المسألة السورية

المسألة السورية

عبد الله حاج محمد

رئيس حزب اليسار الديمقراطي السوري

لقد ظهرت المسالة الشرقية في منتصف القرن الثامن عشر عندما ضعفت الخلافة العثمانية واطلق عليها تسمية رجل اوروبا المريض و ادت هذه المسالة الى اطالت عمر الخلافة العثمانية قرنين من الزمن بسبب اختلاف مواقف الدول الاوربية من سقوطها او استمرارها  وفقا  لمصالحها

يمكن لناان نطلق تسمية المرحلة التي تمر بها سورية في هده الفترة بالمسالة السورية بسبب تعدد الدول المتداخلة في الصراع السوري وتباين اهدافها ومصالحها حيث انقمست الدول بين المتعاطف مع الثورة السورية والداعم لمطالبها الشعب بالحريةوالكرامة وبناء الدولة المدنية وكان جل دعمهم  اعلامي وسياسي ودعم مادي محدود  مقابل قوى داعمة للنظام وتوفر تغطية افعاله  بالعنف المفرط والقتل اليومي والدعم السياسي والعسكري والاقتصادي له، وقد انعكس الوضع في مجلس الامن بسبب الفيتو الروسي والصيني ضد اي قرار يمس النظام الاانهم كانوا متفقين ان الحل في سورية لايمكن الا ان يكون سياسيا وتجسدت ارادتهم باصدار القرار 2254 القاضي بتشكيل هيئة حكم كاملة الصلاحية ومن ثم انتخابات برلمانية ودستورية والقرار 2118 حيث ادان باشد العبارات اي استخدام للاسلحة الكيماوية في سوريا اثر مجزرة الغوطة كما توافقت الدول على القرار 2042 القاضي بوضع اليةدوليةللاشراف على وقف اطلاق النار من خلال ارسال بعثةمراقبين دوليين  ولم يشاهدوا  الا القتل والدمار ولم تستمر الاثلاثة اشهر ثم تم تعين الاخضر الابراهيمي  حيث افشلت مهمته روسيا قبل بدء المهمة بوضع شروط تنهي مهمته

وعندما  لااح بالافق توافقا على خطة كوفي عنان بشروطة الستة التي تفضي الى حل سياسي عمدت روسيا وتركيا وايران الى التهرب من تطبيق القرارت التي وافقت عليها روسيا بانشاء هرطقة مسار استانا التي استمرت الى عشرين جولة وتحت اسم منطقة خفض التوتر تم التنازل عن معظم المناطق التي حررها الثوار وقدموا الاف الشهداء مثل الزبداني  والغوطة وداريا وحمص ونقلت الباصات الخضراء الثوار الى الشمال السوري وانحسرت الجهود السياسية بتشكيل لجنة التفاوض التي اجتمعت اكثر من ثمانية مرات ولم تنجز اللجنة الدستورية المقدمة اي شيء  بسبب تعطيل النظام لها  ودعم روسيا لمواقفه، بعد اتفاق ديمستورا مع الوفدين على تقسيم العمل الى اربع سلال بداوا بالدستور  وتركوا باقي السلال   ونستطيع التاكيد ان الحل في سورية بعيد المنال وهي كما في المسالة الشرقية  اختلاف مصالح الدول الاقليميةوالدولية

روسيا

 وخاصة بعد تدخل روسيا 2015عسكريا مع النظام واعترافها انها من حمته من السقوط تمكنت من توقيع عدة اتفاقيات وحصلت على قاعدة حميمين  الجوية وطرطوس البحرية حققت احلامها منذ عهد الاباطرة بالوصول الى المياه الدافئة وتعمل على المزيد من الكاسب

ايران

 عمدت لارسال العشرات من المليشيات المذهبية بحجة حماية المراقد في دمشق محققه حلما بالوصول الى المتوسط وانشاء كريدورا شيعيا من طهران الى بيروت  كما انها حصلت على استثمار الفوسفات والكريستال من تدمر

تركيا

  بحجة حماية حدودها من الجنوب من  pkk وحليفها قسد السوري الذي   يسيطرت على الجزيرة السورية  بحجة محاربة الارهاب ونالت دعما من التحالف الدولي،

اما تركيا تناغمت مع روسيا وايران باتفاقيات استانة غير المعلنة وسيطرت على الائتلاف وتحويل الثوار الى جنود ومرتزقة  لها تدفعهم حسب حاجتها

امريكا

 ارادت امريكا التخلي عن سورية لروسيا ودعمت قسد لان هدفها السيطرة على النفط والغلال الزراعية واخيرا ظهرت لها اهداف بوقف التمدد الايراني من خلال قاعدتها بالتنف  واكتفت بفرض عقوبات على النظام تحت اسم قانون قيصر

اسرائيل

  وهي الغائب الحاضر ورغم ضربها للمواقع الايرانية في سورية فهي لا ترى بديلا عن نظام حمى حدودها خمسين عاما وتنازل لها عن الجولان

لبنان

 محتلا من قبل حزب ايران الذي ساهم بقتل السورين واخذ منطقة القصير وجعلها مركزا لزراعة الحشيش ومركزا لانتاج الكبتاكون

اما البلاد العربية

 وبعد مقاطعة 12 عام عمد والاعادة النظام الى الجامعة العربية وقد تبنت المشروع المملكة الاردنية بالبداية وقدموا له مغريات مادية مقابل ثلاث شروط  تقليص دور ايران والحد من تجارة وتصنيع المخدرات  واطلاق سراح المعتقلين  لكن النظام غير قادر على تنفيذ اي شرط لانه مرتبط مع ايرانين ومصدر اقتصاده من الكبتاكون  ومعظم المعتقلين قتلهم  فكان خطاب ملك الاردن بالجمعية العامة للامم المتحدة تاكيدا على فشل العرب  بمبادرتهم  حيث اكد حزبنا فشلها منذ البداية

العوامل الداخلية التي اطالت الاذمة

1تفرق المعارضة وتشرذم قوتها لان كل فصيل ياتمر باوامر الدولة الداعمه له (وطالما ان مصالح الدول متفقة على اطالة الاذمة حتى يتمكنوا من اقتسام الكعكة السورية كما وصفها رئيس وزراء قطر الاسبق)

2 اسلمة الثورة ورفع الشعارات الطائفية اخاف بعض فئات الوطن ولم ينضموا علما ان النظام من اوجد داعش والنصرة بدعم ايرانيا

3ارتهان قادة الائتلاف الى الاخوان المسلمين الذين فرضوا من قبل قطر وتركيا، ادى هذا لخروج الكتل الوطنية والدموقراطية من الائتلاف.

4وجود كيانات خارج سلطة النظام لاتهدف لوحدة الارض السورية ولا للحل السياسي كالجولاني في ادلب الذي يخطط لضم حلب واقامة امارة اسلامية مثل غزة

 وجماعة قنديل الذين يسيطرون على قسد ويعمدون لقيام كيان ذاتي تحت مسمى اللامركزية السياسية،

5غياب الاحزاب السياسية التي انشئت بعد الثورة لان سورية قبل الثورة كانت بتصحر سياسي وبعد الثورة استبعد الائتلاف كل الاحزاب اليسارية

ومن هذا الاستعراض اكد حزبنا حزب اليسار الديمقراطي السوري الذي ولد من رحم الثورة وتبنى اهدافها وتحالف مع الاحزاب السياسية الوطنية  ويرى ان الحل مستحيل الا بتوافق الدول الذي سيؤدي لتقسيم البلادالى كيانات متناحرة متحاربة طائفيا وقوميا حسب مصالح الدول ويستمر الوضع لعشرات السنين لذلك يرى حزبنا والاحزاب المتحالفه معه  ان الحل الوحيد الضامن لاستقلال البلاد ووحدة الوطن هو المقاومة الشعبية في سورية جميعها حسب امكانيات وظروف كل منطقة  من المناطق الاربعة طالما الهدف واحد  وهو اسقاط النظام وطرد المحتلين  الروس والايرانين والتفاوض مع باقي الدول لوضع جدول لانسحاباتهم  وخير مثال على تلاقي اهداف الثورة مع مكونات شعبنا مايحدث بالسويداء من حراك سلمي سياسي متوافق مع اهداف ثورتنا التي بدات2011

رئيس حزب اليسار الديمقراطي السوري

عبد الله حاج محمد

  • Social Links:

Leave a Reply