بين الأمل والحاضر

بين الأمل والحاضر

اميمة الشعراني

أخذني كتاب لزيارةٍ باذخة الحديث ، بعضه ألحّ على عقلي ، وراح يتسكّع مع أدوات الاستفهام في أزقّة جمجمتي و ساحتها٠(الأمل: لعبة الطاغية . الحاضر بكل عواصفه و براكينه يدعونا و نتجاهله …) قغزت من ذاكرتي أم علاء الحزينة بعمق ، تنتظر و لا تنتظر ابنها المختفي في وطنه، تبتسم: خلّصت جلسات الكيماوي ، أحسن الحمد لله.تلتقط عن الرصيف علبة بلاستيك : بدّي ازرع فيها حبقالدنيا أملاتذكر اصرار زميلي الأستاذ الباحث لأولاده عن الحياة ، كما هي حياة تليق أن تُعاش.يجازف مرارا في سفر لا يكتمل ،فيعود معاوداً وقوده الأملصغيرتي توقظ ليلها الى حلم لا تكاد تصل حافته، حتى تتعثر، تبكي، تعود للعب و الحلميربت على قلبها الأمليغرق سوريّو الخيام في توحُّش العالم و قذارة سياساته و عنصريته. يرفضون ، يحتمون بالأمل نقطة البيكار هذا الأمل ، منه تُرسم محيطات الإحالاتإلى الممكن ، والحقيقي. إلى الحب ، و المعرفةإلى الحاضرترياقٌ للوقت ، و سديم الواقعفي حاضر مثخن بألم ألأصوات القاتلة ، و التراص المهين ، و الفرح المعوق .معوّذةٌ الطبيعة البشرية لتلتقط حواسها الحاصر براكين و أعاصير لفعل ما، و التقاط طرف خيط لتبدأ الحكاية.الأمل مارد المصباح يصبح لعبة الإذلال متى رضيت المصابيح أن تظل معلَّقة على جدران قصر الطاغية .

  • Social Links:

Leave a Reply