في ظل تواجد جيوش لأربعة لاعبين أغراب كبار ( الأمريكي والتركي والروسي والإيراني) على الأرض السورية إضافة إلى المليشيات التابعة لكل منها… – وفي ظل زعبرة ومسرحية زيادة الحشود ( الأمريكية والروسية) على ضفتي نهر الفرات في مواسم حصاد القمح والقطن …- وفي ظل عقوبات أمريكية وغربية اقتصادية وسياسية على سورية ( قيصر، محاربة التطبيع، كبتاغون…) وعقوبات على أشخاص وكيانات وشركات ( سورية، لبنانية، عراقية..) …- وفي ظل وجود داعش (الفزاعة والشماعة) التي لم تُعرف هويتها حتى اليوم… ولكل لاعب على الأرض السورية داعشه الخاص ولون رايته السرية…- و في ظل خطر توقف عجلات الإنتاج السوري بشكل شبه كامل… – وفي ظل تدهور الخدمات لحد انعدامها.. * فإن الحالة السورية خلال الأسبوعين الماضيين سجلت انهياراً غير مسبوق في سعر صرف الليرة لتتجاوز قيمة الدولار الواحد ١٢٥٠٠ ل. س (هذا في المنصات)… أما على أرض الواقع فقيمة الدولار تجاوزت ذلك بكثير لتصل لحدود ١٥٠٠٠ ل. سوهو السعر المعتمد في آليات تسعير المواد الأساسية والغذائية….!!- مماجعل المواطن السوري يدخل في نفق مظلم، وقد أُسقط بيده فلا هو قادر على الاحتمال أكثر ؛ ولاهو قادر على رفع صوته……!!* ففي ظل غياب القانون وتفشي الفساد بكل أنماطه في كل مفاصل الإدارات والمؤسسات الحكوميةأصبح الناس يأكلون من بعضهم متبعين سبيل ( الزعرنة الأخلاقية )…. فالحاجة مثلاً لأصحاب المهن وخصوصاً الأعمال المرتبطة بالصيانة والإصلاح ؛ جعلتهم يفرضون أجوراً تتماشى مع سعر الصرف في السوق الموازي… ولانعدام البدائل وغياب القانون فالمضطر سيدفع…- وحتى معاينات الأطباء و أجور العمليات الجراحية ومعالجات الأسنان وثمن الأدوية، بات يقاس على السعر الموازي وليس وفق دخل المواطن الذي مازال يعاني التجميد القسري دون الالتفات لاحتياجات الناس التي أصبحت أحلاماً..* حالات الشقاق الاجتماعي والكراهية التي بدأت تتفشى بين الناس…فمن لم يأخذ حصته من مازوت التدفئة ؛ لا مانع لديه من تحطيب بستان جاره وسرقته دون أن يجرؤ على مطالبة الدولة بحقه… !!- ومن لديه الفرصة في عمله الوظيفي لأخذ الرشوة وتجاوز القانون بات يوجد لنفسه المبرر لذلك… ولا يجرؤ على المطالبة بزيادة راتبه أو الاعتراض على ما آل إليه حاله من فقر وعوز وذل…!!- ارتفاع أسعار الوقود وأزمة الحصول عليها؛ فرضت على الناس نوع من الجفاء والقطيعة حتى لتكاد تتقطع صلة الأرحام… * لم يعد رفع سعر مادة استهلاكية في السوق أمراً ذي أهمية لأن الحبوب التسكينية جاهزة على منابر الإعلام الرسمي ببث شائعات تخدر الناس وتؤملهم بزيادة في الرواتب وحدوث انفرجات على الصعيد الاقتصادي.. تزامناً مع كذبة الانفراجات على الصعيد السياسي…!!- وبذلك يصبح حتى مضاعفة الأسعار مرات لايهز المجتمع لأنه فقد سمات المجتمع الحقيقي وأصبح تجمعاً بشرياً محكوماً إلى حد بعيد بغريزة البقاء … – وأصبحت الطرق الملتوية والمخالفة للشرع وللنواميس الإنسانية وللقانون هي طريقة عيش من يداهنون الباطل ويسكتون عن الحق ويُسكتون قائله…!!-،ومايزيد الطين بلة هو الرعاية الحكومية لانهيار قيمة الليرة السورية، ولجوء الجهات التنفيذية لمنح قروض مليونية لتركيب الألواح الشمسية ومنح شهادات حصرية لاستيرادها وبيعها.. وطبعاً وفق تسعيرة السوق الموازي مضافاً إليها ماقيمته 40 ٪ او أكثر ارباح ورشاوي. * كما أن التوزيع غير العادل للخدمات وحرمان مناطق كثيرة من الكهرباء والماء يجعل السلطة التنفيذية بقراراتها غير المدروسة والمبرمجة والمصنعة لصالح فئة قليلة من تجار المال والسياسة ، يجعلها كجزء من المشكلة وليس كساعية للحل …* كما أن هذا التوزيع التمييزي غير العادل والمجحف بحق مناطق بعينها سيخلق حالة من الكراهية والحقد ويزيد الضغائن ؛ لاسيما وأنه يتم التوجيه للمناطق التي تحظى بساعات وصل كهرباء أكثر …ألا يتم الإفصاح عن ذلك كما حدث في اللاذقية منذ يومين.. – وأعضاء السلطة التشريعية في سبات لايوقظهم منه إلا إيعاز من جهة وصائية ليقول أحدهم ما يتمنى الناس سماعه فقط ( سماع للتخدير ) دون اية جدوى من التريند الإعلامي الذي يخبو بعد حين ويعودوا لسباتهم الذي أصبح شتوياً وصيفياً .* إن جرعات الإنعاش المتقطع والتي سببها حوالات المغتربين هي التي ماتزال تحرك السوق على المستوى الشعبي…ولكن مع الانهيار اليومي للقيمة الشرائية لليرة السورية سنصل إلى الحد الذي لايعود ينفع فيه لا إنعاش ولا صدمات…ولافيتو روسي ..ولاتقديم معونات او مساعدات أو قروض عاجلة..* ويخلص أبو شلاش إلى معلومة هامة مفادها … إن حدوث الانهيار الاقتصادي في الأوطان الحقيقية يسقط الحكومات المنتخبة بشكل حر وديمقراطي وكذلك تسقط الأحزاب الحاكمة …ومن ثم تذهب الدول إلى انتخابات برلمانية مبكرة…لتصحيح المسار الاقتصادي والسياسي ….- أما في الأوطان المزورة فتستمر الحال رغم الانهيار الاقتصادي بانتظار المعجزات.لأن الشعوب تكون مسلوبة الإرادة وغير قادرة على الاختيار، وليست هي صانع القرار السياسي…فالقرار السياسي في تلك البلدان يصنع فيما وراء البحار…!!!الجمعة ٢١ تموز ٢٠٢٣نورالدين منى
Social Links: