دولة علمانية أم مدنية ام إسلامية؟ – سمير سعيفان

دولة علمانية أم مدنية ام إسلامية؟ – سمير سعيفان

سمير سعيفان

دولة علمانية أم مدنية ام إسلامية؟
في اليوم الأول من مؤتمر الباحثين السوريين الذي ينظمه مركز حرمون ويعقد في اسطمبول الأن نشب جدال حول موضوع الدولة العلمانية والدولة الإسلامية والدولة المدنية، وكالعادة يشتد الجدال حول التسمية، وللخروج من هذا المأزق ولتحديد محتوى المقصود بكل من ينادي بأي من هذه النماذج الثلاثة للدولة اجد أن الدخول في تفكيك محتوى المصطلح على النحو الذي يظهر الاتفاق والافتراق بغض النظر عن التسمية.
قناعتي هذه قائمة على أن ما يهم بالأمر هو المحتوى المقصود بكل مصطلح، ويمكن أن نعدد عدد من المكونات الرئيسية للدولة الحديثة ومن ثم نحدد الموقف حيال كل مكون، من معه ومن ضده:
1- الديمقراطية السياسية ومحتواها تداول السلطة عبر صناديق الاقتراح الحر والنزيه
2- الحريات العامة في التنظيم (تنظيمات سياسية وتنظيمات مدنية) وحريات التعبير بالقول والكتابة والنشر والتظاهر والإضراب ومختلف اشكال التعبير وحق امتلاك وسائل التعبير وعدم احتكارها،
3- ضمان ديمومة الديمقراطية وتداول السلطة والحريات العامة وعدم جواز إلغاءها تحت اي حجة او مسمى، وعدم شرعية ذلك، وأن ينص على هذا الضمان بالدستور.
4- حرية الاعتقاد السياسي والديني وحرية ممارسة الشعائر والطقوس الدينية دون فرض وإكراه، بما في ذلك حرية اختيار الاعتقاد المدني خارج الأديان والمذاهب
5- المواطنة المتساوية بين جميع السوريين، بغض النظر عن الجنس والدين والمذهب والقومية والمنطقة
6- القوانين الوضعية التي يعد الدستور هو المعيار “قانون القوانين”
حقوق الإنسان التي نصت عليها الشرعة العالمية
7- الدولة ومؤسساتها حيادية تجاه الأحزاب والأديان والمذاهب
8- العدالة الاجتماعية جزء اساسي مكمل للدولة الحديثة وينظم وفق مناهج ومعايير حديثة وتلعب الدول دور رئيس في تحقيق العدالة الاجتماعية
9- الدور التنموي للدولة
أعتقد أن غالبية السوريين يوافقون على معظم هذه المبادئ، ولكن بعض السوريين لن يوافقوا على بعضها. وهكذا يمكن تحديد موضوعات الخلاف، ولكن يكون قد تم خلق مساحة كبيرة للتوافق. أما الموضوعات المختلف عليها فيمكن أن يتم الحوار حولها لتقريب وجهات النظر إن لم يكن تطابقها.
في النهاية سمها ما شئت فلا أهمية كبيرة لذلك، رغم أن للتسميات دلالاتها ومحتواها.

  • Social Links:

Leave a Reply