الملكية ومولدات والانتماء الوطني

الملكية ومولدات والانتماء الوطني

جلال مراد”

نحاول ان نعرض هذا البحث المهم للباحث جلال مراد والمختص بسكيلوجيا الانسان والمجتمع، والعلاقة بين الانتماء للمجتمع والاغتراب فيه،، وكيف يكون الفرد في ظل حكم الاب القائد او الخالد عند تضخم الانا المفرطة وتصويره ( بالذي لايموت) ومحمي بالارهاب والقمع والاخفاءةالقسري الاغتيال، مستندا الى قوة رهيبة من الامن والشبيحة، محولا الفرد المنتج الى اداة مقموعة خائفة تتذرع للسماء لينقذها (وامشي الحيط الحيط وقول ياستار)لنعرض هذه الدراسة على عدة حلقات وندع باحثنا يدلوا بدلوه،”الحلقة الاولى :الملكية والانتماء دراسة في مولدات الانتماء الوطني في مخطوطة قديمة كتبتها يرجع تاريخها لحوالي 15 سنة قبل كتابة هذه الحروف اسمها ” الملكية والانتماء- دراسة في مولدات الانتماء الوطني” تحتوي أفكار حول علاقة الملكية بالانتماء الوطني، والفكرة الأساسية داهمتني بعد دخول القوات العسكرية الإمريكية للعراق وإطاحتها بنظام البعث الذي يترأسه ” الأب الخالد ” صدام حسين كما يوصف في العراق آنذاك. داهمتني الفكرة عندما وجدت مفارقة صارخة مفادها أن الجمهور العراقي قبل سقوط صدام كان يهتف بالروح بالدم نفديك يا صدام وبعد سقوطه مباشرة كان هتافه عكس ذلك تماماً وبنفس الحماسة!!!كانت هذه الفكرة الواقعية الغريبة الحافز الأساسي لنشوء مجموعة من الأسئلة التي انبثق عنها بحث ضمنته في مخطوطة باسم ” الملكية والانتماء – دراسة في مولدات الانتماء الوطني “.بعد كتابة هذا الكتاب ” المجتمعات الأبوية ” وجدت أن كلا العملين القديم والحالي يكملان بعضهما فإن كان البحث الحالي يركز على المعطيات النفسية والاجتماعية فإن البحث القديم تناول جذر كل من المعطى النفسي والمعطى الاجتماعي من خلال تناول المفهوم الاقتصادي وعلى وجه الخصوص الملكية وعلاقتها بالانتماء الوطني، كما انه تناول مفهوم الشخصية، والشخصية الممتدة وعلاقتهما بمفهومي الإرادة، والحرية، وكيف يمكن أن تتحول الشخصية الممتدة لشكل من أشكال الاستبداد. المخطوطة القديمة غير ملائمة لأعرضها هنا (كما هي) فكاتبها كان شاب نشيط الفكر يستعرض الأفكار باندفاع وحمية وقد كانت احلامه في يوتوبيا إنسانية عادلة تؤثر على سياقه العلمي مما يكلف القارئ جهد مضاعف لفهم المحتوى بشكل سلس، أما الكاتب الآن وقد خرج نسبياً من تلك الاندفاعية النزقة، وذلك الفيض المتدفق للأفكار ، وبات أكثر هدوء وانتباه لأثر الفكرة عند القارئ ومدى وضوحها لديه سيستعرض نفس الفقرات ولكن بصياغات بسيطة قدر الاستطاعة بما لا يؤثر في معنى الفكرة وبنيتها. لا أخفيكم أني عند استعراضي المخطوطة القديمة توقفت عند مشكلة، وهي فعلاً مشكلة تحتاج المزيد من التفكير الجاد والمسؤول لحلها تتلخص بأن “تقديس الأب القائد أي الحاكم يستمد وجوده وقوته من تقديس الأب في الأسرة العادية” هذه المتلازمة خطيرة فهي تعني ضمنياً أن الخروج من نظام الحكم الدكتاتوري أو الحكم الشمولي يقتضي بالضرورة هدم الأسرة الأبوية !!!من جهة أخرى فإن الوصول لدولة القانون التي تحترم الفرد والفرادة والإبداع يقتضي تقويض المجتمع الأهلي المرتكز على المنتجات القيمية للأسرة الأبوية مثل تقديس السلف، الامتثال للجماعة، استخدام التقية، الخضوع للعادات والتقاليد والأعراف العامة. وبالإجمال فإن المجتمع الأهلي هو الذي يرفض ويحارب نشوء المجتمع المدني بقوة، بالترافق مع أن مصلحة الأب القائد والسلطة الشمولية أيضاً ترفض نشوء هذا المجتمع. لقد تم حل تلك المعضلة في المخطوطة القديمة بأن الدولة دولة، والأسرة أسرة وما محاولة دمج كلا المفهومين إلا جهد تقوم به السلطة الشمولية ممثلة بالأب القائد لتثبيت أركانها وامتصاص نسغها من المجتمع. هذا الحل المتعجل يعني أنه يمكن انشاء سلطة وطنية ديمقراطية عادلة مدنية دون ضرورة لتحلل الأسرة . بقي هذا السؤال وتلك المعضلة قائمة إلى هذا الوقت بفارق أن الحل الذي وصل له الكاتب فترة الشباب بقي حل غير مقنع ومستعجل. في كل الأحوال هناك بارقتي أمل يمكن أن يؤسسا لحل وبنفس الوقت ربما يصلحان لكي يكونا يوتوبيا مستقبلية الأولى ورد ذكرها بشكل بسيط وعارض في كتاب ” المملكة الأنثوية والقطيع الذكري ” وهي تشير إلى أن شكل التجمع الأنثوي الذي كاد ينقرض إلا في حيز الأسرة يبشر إن تهيأت له الظروف المناسبة لتكوين شكل من المجتمع الإنساني الرائع حيث تسقط فيه الملكية وتكون القيم الأنثوية أي قيم العطاء، الإيثار، المحبة، العاطفية، الرحمة، المساعدة هي القيم الناظمة لشكل هذا التجمع. أما البارقة الثانية للأمل فهي تتجسد بمطابقة القوانين الوضعية للوعي الاجتماعي السائد وهذا ما كان حاصل في الألفية الثانية قبل الميلاد إبان حكم الأسر التي عبر عنها حمورابي في قوانينه المعروفة، بمعنى أن تكون البنية الفوقية ( السياسية- القانونية) مطابقة لبنية الوعي الاجتماعي السائد ففي هذه الحالة تنتفي الازدواجية بين الظاهر والباطن بين المعلن والمخفي بين القانون والوعي الاجتماعي هذا يهيئ لنمو حقيقي في كل من الوعي الاجتماعي والقانون المسير للمجتمع.سأعتمد الأبواب القديمة من المخطوطة مع بعض التصرف وأشير عند نهاية المخطوطة بكلمة انتهى

  • Social Links:

Leave a Reply