين ورقة انتخابية، لكن قسد محمية من الامريكان وعند تدخلها ستقلب الطاولة على المتفاوضين والنظام يراهن على الوقت واغراق المفاوض بالتفاصيل ولا يتنازل الا بالضغط والقوة مثل ما حدث في معاهدة اضنة وروسيا تهدف الى الضغط على أمريكا وتحقيق اهداف رفاق أستانة وتخليص النفط السوري من سيطرة قسد واذا تم الاتفاق بين الدول الأربع ستفرض على قسد الارتماء في أحضان النظام وحسب شروطه وتناقضات النظام يعتبر كل الشعب السوري الثائر إرهابيا وتركيا تعتبر قسد إرهابية وهل يا ترى عند الروس حلا وسطيا لتامين مصالح الدولتين وهل تجازف بدفع النظام لمحاربة قسد المدعومة أمريكيا وتدرك ان أبناء المنطقة لا يقبلون استبدال قسد التي هي غير مقبولة لديهم بالنظام الذي دمر البلاد وهجر العباد وايران تراقب حماية مصالحها في سورية وبالتالي يؤكد هذا اللقاء المقولة ( الثابت بالسياسة متغير) اما الثابت هي مصالح الدول، والشيء الوحيد الذي اتفقوا عليه مواصلة الاتصالات كما اكد مسؤول تركي لا يتوقع قرارات كبيرة والهدف عدم انسداد مسار المصالحة واكد سوسان ممثل النظام لم نر أي مؤشرات ايجابية لانسحاب تركيا او محاربة الارهاب في شمال غرب سورية وإعادة السلطة للدولة ولكن ما هو مصير السورين في تلك المنطقة هل سوف يدخلون الى تركيا او يرحلون الى أوروبا لانهم من احد عشرة سنة مصممون عدم القبول بالنظام الذي قتل وسجن ودمر كل شيء بالوطن الا أحلام شعبه بالحرية التي لا يقبلون عنها بديل وهم كانوا الضحية ولن يقبلوا ان يصبحوا ورقة تفاوض لأنه لم يبق للشعب شيئا يتنازل عنه.
وقد انتهى هذا الاجتماع دو ن ان تتفق الاطراف المشاركة على الحدود الدنيا ولو وضعوا جدول اعمال لاجتماع الوزراء المقبل لكن كل طرف حقق هدفا من اجتماعه
١- تركيا حققت هدف كان اول لقاء سياسيا بينها وبين النظام وتمكنت من ارسال رسالة الى الجمهور الانتخابي بانه يسير ترحيل اللاجئين رغم تعنت النظام السوري.
٢ – روسيا حققت هدف جمع الاطراف في عاصمتها بانها لازالت القوة العظمى التي تساهم بالتوسط لحل الخلافات بين الدول
٣- ايران استفادت بتوجيه رساله الى الروس والاتراك بان القرار السوري لايزال بيدها و لا يمكن استبعادها
٤- النظام قدم نفسه كمنتصر في الحرب كلاعب اساسي في الملف السوري وانه من يضع السقوف العالية للتفاوض ولم يخذل اصدقائه بالمعارضة التركية كي لا يصرف اردوغان هذا اللقاء انتخابيا.
والغائب الوحيد المعارضة السورية التي لم تعلن اي موقف من هذا اللقاء وكأن الامر لا يعنيها

Social Links: