لا للاقتتال البيني بين عسكر السودان
ونعم لإقامة دولة مدنية ديمقراطية
يُتابِع حزب اليَسار الديمُقراطي السوري بِبالِغ الألم، ما يحدُث بالسودان، من قِتال بين العَسكر عَلى حِساب الثَورة السودانية، التي استطاعت اسقاط الحكم الشمولي الإقَصائي العَسكري والديكتُاتوري، الذي حَكم السودان، لأكثر من ثلاثين عاماً، بِاسم الاسلام السياسي بقيادة الاخوان المسلمين فرع السودان.
لَقَد حَاوَلَ العَسكر الانقِلاب على الثَورةِ وَمطالِبَها، الَتي تَهدُف، إلى إقامة حُكمٍ ديموقراطي مدني، تَقوده القِوى الوطنية، صَاحِبَةِ التَغيير الحَقيقي في السودان، وإن صِراع العَسكر الذي يجري الآن، يأتي للسيطرةِ على الحُكمِ، وتَعطيل الانتقال السياسي المدني الديموقراطي التي خَرج الشَعبُ السوداني بثورتهِ من اجلها.
ويَرى المَكَتب السياسي لِحزبِ الَيسار الديمُقراطي السوري، بِانَ مَن يتَحَمل المَسؤولية الأولى، هي الِقوى السِياسيةِ المَدَنيةِ، مِن خِلالِ انقسامها، وعَدَم تَمَكُنِها مِنَ الوصولِ لخَارِطَةِ حلٍ سياسي، لِتَنفيذِ مَطَالِب ثَورة الشَعبِ السوداني، مِما أَدى لِتركِ السَاحةِ للعَسكر، وعِندَما تَوَصَلَ المُتخاصِمين السيَاسيين، الى صِيغةٍ للانتِقَالِ السياسي المَدَني الديمُوقراطي، مِن خِلالِ الضَغطِ عَلى المَجلسِ العَسكَري لتسليمِ السُلطة، يَأتي هَذا الصِراع لتعطيلِ الانتقالِ السياسي، وإعادة استلام العَسكَر للسلطةِ، وتَشكيل حُكُومِةٍ تحكُم الشَعب بالحديدِ والنارِ، وان المُستفيد الوَحيد الان هو نِظَامُ الاستبداد الشمولي السابق، والذي يَنشُط بِتغذيةِ الصِراع، آملا بِالعَودة للحُكم واجهاضِ اهدافِ الثورة، وَيَجِب أن لا نَنسَى، بِانَ هُناك مَصالح للدولِ الاقليميةِ والدوليةِ الَتي تَهدُف لاستمرار حُكمَ العَسكَر لِتَلبيةِ مَصالحها.
نَحنُ في المَكتَب السياسي لحِزبِ اليسارِ الديمُقراطي السوري، نُدين بِأشدِ العِباراتِ، هذا الاقتِتَالِ البَيني بين العَسكر، ونُؤَيد القِوَى الوَطنيةِ السودانيةِ، بِالمُطَالَبَةِ بِعَودةِ الجَيش الى ثكناتهِ، وابتعادهِ عَن السياسةِ، وتَركِ الشَعبِ السُوداني، وقِواه المَدَنية الديمُوقراطية، لِتَقومَ بِدَورِها الوَطَني، وَبِناءَ سودان وَطَني ديمُوقراطي مَدَني بعيداً عَن العَسكَرةِ والديكتاتوريةِ والشُموليةِ، حُكمٌ مَدَني يُحَافِظ على وحدةِ السودان، ويَحتَرِم حُقوقَ الانسان، وان يَكون السودانيين بِكَافِة اعراقِهِم ومُكَوناتِهم مُتساويين امام القَانون، الذي يَحفَظ كَرامَةِ وحُريةِ الشَعبِ السوداني الشَقيق.
المكتب السياسي في
حزب اليسار الديمقراطي السوري
الرقم : 010423/ م.س.ح.ي
التاريخ 16/04/2023

Social Links: