الوداع ياحبيبتي

الوداع ياحبيبتي

نوار نوره البحرة

.أفتح الكاميرا كل مساء، وأتناول فنجان قهوتي مع صديقتي، نتبادل أسرارنا بكل ثقة، تحكي لي أفراحها وتشاركني مسراتها وأحزانها، وأبث لها كل ماأخفيه في قلبي، من فرح ومن حزن، تتكسر الجدران بيننا والمسافات، ونجلس معاً على فنجان القهوة، في شرفتي، أشعر بنبض الحزن يدق بدلاً من ضربات قلبها المكسور، فيؤلمني قلبي، وأحاول جهدي، أن أرسل لها بضعةً من قلبي، لأستطيع النوم!!!ذاك الذي يقلبني على فراش من جمر، ملتهب بأشواك القلق والألم، أحس به يقلبها في سريرها المحموم، هناك في البعيد!أقول لها كل مساء:- الحب الحب، ولاشيء سوى الحب، ياعزيزتي ضخي لقلبك الحب، داوه بالحب، سدي أذنيك بقطن المحبه، استخدميها غربالاً، تعاملي مع آلامك بهذا العلاج! لم يكن ينقصها الحب كي تمنحه، كان ينقصها أن يُهدى لها…. قالت لي في آخر مكالمة بيننا:- ياعزيزتي، الحر يكاد يوقف أنفاسي، استطعت تشغيل المكيف لساعات محدوده، لكن قطتي، التي تحتل أرطب بقعة تحت المغسلة في الحمام، ملتاذةً بجدار المغطس الأبرد، لم تأتني كعادتها، لم تجلس ملاصقةً لي دأبها، كلما شغلت المكيف، احتجزت نفسها في بقعتها، وأصمت على غير عادتها، أذنيها عن نداءاتي!!!!!! انتابني قلق خفيف، لم أفصح لها عنه:- أرجو ألا تكون القطة، ملتاذةً مثل قطتي، بلحظات الوداع، حينما ماتت عني تاركةً ثقباً أجوف في قلبي. سرعان ماأزحت الفكرة السوداء، عن ذهني، ملوحة بيدي، كما يهش المرء ذبابة تطن في أذنه!!! في اليوم الثاني، رحلت صديقتي في رحلة الوداع، دون أن تودع أحداً، بعد فنجان القهوة الصباحي، بلحظات……تركتني أسامر فنجانها الفارغ، وحيدةً…..الوداع يافيروزتي الصغيره، الوداع ياحزينه……

  • Social Links:

Leave a Reply